الشريط الأخباري

موسكو تعلق العمل بمذكرة أمن التحليقات في الأجواء السورية الموقعة مع واشنطن وتؤكد أنها ستتعامل مع أي جسم طائر غرب نهر الفرات كهدف جوي

بكين-موسكو-سانا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تعليق العمل بمذكرة أمن التحليقات الموقعة بين واشنطن وموسكو في الأجواء السورية وأن وسائل دفاعها الجوي ستتعامل مع أي جسم طائر كهدف.

وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم: إنها “تعلق اعتبارا من اليوم التعامل مع الجانب الأمريكي في إطار المذكرة الخاصة بمنع الحوادث وضمان أمن التحليقات في سياق العمليات بسورية” مطالبة واشنطن “بإجراء تحقيق دقيق في إسقاط “التحالف الدولي” طائرة تابعة لسلاح الجو السوري في محيط بلدة الرصافة بريف الرقة وتزويد الجانب الروسي بالمعلومات حول نتائج هذا التحقيق والإجراءات المتخذة في أعقابه”.

وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أعلنت أمس أن طيران “التحالف الدولي” أقدم أمس على استهداف إحدى طائراتنا المقاتلة في منطقة الرصافة بريف الرقة الجنوبي أثناء تنفيذها مهمة قتالية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في المنطقة ما أدى إلى سقوط الطائرة وفقدان الطيار في تأكيد جديد على التنسيق القائم بين واشنطن وتنظيم “داعش”.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن “وسائل الدفاع الجوي الروسية الأرضية والجوية ستواكب أي أجسام طائرة بما فيها المقاتلات والطائرات المسيرة التابعة “للتحالف الدولي” وسيتم رصدها غربي نهر الفرات في سورية باعتبارها أهدافا جوية”.

ووصفت الوزارة في بيانها إسقاط الطائرة الحربية بأنه “انتهاك وقح لسيادة سورية حيث ان المقاتلة “سو 22” كانت تتولى مهمة قتالية تتعلق بدعم الجيش السوري أثناء عملية على تنظيم “داعش” الارهابي في محيط بلدة الرصافة”.

وشددت الوزارة على أن “الأعمال الممنهجة التي يشنها الطيران الأمريكي ضد القوات الحكومية في دولة عضو بالأمم المتحدة بذريعة “محاربة الإرهاب” تعد انتهاكا فظا للقانون الدولي وتمثل عدوانا عسكريا على الجمهورية العربية السورية”.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيانها: إن “طائرات تابعة للقوات الجوية الفضائية الروسية كانت تنفذ مهام قتالية في المجال الجوي السوري في الفترة المذكورة لكن قيادة قوات “التحالف الدولي” لم تستخدم قناة الاتصال الموجودة بين قيادتي القوات الجوية للحيلولة دون وقوع حوادث غير مرغوب فيها بالأجواء السورية”.

واعتبرت الوزارة “تصرفات القيادة العسكرية الأمريكية بمثابة عدم وفاء بشكل متعمد لالتزاماتها في إطار المذكرة الخاصة بأمن التحليقات في سماء سورية والتي وقعت عليها موسكو وواشنطن في الـ 20 من تشرين الأول عام 2015”.

وتقود الولايات المتحدة منذ آب عام 2014 تحالفا غير شرعي من خارج مجلس الأمن بدعوى مقاتلة تنظيم “داعش” الإرهابي ارتكب خلالها عشرات المجازر بحق السوريين في حين تساهم روسيا في الحرب على الإرهاب وذلك بناء على طلب من حكومة الجمهورية العربية السورية.

من جهة أخرى أعلنت الوزارة عن توقيع 88 اتفاقا للانضمام إلى نظام وقف الأعمال القتالية في محافظتي حلب وحماة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأوضحت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني أنه تم أمس توقيع 88 اتفاقا للانضمام إلى نظام وقف الأعمال القتالية في محافظتي حلب وحماة ليصبح عدد البلدات التي انضمت للاتفاق 1717 بلدة.

وأشارت الوزارة إلى أنه من بين الموقعين على الاتفاق 4 مجموعات مسلحة تنتمي لما يسمى “أحرار الشام” في حلب ليرتفع عدد المجموعات المسلحة التي انضمت للاتفاق إلى 223.

وفي إطار المساعدات الانسانية بينت الوزارة أن العسكريين الروسيين في سورية نفذوا أمس 4 عمليات إنسانية في مدينة حلب والقنيطرة حيث تم توزيع نحو 5 أطنان من المواد الغذائية.

وتعمل جمهورية روسيا الاتحادية على دعم جهود الحكومة السورية في تقديم المساعدات الانسانية للمحتاجين والمتضررين وذلك لتعزيز صمود الشعب السوري في ظل الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة عليه من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية والإقليمية.

لافروف: على الجميع احترام سيادة الأراضي السورية

من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن على جميع الدول احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها بما يتفق والقرار الأممي 2254 مشدداً على أن جميع الأعمال على الأرض يجب أن تتم بالتنسيق مع الحكومة الشرعية في سورية.

وأوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك لوزراء خارجية دول مجموعة بريكس في بكين اليوم: “فيما يتعلق بما يحدث الآن على الأرض في سورية فإننا ننطلق من ضرورة أن يكون هناك احترام كامل لسيادة سورية ووحدة أراضيها بحسب ما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي 2254 ووثائق الأمم المتحدة الأخرى”.

وتابع لافروف: “وبالتالي فإن أي أعمال على الأرض ونظرا لوجود العديد من المشاركين ومن ضمنهم من ينفذ عمليات عسكرية فيجب أن تتم بالتنسيق مع دمشق وهذا بالضبط ما نفعله مع إيران وتركيا فيما يتعلق بعملية أستانا فنحن ننسق جميع مبادراتنا واقتراحاتنا مع موقف الحكومة السورية”.

وقال لافروف “نحن نتوقع من الجميع التصرف بنفس الطريقة وخصوصاً عندما تتعلق المسألة التي بين أيدينا الآن باحتلال بعض الأراضي في سورية وهو ما يثير التساؤلات لدينا بشأن النوايا الخفية لمن يقومون بهذا الأمر”.

وأضاف في هذا السياق “نحن ندعو الولايات المتحدة وجميع الدول الأخرى التي تمتلك قوات أو “مستشارين” على الأرض في سورية ضمان التنسيق مع دمشق”.

وأشار إلى أن “مناطق تخفيف التوتر قد تشكل خياراً محتملاً للمضي قدما في العمل معا وأدعو الجميع إلى تفادي الأعمال أحادية الجانب واحترام سيادة سورية والخروج بعمل مشترك وموحد بيننا يكون مقبولاً من الحكومة السورية”.

في سياق آخر أعلن لافروف أن اجتماع أستانا المقبل حول سورية سيعقد في العاشر من تموز المقبل بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا لافتاً إلى أن دول منظمة بريكس مهتمة بتطبيق القرار الأممي 2254 وإيجاد حل للأزمة في سورية وقال “نعول على محادثات أستانا للاتفاق النهائي على تحديد مناطق وقف إطلاق النار”.

وشدد وزراء خارجية دول بريكس على ضرورة العمل المشترك وتضافر الجهود في محاربة الإرهاب وأهمية حل الأزمات وفقا للقانون الدولي.

وقال لافروف: “من وجهة نظرنا فإن هذا الأمر يجب أن يكون على مستوى وزراء خارجية دول المجموعة ووكالات إنفاذ القانون فيها بما يضمن الكفاح المشترك ضد الإرهاب ومنع وقوع هجمات إرهابية وتبادل المعلومات المتعلقة بهذه القضية”.

وأضاف “من الواضح أن مجموعة من خمس دول فقط لا تستطيع حل مشكلة الإرهاب العالمي ولهذا فإننا نرى حاجة لجهود أوسع لتحقيق هذا الهدف”.

بدوره أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أهمية الدور الذي تلعبه مجموعة “بريكس” كعامل لتحقيق الاستقرار في الوضع الدولي مشيراً إلى أن أعضاء المجموعة يمتلكون رؤى متقاربة حول المسائل الإقليمية والدولية حيث مثلت “بريكس دائما قوة دولية عادلة من أجل السلام والأمن”.

وأضاف وانغ يي “سنواصل دعم سلطة القانون الدولي في الشؤون الدولية والعمل معا على حل المشاكل الدولية مثل الإرهاب وتغير المناخ”.

وبحث وزراء خارجية دول مجموعة بريكس خلال اجتماعهم في العاصمة الصينية بكين أمس واليوم القضايا الدولية بينها الأزمة في سورية ومكافحة خطر الإرهاب.

وتضم مجموعة بريكس كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وعقدت أول قمة بين رؤساء الدول المؤسسة في يكاتيرينبورغ في روسيا في حزيران 2009 حيث تم الإعلان عن تأسيس نظام عالمي ثنائي القطبية.

الخارجية الروسية تحذر واشنطن مجددا من تكرار اللجوء للقوة العسكرية ضد القوات السورية

كما أكدت وزارة الخارجية الروسية أن استهداف ما يدعى “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن مقاتلة سورية في ريف الرقة يعد “خطوة جديدة نحو تصعيد الوضع بشكل خطير” محذرة واشنطن مجددا من تكرار اللجوء إلى القوة العسكرية ضد القوات السورية.

ونقل موقع روسيا اليوم عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله اليوم: “تلقينا بقلق وانزعاج نبأ الضربة التي استهدفت طائرة تابعة لسلاح الجو السوري وأسفرت عن إسقاطها” مشددا أن ذلك عمل من أعمال العدوان وانتهاك مباشر للقانون الدولي ومساعدة للإرهابيين في سورية.

وأضاف ريابكوف: إن “الهجوم المباشر على طائرة تابعة للقوات الحكومية السورية يعد خطوة جديدة في اتجاه التصعيد الخطير” محذرا واشنطن من تكرار اللجوء إلى هذه الأساليب.

وأوضح ريابكوف أن هذا الهجوم يجب أن ينظر إليه في المقام الأول باعتباره امتدادا للنهج الأمريكي القائم على إهمال القانون الدولي وأنه بغض النظر عمن هو في سدة السلطة في واشنطن فإن الناس هناك اعتادوا على حقيقة أن هناك قواعد معينة وظروفا تسمح لهم بالنظر بفوقية وباستخفاف وفي بعض الحالات بمجرد تجاهل لكل أساسيات السلوك الدولي.

وأكد ريابكوف أن هناك حاجة وأهمية لاستخدام وسائل القوة وذلك بطبيعة الحال عندما نتحدث عن مكافحة الارهاب مشددا على ضرورة استخدام عامل القوة على أسس شرعية وبما يتفق مع قواعد القانون الدولي ومبينا في الوقت ذاته أن ذلك ينطوي على ضرورة التفاعل مع الحكومة الشرعية في سورية ومشيرا إلى أن الولايات المتحدة ” تتصرف عكس ذلك تماما”.

كوساتشيف: استهداف طيران “التحالف الدولي” مقاتلة سورية هو مساعدة للإرهابيين

من جانبه أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف أن الأعمال التي يقوم بها “التحالف الدولي” الذي تقوده واشنطن تحمل طابعا
استفزازيا وتعيق الحرب على الإرهاب مشيرا إلى أن استهداف طيران هذا “التحالف” مقاتلة سورية في ريف الرقة أمس هو بمثابة مساعدة الإرهابيين.

وقال كوساتشيف على صفحته في الفيسبوك اليوم مخاطبا الأمريكيين: ” إذا كنتم لا تستطيعون القتال ضد الارهاب فعلى الاقل يجب الا تعيقوا من يفعل ذلك” مضيفا ” أنتم لا تقاتلون الارهابيين والجيش السوري ليس هو من يقوم بالأعمال الإرهابية في أوروبا.

واعتبر النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فرانس كلينتسيفيتش ردا على استهداف المقاتلة السورية أن “الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب أصبحت مصدرا لمستوى جديد عالي الجودة من الخطر ليس فقط في الشرق الأوسط بل في جميع أنحاء العالم”.

وقال كلينتسيفيتش على صفحته في الفيسبوك اليوم: “من الواضح أنه لا يمكن التذرع بأي عملية دفاعية في هذا التصرف الذي ليس هناك أدنى شك في أنه عدوان سافر يستفز بالدرجة الأولى روسيا”.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

موسكو: اجتماع أنطاليا دعا لمواصلة الجهود ضمن صيغة أستانا بما يخدم تفعيل الحوار السوري بجنيف

موسكو-سانا أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الاجتماع الثلاثي الروسي الإيراني التركي في مدينة أنطاليا التركية ...