الشريط الأخباري

معرض “ست سنوات” للتشكيلي نزار صابور بخان أسعد باشا-فيديو

دمشق-سانا

حمل معرض التشكيلي نزار صابور بعنوان “ست سنوات” الذي افتتح ظهر اليوم حصيلة عمله الفني طيلة أعوام الحرب الإرهابية على سورية حيث احتضن فضاء خان أسعد باشا أكثر من 120 عملا بمواضيع متنوعة وتقنيات متعددة اختزلت الألم السوري ومفردات من الحياة اليومية للانسان المقاوم والمتشبث بأرضه وحضارته.

واعتمد صابور في أعمال معرضه المنتمية لست مجموعات فنية عدة أساليب تراوحت بين التعبيرية الواقعية والتعبيرية الرمزية مستفيدا من ثيمات حياتية وجغرافية ليضمنها فكرة العمل او المجموعة ككل مع وجود عبارات مكتوبة في بعض الأعمال كحامل مباشر للطرح الذي أراده الفنان دون أن ينسى بث روح المقاومة الآتية من قيم حضارية وجمالية راسخة تجمع السوريين وتوحدهم في مصير مشترك.

وعن المعرض قال صابور في تصريح لـ سانا.. “لم أعرض أعمالي طيلة هذه السنوات الست بشكل منفرد في دمشق والتي أعتبرها أهم مدينة بالعالم حيث عرضت لوحاتي في معارض خارج البلاد”.

وتابع صابور.. “يضم المعرض كل الأعمال التي أنجزتها منذ عام 2010 إلى اليوم بدءا من عملين بعنوان “نهر الدم” واللذين تضمنا سؤالا يستشف المستقبل بمعنى هل كان الحدس يؤشر إلى شيء ما مستقبلا ومن ثم اشتغلت على مجموعات قدمت من خلالها تصوري حول إمكانية أن يكون الفن شاهدا على العصر وأنه طريقي للدفاع عن الحياة ضد الموت”.

وكانت بداية مجموعات الاستاذ في كلية الفنون الجميلة مع مجموعة بعنوان “نعوات سورية” حول فيها نعوات متباينة الشكل إلى لوحات فنية وبعدها مجموعة بعنوان “أشلاء سورية” حملت تفاصيل كيف تناثرت أجزاء حياتنا ومن ثم مجموعة “الحصار” التي اعتمد فيها على دوائر صغيرة تعبر عن الحصار ضد سورية وشعبها وعليها بعض العبارات مثل “قذائف الهاون أكثر من عصافير الدوري في دمشق” ثم مجموعة “معلولا” التي أظهرت تضرر هذه المدينة جراء الإرهاب.

أما مجموعة “القلمون” في أعمال صابور فاعتمدت فكرتها الأساسية على أن الحرب عندما تدخل إلى أي منطقة يهرب منها قديسوها وكل أثر للإنسان وبعدها كانت مجموعة “الصمت.. هسس”.

آخر المجموعات التي أنجزها صابور كانت مجموعتي “أيقونات لصحن الزيتون” و”أيقونة سورية” وعنهما قال.. “صحن الزيتون هو رمز جمع كل السوريين وفي رمزية عن حياتنا وتاريخنا ومجموعة أيقونة سورية تساءلت فيها حول من يمارس القتل تحت ستار الدين”.

معاون وزير الثقافة بسام أبو غنام قال في تصريح مماثل.. “عبر الفنان صابور من خلال لوحاته عن الأسى والحزن اللذين تعيشهما سورية جراء الحرب القذرة التي تشن عليها منذ ست سنوات ومعاناة الشعب السوري وأمله بالنصر القادم” مبينا أن المعرض يرفد الحراك التشكيلي السوري ويعبر عن قدرة الفنان على رفض ما يمر به وطنه.

رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين الدكتور إحسان العر رأى أن الفن التشكيلي هو شاهد على العصر وأن معرض الفنان صابور خير دليل على ذلك حيث حاول قدر الإمكان الابتعاد عن المباشرة في أعماله من خلال تصويره الخراب والدمار والألم والحزن واضطر أحيانا للمباشرة من خلال استخدامه بعض الكلمات والرموز للدلالة على الواقع الذي نعيشه لافتا إلى غنى لوحات المعرض بالقيم الجمالية والتقنية العالية من خلال تسخير الألوان بشكل جميل ما أعطى اللوحات أهمية وغنى بصريا.

من جهته قال الفنان والناقد التشكيلي الدكتور طلال معلا.. “إن صابور أحد أعلام الفن الحديث في سورية وهذا المعرض يدل على أن الأمور تتجه نحو الخير بالنسبة للمحترف التشكيلي السوري لأنه يضم مجموعة تجارب وانتقالات ضمن إطار المادة التي يعمل عليها الفنان” موضحا أن هناك قاسما مشتركا في لوحات المعرض هي المادة التي نفذ بها صابور أعماله بروح هادئة سواء في الحزن من خلال اللون الأسود أو من خلال الألوان المضيئة التي تعبر عن روح تنظر إلى المستقبل.

وأوضح معلا أن المادة الأساسية التي استخدمها صابور في صياغة اللون الأسود هي العرجون المأخوذة من عجوة الزيتون المحروق التي استخدمها بطلاقة في كل أعماله وخلق عجائن خاصة به ما عكس الترابط بين الأرض والفنان بشكل مباشر وإحساس الفنان العالي بالموضوع المحلي.

النحات التشكيلي مصطفى علي بين أن تجربة صابور خلال سنوات الحرب تعكس بشكل فني الاحداث والهجوم الشرس والقاسي على سورية من خلال مساحات عريضة للون الرمادي الذي يعكس حالة الحزن والقلق الذي نعيشه مشيرا إلى أن صاحب المعرض فنان مجرب ومتمكن من أدواته وقادر على التعبير عن فكرته عبر اللون بقوة.

الناقد سعد القاسم الذي وقع كتابه في المعرض بعنوان “نزار صابور.. الإنسان واللوحة” رأى أن مسيرة الفنان نزار خلال السنوات الست الأخيرة تجسدت في هذا المعرض الذي عبر من خلاله عن قدرته على التجدد والرغبة الدائمة في التجريد بالأسلوب والتقنية والدخول إلى عوالم جديدة تكسب تجربته الفنية غنى وعمق معتبرا أن صابور يعتمد على التراث الفني السوري بكل أشكاله ويقدمه بأسلوبه الجديد سواء من خلال نمط البناء التشكيلي أو من خلال التجديد في الجانب التقني الحديث.

ويتضمن كتاب القاسم الصادر عن الهيئة العامة للكتاب تجربة التشكيلي نزار صابور الفنية منذ بدايته وحتى مجموعته الفنية الأخيرة وحالة التلازم بين حياته الشخصية والفنية وتأثره الدائم بالمحيط والبيئية التي عاش فيها وبالحدث أيضا ولا سيما الحدث السوري الذي حاول تقديمه من خلال رؤية إنسانية بحتة عاكسا نتائجه على الناس.

يشار إلى أن نزار صابور من مواليد اللاذقية خريج كلية الفنون الجميلة قسم الرسم والتصوير حاصل على شهادة دكتوراه فلسفة في علوم الفن من موسكو وهو أستاذ في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق وعميد لكلية الفنون في الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا لعدة سنوات شارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية داخل سورية وخارجها في روسيا ولبنان والكويت ومصر والمانيا والأردن والبحرين وفرنسا وغيرها.

محمد سمير طحان وشذى حمود

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency