الشريط الأخباري

إرهابيو داعش يدمرون المدافن البرجية التدمرية بالكامل

دمشق-سانا

قام تنظيم “داعش” الإرهابي بتدمير المدافن التدمرية البرجية وتسويتها بالأرض باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات ووضعها بين الطوابق التي تتألف منها هذه المدافن.1

وقال الدكتور مأمون عبد الكريم مدير عام الآثار والمتاحف في تصريح لـ سانا اليوم “تلقت المديرية منذ نحو ثلاثة عشر يوما معلومات عبر بعض سكان المجتمع المحلي في تدمر تفيد بقيام إرهابيي داعش بتدمير المدافن التدمرية البرجية لأنها تخالف فكرهم التكفيري الذي يرفض البناء على القبور” مضيفا أن “المديرية تمكنت من تأكيد هذه الأخبار بعد اطلاعها على الصور التي نشرها المعهد الأمريكي للبحوث المشرقية التابع لجامعة بوسطن اي اس او ار اليوم والتي أظهرت بشكل لا لبس فيه زوال هذه المدافن والتي تعتبر فريدة من نوعها على مستوى مدن الشرق القديم بأسره”.

وأوضح مدير الآثار “القيمة التاريخية لهذه المدافن والتي يعود بناؤها لفترات مختلفة تمتد من سنة 44 إلى 103 ميلادي وهى مدفن كيتوت الذى بني سنة 44 م ومدفن جمليك الذى بني سنة 83 م وكان في حالة ممتازة من الحفظ ومدفن اله بل الذى بني بدوره سنة 103 وهو مؤلف من اربعة طوابق وكان أيضا فى حالة حفظ ممتازة إضافة إلى معبد رابع مجهول الاسم”.1

وحدد عبد الكريم المنطقة التي توجد فيها المدافن التدمرية وقال إنها “تمتد خارج أسوار المدينة القديمة جوار الأرض التي بني عليها فندق تدمر الشام حيث يقع مدفن جمليك شمال غرب الفندق بـ 300 متر اما اله بل فانه يقع غرب الفندق بـ 600 متر في حين يقع مدفن كيتوت اقصى جهة الشمال على مسافة 1 كيلو متر من المدينة”.

وحسب تقديرات عبد الكريم فإن “تدمير المدافن البرجية على يد تنظيم داعش التكفيري تم قبل تدميره معبدي بعل شمين وبل ولكن الحصار الذي يفرضه هذا التنظيم على مدينة تدمر يجعل من معرفة حجم إجرام وتخريب إرهابييه لآثار المدينة صعبا”.

ويفرض تنظيم “داعش” الإرهابي منذ 20 أيار الماضي حصارا على مدينة تدمر وأهلها يعزلها عن العالم الخارجي بشكل كامل الأمر الذي يجعل الاتصال مع داخل المدينة أمرا في غاية الصعوبة حيث تقتصر المعلومات الواردة من الداخل على الأهالي الذين يتمكنون من الفرار منها أو الاتصال بطرق خاصة مع خارج المدينة.1

وتتعرض مدينة تدمر منذ مطلع حزيران الفائت لسلسلة من الاعتداءات التي يرتكبها إرهابيو “داعش” حيث حطموا تمثال أسد اللات الشهير وثمانية تماثيل وجدت في مدافن تدمرية وحولوا متحف تدمر الوطني إلى سجن وما يسمى محكمة شرعية وارتكبوا جريمة قتل العالم الأثري وابن تدمر خالد الأسعد بقطع رأسه والتي لاقت تنديدا من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونيسكو” وقالت ان جريمة قتله ارتكبت “لرفضه خيانة نشاطه القوي من أجل حماية آثار تدمر”.

كما وصفت اليونيسكو قيام تنظيم “داعش” الإرهابي الشهر الفائت بتفجير معبد بعل شمين بمدينة تدمر الأثرية “بجريمة الحرب وبالخسارة الفادحة للشعب السوري والإنسانية بأسرها” في حين اعتبرت قيام إرهابيي “داعش” بتدمير معبد بل أواخر آب الماضي بأنه “جريمة نكراء ضد الحضارة”.