المشكلة في الاحتلال.. بقلم: منهل ابراهيم

ما قاله الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف في حوار على قناة (روسيا اليوم) بشأن الاحتلال الأمريكي لأراض سورية يشير إلى لب الحقيقة في أن المحتل الأمريكي بشكل رئيسي يعيق حل الأزمة في سورية ويهدد الاستقرار في المنطقة ككل.

وبغض النظر عن الحصار الاقتصادي المجحف والعقوبات القسرية، فإن العامل المباشر المضر بالاقتصاد الوطني هو الاحتلال الأمريكي واغتصابه للثروات التي تمثل عصب الحياة، ما يشكل العائق الأساسي لكل جهود تبذل في سبيل التنمية من خلال سرقة المقدرات الوطنية بمشاركة أدوات مرتبطة به، وهذا أمر خطير للغاية.

الأمر الآخر الذي أكد عليه بوغدانوف هو أن بعض الأطراف ربطت مصيرها بالوجود الأمريكي غير المشروع وغير القانوني في سورية، وهذا أمر مقلق للغاية ليس فقط من وجهة النظر الروسية بل من وجهة نظر الواقع والتاريخ الذي يحمل في طياته الكثير من الأمثلة على سيناريوهات الارتباط بالمحتل وكيف انتهت تلك السيناريوهات للفوضى وتهديد الأمن والاستقرار وبث مظاهر التخريب، وفي نهاية المطاف تخلي المحتل عن أدواته وتركها في الميدان وحيدة تواجه مصيرها المحتوم.

الاحتلال الأمريكي وممارساته على الأرض ودعم قيادته للعقوبات القسرية الظالمة أحادية الجانب، وفرض المزيد منها كل ما سنحت لهم الفرصة السبب لكل المشاكل التي يعانيها الاقتصاد السوري، ما يشكل أكبر عائق لحل الأزمة وبلوغ أي نهايات سياسية منطقية مبنية على الندية وليس الخنوع والانصياع تحت مظاهر الضغط السياسي والاقتصادي.

سورية لا ولن ترضخ لأي ضغط سياسي أو اقتصادي، وإنهاء الاحتلال هو الطريق الوحيد لبداية حل الأزمة، وهو ما يعزز إمكانيات التنمية المستدامة والنهوض بالاقتصاد، بعد استرجاع ما يسرقه الاحتلال من نفط وقمح، ووقف مظاهر التخريب والتدمير للمنشآت التعليمية والخدمية بمشاركة من يرتبطون به ويتعلقون بمدرعاته، التي ستغادر إلى غير رجعة عاجلاً أم آجلاً.

انظر ايضاً

جريمة ضد الإنسانية.. بقلم: منهل ابراهيم

العدوان هو مصدر الشر والخراب، وهو الجريمة الأصلية التي تتفرع عنها كل أنواع الجرائم الأخرى