الشريط الأخباري

هل تنجح بعض الدول في احتواء الارتفاع الكبير بأسعار النفط في العالم؟

دمشق-سانا

تشهد أسعار النفط في الأسواق العالمية ارتفاعاً كبيراً وطفرة ملموسة تجاوزت سقف الـ 80 دولاراً للبرميل وثمة توقعات بأن تستمر هذه الأسعار خلال الفترة المتبقية من 2021 وأن ترتفع إلى 90 دولاراً للبرميل خلال عام 2022.

وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ أمس رغم الإعلان عن سحب منسق بين الولايات المتحدة ودول أخرى من الاحتياطات الاستراتيجية النفطية لاحتواء ارتفاع الأسعار عالمياً الذي أثر سلباً على المستهلكين في كثير من دول العالم فيما يأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط نتيجة المخاوف من النقص في الفحم والغاز بالصين والهند وأوروبا ما دفع إلى التحول إلى الديزل وزيت الوقود لتوليد الطاقة.

وفي خطوة لاحتواء هذا الارتفاع الكبير في الأسعار أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس عن ضخ 50 مليون برميل من المخزون النفطي الاستراتيجي في السوق الأميركية وهي أكبر كمية يتقرر استخدامها على الإطلاق وفي كلمة له بعد اتخاذ القرار قال بايدن إن هذا الإجراء لن يخفض الأسعار بين عشية وضحاها ولكنه سيحدث فرقا بينما يرى مراقبون أنه يسعى من وراء هذه الخطوة إلى انعاش شعبيته التي تدنت كثيرا بين الأميركيين خلال الأسابيع الأخيرة.

ويظهر من التداولات اليوم أن أسواق النفط لم تتفاعل مع الخطوة الأميركية إذ أن الأسعار صعدت حيث جرى تداول العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط عند 91ر78 دولاراً للبرميل بزيادة نسبتها 50ر0 بالمئة عن سعر التسوية السابق فيما تم تداول العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 64ر82 دولارا للبرميل بارتفاع نسبته 40ر0 بالمئة عن سعر الإغلاق السابق وفقا لمعطيات وكالة بلومبرغ.

ويشكل ارتفاع الأسعار في محطات الولايات المتحدة التي تستهلك البنزين بكميات كبيرة معضلة سياسية كبيرة للرئيس بايدن الذي طالما كرر أن هدفه السياسي الرئيسي تخفيف الأعباء المعيشية عن الطبقة الوسطى المستاءة بسبب العولمة ووباء كوفيد19.

ولقيت اجراءات بايدن انتقادات من الاوساط الداخلية حيث ندد السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام في بيان بما وصفه أنه “إساءة استخدام لهذه الاحتياطيات المخصصة لحالات الطوارئ” متهما بايدن بأنه وراء رفع الأسعار عبر إبطاء أعمال الاستثمار في الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة فيما يرى العضو البارز في لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ الأميركي جون باراسو أن سياسات بايدن هي المسؤولة عن الحاجة للاستفادة من الاحتياطي الاستراتيجي.

كما يستبعد خبراء أن تقوم الخطوة بدفع أسعار النفط في الأسواق إلى الانخفاض ويقولون إن الإجراء مؤقت متوقعين أن يؤدي ذلك على عكس الهدف إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار.

عالميا انضمت كل من الهند واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا إلى المبادرة الأميركية أمس فيما أعلنت الصين اليوم على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني تجاو ليجيان انضمام بلاده إلى المبادرة وقال إن الصين ونظراً لحاجاتها وظروفها الحالية ستستخدم مخزونها الطبيعي من النفط الخام وستتخذ تدابير ضرورية أخرى بهدف الحفاظ على استقرار السوق.

من جهة ثانية حسب المصادر فإن بعض دول أوبك بلس غير راضية عن لجوء الدول المستهلكة إلى الاحتياطيات الاستراتيجية المفترض استخدامها في حالات الطوارئ بهدف خفض الأسعار في الأسواق العالمية ومن المقرر أن تعقد دول أوبك بلس اجتماعاً الأسبوع المقبل لمناقشة خطة زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً في كانون الأول المقبل.

 محمد جاسم

انظر ايضاً

تراجع أسعار النفط رغم استمرار مخاوف الإمدادات

نيويورك-سانا تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد أيام عدة من المكاسب التي دفعت الأسعار للارتفاع …