الشريط الأخباري

مدينة فيق في الجولان السوري المحتل.. موقع في الذاكرة لم يستطع الاحتلال محوه

دمشق-سانا

مدينة فيق في الجولان السوري المحتل بقراها المطلة على بحيرة طبريا مساحة من الجمال والخصوبة لم تسلم من أطماع الاحتلال الإسرائيلي الذي هجر أهلها وسرق أراضيها وحاول طمس هويتها في إطار خططه الاستيطانية البغيضة حجارة المدينة القديمة وركام منازلها التي هجرها أهلها قسراً وظلماً تروي وحشية الاحتلال الإسرائيلي التي طبعت معالمها في المكان لتبقى شاهدة في أسطر التاريخ وذاكرة أهلها الذين أجبروا على ترك منازلهم بسبب الاحتلال عام 1967 وتعرض معظم قراها وبلداتها للدمار.

وحول موقع المدينة وأهميته أوضح الباحث في التراث والتاريخ خالد فياض لـ سانا أن مدينة فيق تتبع إلى محافظة القنيطرة التي تبعد عنها نحو 50 كيلومتراً إلى الجنوب وتتبع لها عدة قرى تحيط ببحيرة طبريا منها (الكرسي وسكوفيا وشكوم وكفر حارب والمجيحية ونقيب السورية ونقيب العربية إضافة إلى ناحية البطيحة أو المحجار التي تضم قرى الحسينية وخوخه – الدوكة – دير عزيز- شقيف – تل عامر أو تل الأعور- عبارة حامد – عمرة الهرشة – غزيل – قطوع الشيخ – علي كنف – المحجار -المساكية – المسعدية – العامرية – مرعنة – البطيحة – النيرب).

ولفت إلى أن مجموعة من المزارع تتبع لهذه القرى منها (عيون حمود – زميتا – صباحية – الطواحين – عين العبد الله – أبو دركل) مشيراً إلى أن سكان القطاع الجنوبي الذي يسمى (الزوية) كانوا يشكلون أكثر من ثلث سكان محافظة القنيطرة وعرفوا بالزراعة والرعي وصيد الأسماك وكانت المنطقة تشكل رافداً مهماً من روافد دمشق بالخضار والفواكه.

وعن أصل التسمية بين فياض أنها تعود إلى الكلمة الكنعانية أفيق وتعني القوة مشيراً إلى أهمية سهل البطيحة التابع لها من الناحية الزراعية حيث اشتهرت بالزراعات الباكورية نظراً لطبيعة المنطقة الدافئة لهذا السهل مبيناً أن المرتفعات المحيطة بطبرية تشكل مناخاً خصباً لزراعة الزيتون والحمضيات واللوزيات والتين والصبار والتفاح والبقول والقمح وزراعة القطن.

وذكر فياض أن سكان فيق عملوا بتربية الجاموس والأبقار والأغنام والماعز والدواجن مبيناً أن المنطقة غنية بالحياة البرية مثل (الغزلان – النيص – الوبري – الخنزير البري – الأفاعي – الذئاب – الثعالب – الواوي – السنجاب) والكثير مما لا يمكن حصره إضافة إلى وجود أكثر من 600 نوع من الطيور بين مقيم ومهاجر.

وتعتبر فيق البوابة الجنوبية للجولان بحسب فياض إذ تحتل موقعاً استراتيجياً تحدها من الشمال منطقة القنيطرة ومن الشرق محافظة درعا ومن الجنوب الأردن ومن الغرب بحيرة طبريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وناحية البطيحة وتمتلك آثاراً تعود للعصر الروماني كبقايا قنوات مياه وأعمدة بازلتية مزخرفة ومعاصر الزيتون إضافة إلى تحصينات قديمة متينة البنيان وبقايا بناء إسلامي كان محصناً بأسوار يسمى قصر العلية.

وأوضح فياض أن التجارة بين دمشق والقطاع الجنوبي في الجولان اعتبرت تجارة رابحة لجودة المنتج والطلب الكبير عليه لكن الاحتلال الإسرائيلي لم يترك الناس البسيطة تعيش حياتها بسلام فقام بعدة هجمات على المنطقة مخلفاً الكثير من المجازر والضحايا بين المدنيين مثل (مجزرة سكوفيا) وكانت هذه بداية لترجمة أطماع الكيان الصهيوني في الجولان فقام بالعدوان الواسع عام 1967 ميلادية ليحتل ما يقارب 1200 كيلومتر مربع من مساحة المحافظة ويهجر جميع سكان الزوية أو مدينة فيق تحت تهديد السلاح باتجاه منطقة نوى وتم تدمير جميع هذه القرى والمزارع.

مها الأطرش

انظر ايضاً

خارجية فلسطين تطالب بإدراج الاحتلال على قائمة منتهكي حقوق الأطفال

القدس المحتلة-سانا طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني …