صناعة حلويات العيد المنزلية في جبلة… لمة فرح ومحبة

اللاذقية-سانا

مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد وفي ظل الارتفاع الكبير بأسعار الحلويات الجاهزة في الأسواق تعود صناعة الحلويات المنزلية إلى الواجهة من جديد مع توجه الكثير من الأسر لإعدادها داخل المنزل وسط طقوس عائلية جميلة تضفي على المناسبة بهجة إضافية.

وذكرت السيدة أمل بوز من أهالي مدينة جبلة لمراسلة سانا أنها تفضل صناعة حلويات العيد في المنزل لعدة أسباب من بينها الحرص على نظافة المنتج والتكيف بالمقادير حسب الرغبة وقلة التكاليف مقارنة بأسعار السوق والتي جعلتها خارج متناول شرائح كبيرة من الناس إضافة إلى الطقوس الاجتماعية المرافقة لصناعتها من لمة الأسرة وأحاديث السمر والذكريات حيث تمتد السهرات أثناء إعدادها إلى وقت السحور.

وحول أنواع الحلويات التي تحضرها لتزين بها موائد الضيافة قالت: إنه يأتي في المقدمة المعمول بسيوا وهو عبارة عن تمر مطحون ومحشي داخل السميد والمعمول المحشو بالجوز والسكر الناعم والغريبة وهي عبارة عن طحين وسمنة ومنكهات والكربوجة وهي سميد محشو بالجوز ويضاف لها “الناطف”.

وأشارت إلى ما يسمى الضيافة السريعة التي تشترى من الخارج وتوضع إلى جانب الحلويات المنزلية ولا غنى عنها ويدخل “القطر” عنصراً مهما فيها كالبقلاوة وكول وشكور وآسية والمبرومة ولسان العصفور وصناعتها تكون صعبة وتحتاج لفن أكثر من الحلويات الناشفة في البيوت.

بدورها لفتت السيدة فاطمة عكو إلى مقادير وطريقة تحضير أشهر الحلويات التي تصنع في المنازل كالمعمول بالعجوة المؤلف من طحين وسمنة وسكر والتمر المطحون حيث يدعك الطحين مع السمنة وتسمى مرحلة “البس” وتترك لنصف ساعة وبعدها يتم دعكها مرة ثانية ويحتاج كل 100غ طحين إلى 400 غ سكر و300غ ماء وتوضع المنكهات حسب الرغبة كالمحلب والشمرة أو ماء الزهر وبعد نصف ساعة تأتي مرحلة التقطيع ويكون التمر معجوناً ومضافاً له الزبدة وماء الزهر ويحشى المعمول في القوالب ويصف في الصواني ليوضع بالفرن على درجة حرارة عالية لكي لا تجف العجينة.

وتحدثت السيدة فاطمة ياسين عن الطقوس العائلية المرافقة لصناعة الحلويات المنزلية حيث تتفق الأسرة والأحفاد والأقارب قبل العيد بيومين أو ثلاثة على تجهيز الحلويات في بيت العائلة التي تعتبر فرصة لتقوية صلة الأرحام وبث روح التعاون والمساعدة فيما بينهم لتغدو احتفالية ولمة فرح وسعادة وتبادل للأحاديث ووجهات النظر والآراء في قضايا عائلية عديدة مشيرة إلى أن العائلة كانت قديماً ترسل الحلويات للأفران وحديثاً أصبحت تشوى في المنازل التي تنبعث منها روائح السمن البلدي الزاكية والمنكهات وتوضع الحلويات في علب وأوعية مرتبة لتقدم في أول يوم بالعيد.

وخلال جولة في الأسواق يؤكد عدد من أصحاب المتاجر ومحلات البقالة ازدياد الطلب على المواد الداخلة في صناعة الحلويات من قبل ربات البيوت كالسمنة والسميد والطحين والعجوة والتمور والجوز وغيرها وفقاً لصاحب البقالية في شارع المينا بجبلة فادي مكية وذلك بغية توفير النفقات في حال شرائها جاهزة من الأسواق وإعداد كميات أكبر تلبي حاجة الأسرة في ضيافة العيد.

مارينا قبو

انظر ايضاً

الرئيس الأسد يتلقى برقية تهنئة من وزير الأوقاف بمناسبة عيد الفطر السعيد

دمشق-سانا تلقى السيد الرئيس بشار الأسد اليوم برقية تهنئة من وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد …