رغم الصعوبات… مشاريع تربية الأبقار والأغنام تعود إلى النهوض في قارة-فيديو

ريف دمشق-سانا

يعمل أهالي بلدة قارة بعد دحر التنظيمات الإرهابية منها وعودتهم إليها على التوسع في تربية المواشي من أبقار وأغنام والنهوض بهذه التربية لما كانت عليه قبل الحرب الإرهابية على سورية لكن ارتفاع أسعار الأعلاف وعدم توافر المرعى الكافي كان من المعوقات في تربية الثروة الحيوانية لدى المربين.

أهالي قارة ورغم الظروف والصعوبات التي مرت على البلدة إلا أنهم مستمرون في البحث عن الوسائل التي تمكنهم من النهوض بهذا القطاع الذي يشغل أسراً كاملة وفق عدد من المربين الذين التقتهم مندوبة “سانا” في جرود البلدة.

المربي سمير محمود بين أنه توقف عن تربية الابقار خلال فترة وجود الإرهابيين في المنطقة الذين سرقوا مواشيه ولدى عودته أسس مشروعه الأسري بعد أن اضطر لبيع قطعة أرض وشقة سكنية وبدأ في زيادة رؤوس البقر في مزرعته تدريجياً حتى وصل العدد إلى عشر أبقار لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف قياساً بأسعار الحليب يشكل عقبة أمام المربين ويسهم في انخفاض إنتاج الحليب وخاصة أن المقنن العلفي الذي تقدمه مؤسسة الأعلاف لا يكفي إلا لثلاثة أيام فقط.

أمين سر جمعية قارة الفلاحية لتربية الأبقار محمد عبد الحليم زوكار أشار إلى وجود 92 مربياً في البلدة وعدد رؤوس الأبقار المسجلة لدى الوحدات الإرشادية 927 رأساً بينما الموجودة على أرض الواقع تبلغ 1400 رأس موضحاً أن المربين يعانون صعوبة تأمين الأعلاف نظراً لارتفاع أسعارها في السوق السوداء وعدم إمكانية توفير المقنن العلفي لجميع المربين ما أجبر البعض إلى بيع جزء من أبقارهم.

ولفت زوكار إلى أن المادة الخضراء في منطقة القلمون قليلة أو مفقودة وكيلو غرام التبن يباع بـ 325 ليرة سورية والشعير بـ 1300 ليرة والمقنن العلفي لا يكفي وهذا يهدد بتناقص رؤوس الأبقار داعياً إلى دعم المربين وتأمين المقنن العلفي المدعوم لمواشيهم.

واقع مربي الأغنام قد يكون أفضل إذ يتوجه المربون إلى الجرود والمكوث مع أغنامهم من أجل الرعي وفق الراعي محمد حسن عاصي الذي يملك 230 راساً مشيراً إلى أن التنظيمات الإرهابية أثناء وجودها في قارة تسببت بتقليص أعداد الأغنام التي يعمل المربون حالياً على ترميمها الأمر الذي يحول الجفاف وغلاء العلف دونه.

رئيس الجمعية الفلاحية لتربية الأغنام في قارة أحمد محمود فرهودة بين أنه قبل الأزمة كان يوجد في قارة 38 ألف رأس غنم وماعز انخفضت بعد الأزمة إلى 22 ألفاً مؤكداً أن جهود المربين أسهمت بتحقيق زيادة وصلت اليوم إلى 30 ألف رأس تعود لـ 300 مرب أغلبهم يوجدون في الجرود مبيناً أن الأعداد لا تسجل كاملة لعدم وجود إحصاء شامل ما يجعل أغلب المربين لا يحصلون على المقنن العلفي.

تربية الأبقار والأغنام نشأت عنها مشاريع عدة لإنتاج الألبان والأجبان والسمون وتسويقها أقامها عدد من المواطنين ضمن البلدة وخارجها بهدف تحسين واقع أسرهم وفق المهندس نسيب فرح الذي أكد أنه أسس مشروعه متناهي الصغر بعد التقاعد من عمله الوظيفي بالتعاون مع أفراد أسرته وهو يستقبل يومياً نحو 250 كيلو غراماً من مادة الحليب لتصنيعه حسب الطلب.

ووفق فرح فإن الكميات التي يحتاجها من مادة الحليب غير متوافرة في الوقت الحالي لأن قسماً كبيراً من الأبقار تم بيعه بسبب غلاء الأعلاف وصعوبة تأمينها والجفاف معتبراً أن أسعار الألبان والأجبان لا تتناسب مع التكلفة.

سفيرة إسماعيل

 

انظر ايضاً

استشهاد امرأة وإصابة طفلة بجروح جراء اعتداء الإرهابيين بالقذائف على بلدة نبل بريف حلب

حلب-سانا استشهدت امرأة وأصيبت طفلة بجروح جراء اعتداء التنظيمات الإرهابية بالقذائف على بلدة نبل بريف …