الشريط الأخباري

بلدة شقا بالسويداء.. وجهة لعشاق سياحة الآثار

السويداء-سانا

تشكل قصص التاريخ وعبق الماضي عاملا جاذبا للسائح الذي يبحث في رحلاته عما تكتنزه المناطق من إرث يعود لآلاف السنين..ولعل بلدة شقا في السويداء إحدى هذه الوجهات لما تحتويه من مواقع أثرية تعتبر شاهدا حيا على الحضارات التي مرت على هذه المنطقة.

وأطلق الرومان على البلدة قديما اسم “ماكسيميان بوليس” وفي العهد اليوناني سميت “سكايا” وتقربت الى شقا و”سكا” لأنها كانت مركزا لصك النقود في زمن الامبراطور فيليب العربي وتشير بعض المصادر الى أن تسميتها آرامية حيث يكتب الاسم في المسمارية “شقو” ويعني الفعل “سقا” في السريانية الآرامية أي يصل بين شيئين حيث تصل شقا بين البادية شرقا واللجاة غربا.

وتشتهر شقا بغناها بالمواقع الأثرية المهمة الشاهدة على عراقتها حيث كانت في العصر الروماني مركزا إداريا مهما تتبع لها النواحي الممتدة من اللجاة ومقرا لثكنة عسكرية رومانية أوكل اليها الدفاع عن حدود منطقة جبل العرب الشمالية الشرقية كما كانت عاصمة منطقة “سكة” في زمن “الصفيئيين” وكان لها حق صك النقود باسمها.

ويشير مدير سياحة السويداء يعرب العربيد الى أن بلدة شقا ذات إطلالة جميلة على كل ما حولها حيث ترتفع عن سطح البحر نحو 1200 متر وتقع ضمن أراض منبسطة خصبة بين تل الحرف جنوبا وتل عزران الى الشرق من مدينة شهبا الأثرية وتشكل معلما أثريا وسياحيا مهما في محافظة السويداء والمنطقة الجنوبية.

ويلفت العربيد الى أن آثار بلدة “شقا” القديمة تعود الى منتصف القرن الثاني الميلادي وأوابدها المعمارية الباقية ترجع في معظمها الى القرن الثالث الميلادي ومن أبرز آثارها الكنيسة الكبرى البازلتية البازيلكا وهي كنيسة مربعة الشكل تقريبا وبطول واجهة يصل الى 22 مترا ومقسمة الى ثلاث شقق حيث أن قناطر الشقة الوسطي أكبر من الجانبين بالإضافة الى قيصرية “شقا” التي سميت نسبة الى لقب القيصر حيث كان يسكنها الحاكم ويعود بناؤها الى منتصف القرن الثالث قبل الميلاد ومدخلها من الواجهة الشرقية يفتح على ممر رئيسي وبجواره ممران ثانويان من كلا الجهتين بينما يفتح الممر الرئيسي على قاعة استقبال لها قبة ومحاريب عدة وفي العصر البيزنطي ألحق بها عدة قاعات.

ومن آثار بلدة شقا التي لا تزال شاهدة حتى يومنا هذا الدير الذي يقع شرق البلدة والذي بني إبان وجود الثكنة الرومانية بالمنطقة ولم يبق منه سوى برجين يعودان للقرن الخامس ميلادي وآثار مسرح أثري تختفي بين البيوت القديمة التي تشكل معلما أثريا ذا قيمة عالية ومتفردة بنمط بنائها بالإضافة الى المدافن الأثرية وأبرزها المدفن المثمن الشكل في الجنوب الشرقي من البلدة والمدفن الواقع في الشمال الغربي منها قرب طريق بلدة الهيات الى جانب عدد من البيوت الأثرية المبنية من الحجارة البازلتية والتي تتميز بالروعة والجمال والاتساع.

وتضم بلدة شقا مركزا ثقافيا ومركزا صحيا ومدارس للتعليم الأساسي والثانوي العام والمهني بالإضافة الى نادي شقا الرياضي.

يشار الى أن بلدة شقا تقع في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة السويداء وتبعد عن مركز المدينة نحو 27 كيلومترا ويحدها من الشمال قرية الهيت ومن الشرق قرية الجنينة ومن الجنوب نمرة ومن الغرب قرية عمرة ومدينة شهبا.

سهيل حاطوم

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

افتتاح معرض للسجاد والمدافىء والقطنيات في السويداء

السويداء-سانا افتتح فرع المؤسسة السورية للتجارة بالسويداء اليوم المعرض الشتوي للسجاد والمدافىء والقطنيات وذلك في ...