الشريط الأخباري

الأب الياس زحلاوي خلال تكريمه: قيامة سورية آتية

دمشق-سانا
تقديراً لعطائه الإنساني والثقافي عبر أكثر من خمسين عاماً كرمت مؤسسة كيان التنموية الثقافية القامة الوطنية والقدوة الإنسانية الأب الياس زحلاوي وذلك خلال إجراء التحضيرات النهائية لأغنية “خلي الأمل عايش فينا” للراحلة الكبيرة ميادة بسيليس والتي سيغنيها كورال أطفال كيان بإشراف المايسترو سمير كويفاتي.

وفي تصريح لوكالة سانا قال الأب زحلاوي: “في ظل واقع سورية الحالي الصعب أجد أنه علينا أن نرجع للأمل لأننا على مدى أكثر من عشر سنوات تحدينا المستحيل واستطعنا الصمود حتى أن دعاة الفكر المادي في الغرب وصفوا صمودنا بأنه أقرب إلى المعجزة”.

وتابع الأب زحلاوي: “صحيح أننا اليوم نعاني من ظروف صعبة ونقص على كل صعيد وتفاوت كبير بين أحوال الناس لكن مع ذلك نقول إن الرهان على الأمل والذي يطلع من قلب اليأس”.

وأكد الأب زحلاوي يقينه المطلق بأن قيامة سورية آتية وأن من يراهن على الإنسان وعلى الطفل السوري بالذات فهو يراهن على المستقبل لأن هذه البلد خصها الله بهبات كبيرة من الأبجدية والموسيقا والزراعة والحضارة والهندسة الأولى وهي مهد الأديان.

وأعرب الأب زحلاوي عن أمله بإعادة النظر بكل ما يبني الطفل من المدرسة والبيت والفنون وكل وسائل الترفيه وفيما يبني بالإنسان الطفل عبر الفرح والأمل والمحبة والثقة بالذات والحرية واكتشاف الموهبة وتنميتها والفرح بها.

وثمن الأب زحلاوي ما تقوم به مؤسسة كيان والقائمون عليها حيث اعتبرها نموذجاً سورياً في بناء الكيان السوري ونواة يجب الاقتداء بها في وطننا لافتاً إلى تعاون المايسترو كويفاتي مع المشرفة على الأطفال الموسيقية سعدة الحكيم على تلقين الأطفال الفرح والثقة بالذات والغناء مع الآخر وهذا أمر في غاية الأهمية في بناء شخصياتهم.

وعن حضور الراحلة بسيليس في الأغنية من خلال صوتها قال الأب زحلاوي: “عندما استمعت إلى صوت ميادة مع الأطفال اليوم أقول ليس صوتها معنا اليوم فقط وإنما روحها حاضرة أيضاً”.

المايسترو كويفاتي بين في تصريح مماثل أن أغنية “خلي الأمل عايش فينا” من كلماته وألحانه كانت قد غنتها الراحلة ميادة لكنه لم يتم تداولها ولا تصويرها حيث يعمل اليوم على إعادة الأغنية للحياة بصوت ميادة لكن مع الأطفال معرباً عن سعادته باستمتاع الأطفال في الغناء وفرحهم بتأدية الأغنية.

ولفت إلى أنه سابقاً كان وجوده في نشاطات الأطفال بناء على طلب القائمين عليها أما اليوم فهو من قدم إلى مؤسسة كيان بتشجيع من الأب زحلاوي ليقدم للأطفال كل ما يستطيع لأنهم أمانة في أعناقنا.

وأوضح المايسترو كويفاتي أن لديه الكثير من المشاريع للأطفال حصرياً حيث سيعيد أحياء مشروع “ارتست بروجكت” الذي عمل عليه قبل الحرب مع صديقيه حلمي جراح ومؤنس المبيض اللذين يتواجدان الآن خارج سورية ليكون فرصة لعودتهما إلى وطنهما والعمل من جديد على هذا المشروع بحماس وشغف.

وجاء اختيار كويفاتي للعمل مع كيان مستلهماً لوصية زوجته بالابتعاد عن المال والشهرة وهذا ما تعمل عليه هذه المؤسسة عبر بناء الطفل بطريقة صحيحة.

نائب رئيس مجلس أمناء كيان خريجة المعهد العالي للموسيقا سعدة الحكيم أوضحت أن المؤسسة تعمل على العديد من النشاطات الثقافية والفكرية والرياضية ومنها الغناء الجماعي حيث تركز على أداء الأطفال وطبقات أصواتهم وكيفية الغناء الصحيح مؤكدة أن الطفل يخلق وهو يحمل موهبة خاصة به وعلى الأهالي والمؤسسات والمجتمع صقل هذه الموهبة ووضعها في مكانها الصحيح.

وعن تكريم الأب زحلاوي أشارت الحكيم إلى أن المؤسسة تعمل بإشراف هذا الإنسان المبدع وهو الداعم الأول والحقيقي لها وتكريمه اليوم هو عربون شكر لكل ما يقدمه لجميع السوريين دون استثناء.

ولفتت الحكيم إلى أن كيان تعمل حالياً على مشاريع عديدة منها التعاون مع دور الروضات والمدارس من خلال إقامة نشاطات ثقافية وموسيقية والعمل على المناهج التربوية لتخفيف الضغط على الطلاب خلال فترة الدراسة.

رشا محفوض

انظر ايضاً

الأب زحلاوي في رسالة إلى شعوب العالم والمسؤولين الغربيين: لا مشروعية للحرب على سورية التي صمدت بقيادتها وجيشها وشعبها

دمشق-سانا أكد الأب الياس زحلاوي أن الحرب على سورية لا مشروعية لها وأن الدولة السورية …