المعرض الأول لمشاريع النمذجة والمحاكاة باللاذقية

اللاذقية–سانا

أطلق فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية باللاذقية اليوم المعرض الأول لمشاريع النمذجة والمحاكاة.

ويتضمن المعرض 11 مشروعاً قدمه 11 فريقاً من نادي النمذجة والمحاكاة بالجمعية على شكل نماذج محاكاة حاسوبية لمعالجة مسائل علمية متنوعة رياضية وسكانية وتخطيطية وطبية وفيزيائية وهندسية وذكاء صناعي.

المهندسة مريم فيوض رئيسة فرع الجمعية أوضحت أن التمكين الأمثل لبرامج التقانات الحديثة يكون في الاستثمار بالعقول اليافعة والشابة التي تشكل ركيزة أساسية للانطلاقة نحو المستقبل ومن هنا كان لا بد من إنشاء نواد لاستقطاب الطاقات الشبابية وصقلها وتنميتها اقتداء بالدول المتقدمة وكبرى الشركات العالمية التي حققت قفزات هائلة بنجاحها في توظيف علوم الرياضيات على الحاسب وإسقاطها على أرض الواقع ما ساهم بتخفيف الجهد والتكاليف المادية وهو ما نحتاجه في مرحلة إعادة إعمار سورية.

ورأت فيوض أن استهداف الفئات العمرية الصغيرة يساعد في تنمية مهارات التفكير المنطقي والبحث العلمي ما ينعكس إيجاباً على تحصيلهم العلمي والأكاديمي وقدرتهم على اختيار مستقبلهم بشكل صحيح سواء على الصعيد الجامعي أو سوق العمل.

وأشارت إلى أن الهدف من المعرض تعريف المجتمع عامة والمختصين خاصة بأن ما بدأنا به قبل ثلاثة أعوام على صعيد النمذجة والمحاكاة من ورشات تدريبية ومسابقات رائدة هي الأولى من نوعها على مستوى سورية للأطفال واليافعين نجني ثماره اليوم وسنواصل جهودنا لتعميم وتوطين تجربتنا الناجحة لتشمل كل مساحة بلدنا وتأسيس جيل يافع يشكل رافعة علمية حقيقية لمستقبل سورية ومواكبة المجتمعات المتقدمة.

 الدكتور محمد خير محمد رئيس النادي أكد أن جميع النماذج المشاركة تحاكي مسائل واقعية وجرى تصميمها بشكل كامل خلال التدريبات التي سبقت المعرض حيث لم تتم الاستعانة بأي شكل معد مسبقاً لا رياضياً ولا حاسوبياً وهي أهم ركائز العمل التي تقوم عليها ثقافة النمذجة الرياضية بعدم التسليم بأي شيء معد مسبقاً بل إعمال الفكر التحليلي لفهم تفاصيل الظاهرة وتطوير النموذج الرياضي الواصف لها بشكل كامل.

وبين محمد أنه بعد إنجاز النسخة الثانية لمسابقة النمذجة الرياضية البرمجية للأطفال واليافعين للعام 2021 وبعد جهد وعمل كبير شارك به كل كوادر الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية إدارياً وعلمياً وتنظيمياً وبعد أن باتت للنمذجة الرياضية قاعدة علمية واسعة بين الفئات العمرية الصغيرة جاءت فكرة إقامة معرض مشاريع النمذجة والمحاكاة للأطفال واليافعين تتويجاً لكل هذا الجهد وتأكيداً على جدارة ما تم تقديمه من مادة علمية حديثة ومتقنة في إخراج أفكار خلاقة ومبدعة من عقول الأطفال واليافعين.

وأضاف: إن هذه النشاطات تهدف إلى ضخ الحياة في العقول الغضة عبر تزويدها بعلوم حديثة كانت الأساس الذي بنت عليه العديد من الأمم نهضتها وتطورها أملاً في صناعة جيل علمي يملك مهارات تفكير عالية ومقدرات علمية متطورة يساعد في تخليص البلاد من آثار الحرب المدمرة التي عاناها.

سامي زادة 11 عاماً صمم مع رفاقه محمد كوسا وأوس سعد الدين وحيدر عثمان نموذج محاكاة إطلاق مركبة فضائية حيث أكد زادة أنه يحب البرمجة وانضمامه للنادي ساهم في تطوير قدراته البرمجية واستخدام الرياضيات في حل المشكلات التي تواجهه.

سوزان إسبر 17 عاماً وياسمين عليلا 13 عاماً أكدتا أن شغفهما بالرياضيات والمعلوماتية دفعهما للانتساب إلى النادي واكتساب معلومات ومهارات جديدة تساعدهما في حل المشاكل بكل بساطة وسلاسة.

الدكتور صالح عليلا عبر عن سعادته بالتغير الذي لمسه لدى ولديه ياسمين ويوسف من ناحية طريقة التفكير وأسلوب التعامل مع المشاكل والأسئلة التي باتا يطرحانها موجها الشكر لإدارة الجمعية ومدربيها لطريقتهم الجذابة في الإعطاء وتبسيط المعلومات وإيصال الأفكار بسلاسة.

رشا رسلان