مزاودات بين رعاة الإرهاب.. بقلم: منهل ابراهيم

تاريخ الإدارات الأمريكية مليء بالحروب والاعتداءات والاختطاف والحصار الاقتصادي، وسحق الإنسانية داخل الولايات المتحدة وخارجها، ولذلك فإنها غير جديرة بالحديث عن المفاهيم السامية لموضوع حقوق الإنسان، فكل ما يصدر عن واشنطن يصب في خانات تخدم مصالحها، فمع النظام التركي تنافق وتتكلم بصدق عن انتهاكاته لحقوق الإنسان لتلمع صورتها، وهذا وإن كان يصب في اتجاه الحقيقة فإنه يدور في فلك رياء وابتزاز واشنطن لتركيا حين تتهمها بانتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان، وفي أماكن أخرى تكذب واشنطن وتتبع نهج التسييس لتشويه صورة خصومها، حين تتهمهم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، في حين تكون الحقيقة بخلاف ذلك.

النفاق والتضليل والمجانبة للحقيقة، طرق تنتهجها آلة السياسة والإعلام الأمريكية، تجاه خصومها وحلفائها على حد سواء لغايات متعددة هدفها البروز بمظهر القيادة في العالم.

التقارير السنوية لأمريكا حول حقوق الإنسان في الدول الأخرى تهدف إلى حرف انتباه المجتمع الدولي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، وتقديم نموذج أمريكي زائف في المجال الإنساني، هي تمثيلية أمريكية مستمرة بسيناريو سيئ وضعيف الإخراج تخرج به الإدارة الأمريكية للعالم بين الفينة والأخرى.

النظام التركي يرفض بشكل مستمر فضح أمريكا بين الحين والآخر لممارساته حول حقوق الإنسان، مع أن هذه الانتهاكات مكشوفة وموثقة في ظل صمت أو تبجح إدارة الرئيس بايدن ومن سبقه، ويوماً بعد يوم تظهر للعلن انتهاكات هذا النظام بحق شعبه، فأنقرة تصدرت قائمة الدول التي يتعرّض شعبها لانتهاك حقوق الإنسان خلال الأعوام الماضية، فقد ارتفع عدد السجناء في تركيا خلال العقد الأخير بمقدار 3.8 أضعاف.

نظام أردوغان يحاول، كما كل مرة، التنصل من الاتهامات والخروج من تحت الأضواء التي تبهره بها إدارة بايدن في تقريرها الأخير حول حقوق الإنسان، ويحاول أن يظهر كحمل وديع، وبالمقابل تقدم نفسها واشنطن على أنها الراعية المثالية للحقوق الإنسانية، والمرشدة لتركيا وغيرها من دول في هذا المجال.

الوقائع والأحداث تقول لا أمريكا ولا تركيا ولا جوقة الغرب التابع لإدارة البيت الأبيض، يمتلكون أدنى إرادة لحماية حقوق الإنسان وتطويرها، أو حتى تعاون مع الآليات الدولية لهذه الحقوق المسحوقة بأيديهم، وعلى إدارة بايدن وتوابعها والنظام التركي عدم المزاودة على بعضهم في المجال الإنساني، فسجلاتهم تغص بانتهاكات جسيمة وغزيرة وأكثر من خطيرة في خرق وضرب مرتكزات حقوق الإنسان وتغذية منابع الإرهاب بمستوى يرقى لجرائم حرب ضد الإنسانية بامتياز.

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

جريمة ضد الإنسانية.. بقلم: منهل ابراهيم

العدوان هو مصدر الشر والخراب، وهو الجريمة الأصلية التي تتفرع عنها كل أنواع الجرائم الأخرى