نقص الأكسجة لدى حديثي الولادة… الأسباب وطرق تجنبه

دمشق-سانا

مشكلة نقص الأكسجة من أكثر المشاكل شيوعاً لدى حديثي الولادة وقد تترك آثاراً شديدة الخطورة على صحتهم تصل للإصابة باضطرابات عصبية أو الإعاقة وحتى الوفاة أحياناً وفق رئيس قسم الأطفال بمشفى دمشق الدكتور قصي الزير.

وأوضح الدكتور الزير في تصريح لـ سانا أن الاضطرابات العصبية لدى الأطفال تختلف بحسب شدة نقص الأكسجة وتأذي الخلايا الدماغية فبعضها يكون اضطرابات بسيطة وأخرى شديدة تصل أحياناً الى إحداث شلل دماغي أو شلل تشنجي يستمر لدى الطفل حتى فترة الشباب.

وتختلف أسباب الإصابة بنقص الأكسجة لدى حديثي الولادة بحسب الدكتور الزير حيث يمكن أن يكون هناك مشاكل بالمشيمة ونقص أكسجة بها أو تشوهات بالرحم خلال فترة الحمل ما يؤثر في نمو الجنين ويسبب له اضطرابات عصبية ناتجة عن نقص الأكسجة ضمن المرحلة الجنينية كما يمكن أن يكون سببها انتانات فيروسية تصيب الجنين خلال فترة الحمل بالإضافة إلى أسباب أخرى متعلقة ببعض الأمراض التي يمكن أن تحملها الأم كالأمراض الاستقلابية أو الغدية ولم تعالج بشكل سليم أو تم تناول أدوية تؤثر في نمو الجنين وسلامة الجهاز التنفسي له.

ومن أسباب حدوث نقص الأكسجة أثناء وبعد الولادة أيضاً أن تكون الرئة غير مكتملة أو حدوث نقص الأكسجة عند الولادة بسبب التخدير أو عدم مقدرة الطبيب على وضع الطفل بالشروط المناسبة للولادة.

وبين الدكتور الزير أنه يمكن تخفيف حدوث إصابات نقص الأكسجة عند الولادة ولدى الأطفال خلال المرحلة الجنينية عبر اتباع الأم خلال فترة الحمل نظاماً غذائياً سليماً وصحياً والامتناع عن التدخين والمحافظة على صحة الجسم والانتباه من الإصابة بالانفلونزا وفي الوقت الحالي الكورونا لضمان عدم أذية المشيمة بالإضافة إلى عدم تناول الأدوية ومراقبة الحمل بشكل جيد وأن تكون الولادة ضمن ظروف ومركز طبي متطور في حال الحاجة إلى حاضنة أو منفسة لإنعاش الطفل بوقت سريع.

وعن أساليب علاج نقص الأكسجة أوضح الدكتور الزير أنها تختلف بحسب شدة الحالة العصبية التي يمكن أن يتأذى بها الوليد فبعضهم يحتاج إلى الأدوية المضادة للاختلاجات وآخرون لأدوية مضادة للتشنج لافتاً إلى أن بعض الحالات تحتاج إلى تغذية فموية عن طريق الأنبوب ولا سيما في حال أصيبت عضلات البلع بالشلل.

راما رشيدي