الشريط الأخباري

نيويورك تايمز: قرار شن ضربات ضد داعش في سورية سيىء لعدم وجود خطة شاملة

نيويورك-سانا

أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن القرار الأمريكي شن ضربات جوية ضد مواقع لتنظيم “داعش” الإرهابي في سورية يعتبر سيئا نظرا لفشل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تقديم خطة متماسكة حول هذا التحرك العسكري الجديد وغياب الحصول على موافقة الرأي العام الأمريكي.

وفي سياق مقال افتتاحي حمل عنوان ” الاتجاه الخاطئ بشأن سورية.. دون وجود خطة مقنعة ” أشارت الصحيفة إلى أن أوباما ومن خلال قراره بتوسيع الضربات الجوية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي لتشمل مواقع تابعة للتنظيم في سورية وضع الولايات المتحدة في مركز حرب واسعة النطاق دون ان يأخذ بعين الاعتبار الرأي العام الامريكي بهذا الخصوص ودون ان يسمح بحدوث مناقشة عامة قبل ادخال الولايات المتحدة في صراع آخر مكلف ويمكن أن يستمر لوقت طويل في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن أوباما وفي محاولة منه لإيجاد ذرائع لقراره شن ضربات جوية على مواقع تنظيمي ” داعش” و” خراسان” الإرهابيين في سورية زعم بان لديه مبررات للقيام بمثل هذا العمل العسكري لكن مزاعمه تلك لم تخضع لأي دراسة ولم يجر النظر فيها من قبل اعضاء مجلس الكونغرس الذين يمثلون الأمريكيين .

ولفتت الصحيفة إلى أن أوباما لم يقدم صورة واضحة وكاملة بشأن الحملة العسكرية الامريكية الجديدة وكيف يمكن لها أن تقوض التنظيمات المتطرفة دون أن تؤدي إلى تداعيات وعواقب غير متوقعة في المنطقة مشيرة إلى أنه في ظل غياب التفهم العام لدى الأمريكيين وعدم وجود خطة شاملة ومنطقية فان قرار شن ضربات جوية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية قرار سيىء.

وتابعت الصحيفة أن أوباما فشل في تقديم طلب إلى الكونغرس الأمريكي بشأن القيام بمثل هذا العمل العسكري كما أنه لم يحصل على تفويض رسمي بذلك في الوقت الذي ادعى فيه البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي يملك صلاحيات تخوله بالاقدام على هذه الخطوة بموجب قانون صدر عام 2001 لتفويض استخدام القوة العسكرية في أفغانستان وتفويض عام 2002 لاستخدام القوة في العراق لكنه في الحقيقة لا يملك مثل هذه الصلاحيات.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما قام بابلاغ الكونغرس بالضربات الجوية ضد تنظيم” داعش” الإرهابي في العراق وسورية بموجب القانون الأمريكي المسمى “سلطات الحرب لعام 1973” لكن ذلك لا يشكل بديلا من الحصول على تفويض من قبل الكونغرس قبل القيام بمثل هذه الضربات العسكرية.

وأوضحت الصحيفة أن فشل أعضاء الكونغرس الأمريكي في تحمل مسؤولياتهم الدستورية فيما يتعلق بما يشهده العراق من هجمات إرهابية من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي وتجنبهم التصويت حول هذه المسألة المهمة فسح المجال أمام مسؤولي الإدارة الأمريكية والقادة العسكريين في الجيش الأمريكي ليتهربوا من مواجهة أسئلة صعبة حول ملامح عملية الضربات الجوية في سورية ومناقشة كل جوانبها بما في ذلك التكلفة والمخاطر المرافقة لها.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما أوضح أن الضربات الجوية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي ستستمر لمدة طويلة دون تحديد مدة معينة ومن غير المتوقع ان يوافق الأمريكيون على مثل هذه الحملة العسكرية المطولة ما لم يفهموا اهدافها ويطلعوا على احتمالات نجاحها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الضربات الامريكية ضد مواقع لتنظيم “داعش” الإرهابي في سورية تختلف تماما عما أشار اليه اوباما في خطابه المتلفز الذي بث في العاشر من ايلول الجاري فخلال الأشهر الماضية ركزت الادارة الامريكية على التهديد الذي يشكله تنظيم “داعش” الإرهابي لكن هذه الضربات استهدفت ايضا تنظيم “خراسان” المرتبط بتنظيم القاعدة والمنخرط بحسب مسؤولين أمريكيين في “التخطيط لعمليات تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة وحلفائها”.

واعتبرت الصحيفة أنه من المستغرب جدا أن يتحدث أوباما أمام الأمريكيين عن التهديدات الإرهابية دون أن يذكر تنظيم “خراسان” الإرهابي الذي قال مسؤولون إن تهديده بالنسبة للولايات المتحدة اكبر من تهديد تنظيم “داعش” الإرهابي”.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التضارب في المواقف إزاء “عدوين” الآن بدلا من عدو واحد يثير الشكوك حول الاهداف والمخططات التي تأمل الادارة الامريكية بطرحها ولاسيما ان اوباما اعترف بنفسه أن الضربات الجوية لن تكون كافية.

وأكدت الصحيفة أن على أوباما الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي قبل ان يتورط اكثر في عمليته العسكرية وعليه أن يثبت أنه يدرك بشكل كامل عواقب هذا التدخل العسكري في سورية.

وبعد إعلان أوباما البدء بتنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم” داعش” في سورية بحجة حماية امن بلاده بدأت ردود افعال متباينة تظهر لدى النواب الامريكيين ففي الوقت الذي ابدى بعضهم تأييدهم لادعاء الادارة الامريكية بانها لا تحتاج لموافقة الكونغرس لشن مثل هذه الضربات الجوية اكد نواب اخرون من الحزبين الجمهورى والديمقراطى ضرورة الحصول على الموافقة.

ووفقا لنقاد في الولايات المتحدة فإن إدارة اوباما تعتمد في تحركاتها الجديدة على “الحجة الخاطئة” المتصلة بتفويض استخدام القوة العسكرية الذى منح لادارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش عام 2001 فى اعقاب هجمات ايلول وما تبعها من حملات التدخل العسكرى الامريكية بما فيها غزو العراق وافغانستان.

انظر ايضاً

مصدر في قيادة شرطة درعا لمراسلة سانا: استشهاد 5 مدنيين وجرح امرأتين وطفل برصاص مسلحين في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي.