عــاجــل مراسلة سانا: إصابة مواطن بانفجار سيارة مفخخة بعبوة ناسفة عند جسر الضاحية غربي مدينة درعا

التلقين.. كتاب يبحث في الطقوس القديمة للديانة الفرعونية وأسرار الكهنة في مصر القديمة

دمشق-سانا

التلقين كتاب يجيب على كثير من أسئلة الإنسان التي ترمي إلى البحث في الوجود البشري على الأرض والرسالة المقدسة للإنسانية التي يترتب على الإنسان أن يسعى إليها إضافة إلى مدى الأثر السلبي للشهوات والغرائز والأطماع في دمار الحضارات الإنسانية المتعاقبة عبر التاريخ.

وفي الكتاب الذي ألفته اليزابيث هايش وترجمه للعربية أدهم وهيب مطر كيفية تجاهل الإنسان لهدفه الأسمى الذي يتجلى بنشر المحبة والسلام وتطور الفكر وتنمية الأخلاق واستبدال ذلك بنشر الخراب والدمار والإمعان بالقتل إلى أن أصبح ذلك يوميات متلاحقة تحمل الدم والفساد في عصرنا الحديث كما هو حال الفاشية والنازية.

ويذهب الكتاب إلى الإنسانية والروحانية العميقة التي تجلت في رؤى الكاهن الأكبر الفرعوني تباحوتب الذي له اليد الطولى كابن للإله عند الفراعنة وسيد من أسيادهم الأوائل الذين ضحوا بأنفسهم المقدسة وتزاوجوا مع بنات البشر لإنجاب سلالة تحمل المعرفة الكونية وأسرار الخلق وقوانين الطبيعة كالأنبياء والأولياء والفلاسفة كفيثاغورث وأرسطو وأفلاطون وأبقراط الذين يموتون كالبشر ويبقى أثرهم الفكري والتنويري والروحاني لتتناقله الأجيال اللاحقة.

ويتضمن الكتاب إضاءات جوهرية حول سر وألغاز الحياة المؤقتة على الأرض بصفته كتاب سيري وقعت أحداثه عبر التاريخ حيث حولتها الكاتبة وفق ما هو مرصود في ذاكرتها حول مصر القديمة وتاريخ الفرعون الأكبر متأثرة بالشخصيات التاريخية إلى حد إسقاطها على رؤاها.

ابتداء من الكاهن بتاحوتب يبحث الكتاب في ظلمات النفس الإنسانية ليصل إلى رؤية حتمية أن الإنسان كائن نوراني صاف يشع كل ما فيه خير وسعادة ومن المفترض أن يؤدي إلى البهجة وإسعاد الروح واحترام أخوه في الإنسانية وتقديره ليلخص الكتاب حقيقة الكائنات والوجود الكلي وحقيقة التاريخ وأهمية وجود البشر والضمير الحي والمغزى الحقيقي من وجود البشر على الأرض.

وعن الكتاب قال مترجمه مطر.. يجيب الكتاب على كثير من الأسئلة التي تدور في ذهن الإنسان وكيفية بنائه للحضارات القديمة والأسرار الغامضة التي سعت مؤلفته للعمل على كشفها محاولة أن تقدم علاجات نفسية لكثير من القلق الذي يرهق الإنسان أمام وجوده في هذه الطبيعة لمعرفة الخالق وزرع المحبة وتخطي التفكير بالجريمة والقتل والشر.

وأضاف مطر إن الترجمة رسالة وأمانة وهي سلاح ذو حدين وأعتقد جازما أن الترجمة هي سفير المترجم للغات الأخرى عبر لغته الأم وكذلك هو أمين على الموروث الأدبي والفكري لتراث لغته ومن هنا فإن المترجم لا بد أن يستند الى أرضية لغوية وأدبية حصرا كونها خزانه الثقافي والأدوات الخاصة به.

ويرى مطر أن لا بد للمترجم أن يغرف من معين ثقافته وملكة الإبداع اللغوي العربية من أجل اتقان حياكة النسيج اللغوي للفكرة التي سينقلها من اللغة الأم إلى اللغة الهدف وإن يكون على هامش الحياد فيما يترجمه وذلك للحفاظ على قدسية الفكرة في النص الأصلي.

يشار إلى أن الكتاب صادر عن دار الفرقد للطباعة والنشر والتوزيع في دمشق ويقع في 712 صفحة من القطع الكبير.

محمد خالد الخضر