تحويل المسؤولية المجتمعية في قطاع الأعمال من الرعاية إلى الاستدامة بات حاجة وضرورة

دمشق-سانا

مع التعافي التدريجي للقطاع الاقتصادي والصناعي ودوران حركة الإنتاج في مختلف المجالات تبرز للواجهة المسؤولية المجتمعية لدى قطاع الأعمال وضرورة تحويلها من تقديم الرعاية إلى التنمية المستدامة.

والمسؤولية المجتمعية التي وثق مفهومها في المواصفة القياسية الإيزو 26000 تقوم على فكرة أن تنهج المنشآت سلوكاً مسؤولاً مجتمعياً ويجعل أداءها المتعلق بالمجتمع والبيئة جزءاً مهماً من قياس أدائها الكلي.

الأستاذ الجامعي والخبير في مجال الجودة والإدارة الدكتور “فراس حمادة” أوضح لـ سانا أن المسؤولية المجتمعية في قطاع الأعمال كانت في بداياتها قبل الأزمة وطبقت من قبل الشركات بشكل تبرعات أو رعاية خاصة سواء للأندية أو للجمعيات الخيرية أو لفعاليات مجتمعية لغايات تسويقية لنشر اسم الشركة وتعريف المجتمع بها.

وبين الدكتور “حمادة” أن المسؤولية المجتمعية أخذت في حينها أنماطاً أخرى متعلقة بالموارد البشرية مثل تدريب الموظفين الجدد وطلاب الجامعات وتعريف الخريجين الجدد ببيئة العمل لكن بالنهاية لم يكن هناك تكامل أساسي للمسؤولية المجتمعية.

وخلال سنوات الأزمة ذكر الدكتور حمادة أن الشركات والمؤسسات ترجمت مسؤوليتها المجتمعية من خلال تقديم الدعم لمراكز الإقامة المؤقتة وتنفيذ مبادرات وبرامج لدعم الجمعيات الأهلية لكنها لم تصل أيضاً للتكامل المطلوب مبيناً أنه في الظروف الحالية ومن أجل تحقيق التعافي الاجتماعي والاقتصادي والبيئي يجب ترجمة المسؤولية المجتمعية في جميع القطاعات لتحقيق تنمية مستدامة.

وأشار خبير الجودة والإدارة إلى ضرورة نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية بنطاق واسع معتبراً أن ذلك لا يقع فقط على عاتق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهي ليست الحامل الوحيد لهذا الأمر بل يجب اشراك مختلف القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة وصولاً إلى تكامل صحيح ونتائج صحية مقترحاً منح الشركات التي تنجح في تطبيق المسؤولية المجتمعية ميزات تشجيعية لحث غيرها من الشركات.

وبينت مديرة مرصد سوق العمل بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل “حلا المصري” أن الوزارة تعمل على وضع معايير وبرامج محددة لتطبيق المسؤولية المجتمعية وفق برنامج سورية ما بعد الحرب وتعزيز هذا المفهوم للقطاع الخاص وتكامله مع دور القطاعين الحكومي والأهلي وخلق ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الشركات وإيجاد كوادر وأقسام خاصة لديها لذلك.

المدير التنفيذي لمؤسسة سند الشباب التنموية “يمان السابق” لفت إلى أهمية بناء إطار تشاركي بين القطاع الحكومي والأهلي والخاص لمفهوم المسؤولية المجتمعية واعتبر مدير التسويق في مركز للتدريب والاستشارات بحلب “محمد شيخ عمر” أن المسؤولية المجتمعية باتت حاجة اليوم وهي قبل كل شيء التزام أخلاقي وهو ما أكده مازن الحريري عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للجودة الذي ذكر أن تطبيق مفهوم المسؤولية المجتمعية يحقق تكاملاً بين البيئة والاقتصاد والمجتمع.

بدوره ذكر مدير الموارد البشرية في إحدى الشركات الخاصة المهندس “سعيد هواش” أهمية وجود رسالة مجتمعية لدى كل شركة لخدمة مجتمعها وبيئتها وتطوير عمالها وتحسين ظروفهم.

انظر ايضاً

قوات الاحتلال تهدم منزلاً غرب سلفيت

القدس المحتلة-سانا هدمت قوات الاحتلال اليوم منزلاً في بلدة كفر الديك شمال غرب مدينة سلفيت …