الشريط الأخباري

وقالها زيلينسكي.. بقلم: منهل ابراهيم

جاء كلام الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي كشاهد إثبات على كيفية تعاطي الغرب مع أدواته من دول وأفراد، هي سياسة التخلي التي أفصح عنها الرئيس الأوكراني ومرارة الهزيمة النفسية التي مني بها من قبل حلفاء جروه لفخ الحرب مع الجيران، وهم يراقبون الحرب بلا حراك من وراء الحدود ومن خلف البحار.

ما قاله زيلينسكي “إن أوكرانيا تركت وحدها لمواجهة روسيا” هو أبلغ كلام يمكن أن يصف الغرب الانتهازي وكيف يتعامل من حلفائه، أو ما يمكن أن نسميها بيادقه التي يحركها على رقعة الحرب ضد خصومه.

الإجراءات التي أعلن عنها زيلينسكي ومنها الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا على خلفية العملية العسكرية الروسية في بلاده ستزيد الطين بلة حتماً، ولن تكون نتائجها في صف أوكرانيا التي جرها الغرب بزعامة أمريكا لمواجهة روسيا وتركها في الميدان وحيدة كعادته، وبشهادة حليفها الأوكراني.

وفي خضم المواجهة كما يحدث اليوم في أوكرانيا تترك الدول الغربية التي تطل برأس الثعبان الأمريكي الميدان وتحارب عن بعد باللسان، وتدفق السلاح ليد من ينوبون عنا في حروبها، وينفخون في نار الخراب التي تأكل كل شيء أمامها وخصوصاً الحلفاء.

بريطانيا وجوقة الغرب يريدون تدمير الاقتصاد الروسي، والعقوبات التي انهالت على روسيا تظهر مدى استعدائهم لها، والحقد الغربي عليها أكثر من واضح وجلي خصوصاً من الجانب الفرنسي وتصريحات مسؤوليه، وفي مقدمتهم وزير الخارجية الفرنسي جان لودريان، الذي وصف الرئيس بوتين بأنه “ديكتاتور” على حد زعمه، وراح يلوح بالعصا النووية ضد موسكو.

الحل في يد أوكرانيا وركونها السريع للعقل والعودة لمنطق الحوار مع روسيا سيضع نهاية سريعة لما يجري، وسيكون عامل قوة لأوكرانيا وليس عامل ضعف، ويمكن من خلال المفاوضات السريعة والفورية مع روسيا بلوغ نهايات منطقية تحقن الدماء وتعيد الأمور إلى مجاريها السليمة، وتضع قواعد لإنهاء المواجهة الدامية، وإبرام اتفاق يناسب جميع الأطراف.

انظر ايضاً

جريمة ضد الإنسانية.. بقلم: منهل ابراهيم

العدوان هو مصدر الشر والخراب، وهو الجريمة الأصلية التي تتفرع عنها كل أنواع الجرائم الأخرى