الشريط الأخباري

لافروف: حل الأزمة في سورية منصوص عليه بقرار دولي وليس رهنا بنتائج الانتخابات الأمريكية.. “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” تنظيمان إرهابيان

موسكو-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مسار حل الأزمة في سورية منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وبالتالي فهو ليس رهنا بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة.

وقال لافروف في مقابلة مع قناة زفيزدا الروسية “نريد أولا انطلاق العملية السياسية للتسوية الشهر المقبل ونريد ثانيا أن تنتقي الأمم المتحدة وفد المعارضة بما لا يقتصر على فريق محدد بعينه بل يشمل المشاركين في جميع اللقاءات التي عقدت في غضون العامين الأخيرين بما فيها لقاءات موسكو والقاهرة وآخرها الرياض”.

وأضاف لافروف.. “إن نص القرار الدولي يحدد وبشكل لا لبس فيه أنه لا مكان للإرهابيين وراء طاولة المفاوضات فيما نحن نتساءل حول بعض المشاركين في الجولة الأخيرة من الاجتماعات نظرا لأنهم يمثلون جماعتين نعتبرهما إرهابيتين وهاتان الجماعتان هما “جيش الإسلام” الذي يستهدف دمشق بقذائف الهاون بما فيها مبنى سفارتنا وثانيهما “أحرار الشام” الذي تفرع بشكل مباشر عن تنظيم القاعدة”.

وبشأن احتمال تبدل الموقف الأمريكي حيال سبل التسوية في سورية بعد الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة أكد لافروف أنه لا يمكن التكهن بمسار السياسة الخارجية الأمريكية معيدا إلى الاذهان الكثير من الأمثلة التي عجز فيها الروءساء الأمريكيون عن تنفيذ وعودهم بعد الفوز في الانتخابات ودخول البيت الأبيض.

وقال لافروف.. “إن الكثير من الدول التي التحقت بالتحالف الدولي الذي شكلته واشنطن لمحاربة الإرهاب وبينها بلدان أوروبية فضلت التوجه إلى مجلس الأمن دون الخروج عن نطاق القانون الدولي إلا الولايات المتحدة التي قالت لا”.

وذكر لافروف بتناقض موقف الدول الغربية من الرئيس الأسد وقال.. “إنهم اعتبروه شرعيا تماما عندما تطلب الأمر إخراج الاسلحة الكيميائية من سورية وإتلافها وصدرت قرارات الترحيب بذلك بينما في ملف التسوية السياسية للازمة انقلبوا على موقفهم وأصر بعضهم على أنه لن يدعم هذه العملية إلا بعد ضمان انعدام أي دور في العملية السياسية للرئيس الأسد”.

وأشار لافروف إلى أن الأتراك صاروا يتحدثون بنفس هذه اللغة الأمريكية تقريبا في الوقت الراهن وقال.. “لولا استكبار التحالف الدولي بقيادة واشنطن لما تصرفت تركيا بهذا القدر من الفظاظة الصريحة في التعامل مع العراق ولما أكدت أن لديها خبراء في العراق أرسلت الدبابات لحمايتهم” ساخرا من الحديث التركي عن احترام سيادة العراق وقال.. “هل دخول الدبابات التركية الأراضي العراقية سيسهم في تعزيز سيادته رغم مطالبات الحكومة العراقية المتكررة بسحب هذه الدبابات”.

ولفت لافروف إلى أن “التحالف” الذي اعلن النظام السعودي عن إقامته باسم “التحالف العسكري الإسلامي” اتبع نهج التحالف الدولي نفسه بقيادة واشنطن لجهة أنه ينوي تقسيم الحكومات إلى شرعية وغير شرعية وفق مصالحه وقال.. “إن هذا الطرح بكتيريا معدية وعلى الأمريكان إدراك هذه الحقيقة”.

وبين لافروف أن الخطر الإرهابي لا يقل أبدا عن تهديد الأسلحة الكيميائية ولا سيما أن هذا الخطر صار عالميا لا يقتصر على سورية وحدها ما يحتم في الوقت الراهن التخلي عن الأهواء والنزعات الشخصية.

وشدد لافروف على ضرورة مكافحة “الأسباب الاقتصادية” للإرهاب من خلال العمل على برامج للتنمية والتطوير في البلدان التي انتشر فيها الإرهاب معتبرا أنه من غير المقبول أن تقتصر المساعدات المقدمة للدول الفقيرة على الأدوية والأغذية بل يجب ان تشمل إطلاق المواقع الانتاجية ونشر التعليم وتشييد المدارس.

وأشار لافروف إلى أن العام الماضي كان عاما خابت فيه آمال روسيا بشركائها ولكنها أصبحت فيه أكثر ثقة بقدراتها نظرا لأنها أدركت ضرورة الاعتماد على نفسها.

وقال لافروف.. “إن الأحداث والتطورات الأخيرة برهنت صحة قول مأثور عن أحد القياصرة الروس بأن لروسيا حليفين هما الجيش والأسطول واليوم نستطيع القول إن القوات الجوية الفضائية هي الحليف الثالث”.

ولفت لافروف إلى تعاظم التبعية الأوروبية للولايات المتحدة بشكل حاد في الآونة الأخيرة معتبرا أن ذلك لم يتجل في أوكرانيا وحدها بل يبرز على الكثير من حلبات السياسة العالمية.

وقال لافروف.. إن زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوءكدون له على انفراد أشياء يعتبرها عقلانية وهي أنه من الخطأ بمكان الإقدام على النزاع مع روسيا من أجل أوكرانيا التي سقطت ضحية لسياسة الاتحاد الأوروبي حينما وضع أمامها خيار الالتحاق به اقتصاديا.

وأشار لافروف إلى أن حلف الناتو يبحث عن سبب لتسويغ بقائه بعد تفكك حلف وارسو وهو يواصل التوسع شرقا في خرق لجميع التعهدات الشفهية التي قدمها الغرب لروسيا.

وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية أشار لافروف إلى أن الدول الغربية هي سبب الأزمة وذلك عندما انقلبت على اتفاق التسوية بين الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش والمعارضة علما أنها كانت شاهدة عليه وأوصلت الجناح اليمني المتطرف الموالي لها إلى السلطة.

وبين لافروف أن هذا العجز الغربي هو ما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاتخاذ قراره التاريخي في موضوع شبه جزيرة القرم والنابع من الفهم التام بضرورة الاعتماد على الذات حينما تتعامل مع شركاء يعجزون عن الاتفاق.

وأوضح لافروف أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري يؤكدان باستمرار تمسكهما بضرورة التسوية في أوكرانيا والتقيد التام بتطبيق اتفاقات مينسك ولكنهما لم يحرزا أي تقدم ملحوظ على هذا المسار حتى الآن.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA)