سيدة تؤسس مشروعاً صغيراً يوفر 40 فرصة عمل

السويداء-سانا

العمل لا يتوقف في حياة الإنسان عند عمر معين هذا ما تؤكده نوال عزام من قرية تعارة بريف السويداء التي تقاعدت من وظيفتها في الشركة السورية للاتصالات قبل عدة سنوات لكنها بقيت نشيطة ونجحت بتأسيس مشروع صغير لأعمال التطريز اليدوي وحياكة الصوف.

نوال أو أم نايف كما تتم مناداتها روت خلال حديثها لمراسل سانا كيف كانت تحب الأعمال اليدوية منذ صغرها ومارست العمل سابقا على ماكينة التريكو تزامنا مع وظيفتها مبينة أنها فكرت قبيل تقاعدها بمشروع بدأته برأسمال صغير جمعت فيه بين الإبرة والخيط لتطريز الوسائد والحقائب وغيرها والسنارة لحياكة الشالات وأغطية الطاولات والملابس ومختلف القطع الصوفية.

وحسب أم نايف 68 عاما فإن مشروعها بدأ بورشة ضمن منزلها ثم توسع لمشغل بمدينة السويداء توفر عن طريقه حاليا نحو 40 فرصة عمل لسيدات محتاجات للعمل ومعيلات لأسرهن عبر تقاضي أجرة عن كل قطعة يصنعنها في منازلهن بعد تقديمها لهن نموذجا عن التصاميم المطلوبة مع المواد الأولية.

أم نايف لا تكتفي فقط بالعمل وتشغيل الآخرين بل تدرب النساء على هذه الحرفة حيث سبق لها تدريب نحو 400 سيدة من الوافدات للمحافظة نتيجة ظروف الحرب والمقيمات فيها أيضا على مدار السنوات الماضية بشكل تطوعي مجاني إضافة لتدريبها نساء بشكل مأجور عبر مركز تمكين الشباب خلال الفترة الماضية.

وتسوق أم نايف منتجات مشروعها الذي أطلقت عليه اسم حفيدتها نايا من خلال المعارف والأصدقاء ووسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة بالمعارض داخل محافظة السويداء وخارجها إضافة لبدء التسويق إلى خارج سورية كما ذكرت.

طموحات تحملها أم نايف رغم تقدمها بالعمر لتوسيع نطاق مشروعها وزيادة التسويق وتصريف منتجاتها وترك بصمة مميزة بين كل من يشاهد هذه المنتجات ويدرك قيمة ما تحمله والجهد الكبير الذي تتطلبه لإنجازها وإيصالها للمهتمين بالأعمال اليدوية والراغبين باقتنائها.

بدورها هدى حرب إحدى العاملات بالمشروع في مجال الخياطة وتركيب القطع المنتجة منذ ست سنوات بعد اضطرارها وأفراد بيتها لترك منزلهم في ريف دمشق نتيجة الأعمال الإرهابية بينت كيف حقق لها العمل بالمشروع مصدر دخل يساعدها في تأمين مصاريف البيت وخاصة ان زوجها مريض.

 عمر الطويل

انظر ايضاً

بماكينة يدوية منزلية سيدة من السويداء تدخل سوق العمل والإنتاج

السويداء-سانا “أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبداً” عبارة جسدتها مها كيوان من ريف …