صور من ذاكرة السوريين عن معاني الجلاء وقيمه الوطنية الراسخة

محافظات-سانا

يحتفل شعبنا العربي السوري في هذه الأيام بذكرى عيد جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن الذي جاء تتويجاً لحقبة نضالية تخللتها العديد من الثورات الرافضة لوجود المستعمر قدم خلالها شعبنا الغالي والنفيس من التضحيات تكللت بالاستقلال الوطني.

وبهذه المناسبة يقول الدكتور معن ديوب نائب رئيس جامعة تشرين لشؤون التعليم المفتوح إن يوم الجلاء “مناسبة وطنية هامة في حياة كل مواطن سوري كونه ثمرة تضحية قدمها أبناء الشعب السوري تم من خلالها دحر المحتل الفرنسي من الأرض السورية” مؤكداً أن هذه المسيرة من التضحيات “مازالت مستمرة حتى يومنا هذا”.

ويضيف ديوب لمراسل سانا إن أبناء هذا الشعب “يسطرون اليوم أروع ملاحم البطولة والفداء لحماية تراب وطنهم من رجس القتلة والإرهابيين والمستعمرين الذين يحاولون النيل من سورية وثنيها عن مواقفها الوطنية وهو يحقق الانتصار تلو الانتصار وفي كافة الميادين لاسيما عسكرياً وهو سيواصل مواجهة المحتلين الجدد الأمريكي والتركي وأدواتهما الإرهابية حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن من رجسهما وإعادة الأمن والاستقرار والسلام إلى ربوع سورية “مؤكداً أن الشعب السوري” يأبى الضيم ويرفض المحتل أياً كان نوعه سواء أكان احتلالاً عسكرياً أو سياسياً أو فكرياً أو اقتصادياً وستبقى سورية دائماً ملكاً لأبنائها”.

من جهته الدكتور ياسر موسى نائب رئيس الجامعة للشؤون العلمية أشار إلى أن الجلاء “يمثل نقطة تحول في تاريخ سورية حيث تمكن الشعب السوري من دحر آخر جندي محتل من التراب الوطني بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها لنيل الحرية وعقب ذلك مسيرة البناء والإعمار حتى أضحت سورية منارة في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية وتوالت الإنجازات وشهدت نهضة عمرانية واسعة إلى أن شن عليها المستعمرون الجدد وعلى راسهم أمريكا وتركيا حربهم القذرة مستخدمين أبشع الوسائل والأدوات للنيل من إرادة السوريين وعزيمتهم لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم بفضل بسالة الجيش العربي السوري وتلاحم الشعب معه”.

وكما كل السوريين في كل القرى والمدن يؤكد أبناء محافظة حمص في يوم الجلاء قدرة السوريين على حماية وطنهم وتمسكهم بترابه رغم كل ما يحاك ضده من مؤامرات وأخطار مؤمنين بقدرة الجيش العربي السوري على صون الوطن والحفاظ على سيادته وانتصاراته على الإرهاب وتطهير معظم البلاد من رجسه هي خير دليل على ذلك.

وفي ذكرى الجلاء يقول العميد الركن المتقاعد رجب ديب مدير ملتقى الركن الثقافي الوطني بحمص: “في رحاب الذكرى الخامس والسبعين لجلاء آخر جندي فرنسي محتل لابد أن نحيي شهداء الوطن صناع الكرامة ورجال الجيش العربي السوري حماة الوطن المقاتلين الأصدق نحو تحرير كامل التراب والجلاء الأكبر” مضيفاً “إنه في السابع من نيسان عام 1946 وقف قاسيون على ذراع أمه دمشق يرنو إلى البعيد من الوطن إلى كل بقعة من أنحاء الوطن بعد أن تطهرت من رجس الاستعمار الغاشم.. وقف شاهداً.. إنه بالإصرار على الموقف والثبات على المبدأ وبذل الغالي والرخيص كان جلاء المستعمر عن أرض الوطن”.

ووجه ديب بهذه المناسبة “التحية إلى أرواح المناضلين الأجداد من الشيخ صالح العلي إلى يوسف العظمة وإبراهيم هنانو وسلطان باشا الأطرش وكل شهيد ضحى وقارع الاستعمار الفرنسي الغاشم”.

من جانبه يستحضر حسن العلي ذاكرته ويروي قائلاً: “كان عمري عشر سنوات عند جلاء المستعمر عن بلدنا واستذكر تلك اللحظات التي لا تمحى من ذاكرتي خاصة مع منظر الجنود الفرنسيين المنسحبين وعلامات الذل البادية على وجوههم كما عشت لحظة الفرح التي عمت قرانا بهذا الإنجاز العظيم”.

الدكتور رامز بيطار يؤكد أن “عيد الجلاء مناسبة عظيمة لدى السوريين لأنها جاءت نتيجة نضال خاضه أجدادنا ضد المحتل الفرنسي وبهذه المناسبة نؤكد أننا كسوريين كنا ومازلنا قادرين على مقارعة الأعداء ولا نرضى بالذل مهما كانت الأسباب”.

وعن حفاوته بعيد الجلاء يشير عبد المحسن صقر إلى أن عيد الجلاء يمثل أبهى صور الإرادة التي تميز بها الشعب السوري والتي لازالت قائمة والتي يعبر عنها أبطال الجيش العربي السوري الذين يقارعون اليوم المجاميع الإرهابية ويحررون الأرض التي عاثوا بها فساداً بدعم من مشغليهم.

وللقدوة الحسنة في التضحية والفداء أماكن في قلوب السوريين وعن ذلك ينوه إبراهيم حمود بالبطولات التي خاضها أبطال الثورة السورية ضد المستعمر على الجغرافيا السورية والذين أصبحوا قدوة يحتذى بها في الضحية والفداء في سبيل عزة الوطن وكبريائه.

ومن مدينة حماة يقول الدكتور محمود العبيسي مدير الشؤون الصحية في المحافظة إن سورية “منذ القدم أرض السلام والمحبة وخير دليل على ذلك تلك الأبجدية التي منحتها للعالم أجمع فمن يعشق السلام لابد له أن يكسر قيود المستعمرين والطامعين وعيد الجلاء هو أحد أشكال إرادة السوريين الذين أرادوا سورية متحررة من كل غاصب وأن تعيش الأبناء القادمة في ظل دولة القانون لا في ظل الوسيط والمستعمر”.

ويقول طاهر العيسى عضو المكتب التنفيذي في المحافظة “نعيش اليوم عيد جلاء جديد فالشعب الذي طرد المستعمر الفرنسي طرد أيضاً الفكر الإجرامي والوهابي وطرد أيضاً داعميه ومموليه وحرر كل شبر من أرض الوطن الغالي فالذي تربى على العز والشموخ والكبرياء يأبى العيش تحت نير الظلم والاستعمار والتكفير”.

من جانبه قال المدرس يوسف سليمان في ذكرى الجلاء “نترحم على شهداء سورية في كل مسيرة التحرير فهم من مهد الطريق لنا وهم من كانوا الجسر الذي نقلنا من ظلم المستعمر وطغيانه إلى الاستقلال والحرية وانطلاق مرحلة البناء” مؤكداً أن تلك الثورات التي فجرها أجدادنا ضد المحتل الفرنسي في كل مناطق سورية وأثمرت استقلالاً وحرية كانت بمثابة نبراس لبواسلنا في الجيش العربي السوري في حربهم على الإرهاب التكفيري ومشغليه في الخارج.. كان الأجداد قدوة للأحفاد الذين كانوا عند حسن الظن وحققوا انتصارا مؤزراً على الإرهاب وأعادوا سورية حرة مستقلة إلى أهلها.

من القنيطرة قال فرج صقر عضو المكتب التنفيذي في المحافظة إن “لعيد الجلاء وقعاً خاصاً في قلوب ومسامع السوريين الذين كلما احتفلوا بالعيد استذكروا قادة الثورة السورية والوطنيين الشرفاء الذين التفوا حول سلطان باشا الأطرش وصالح العلي وحسن الخراط وإبراهيم هنانو وغيرهم على امتداد سورية من الشمال حتى الجنوب ومن شرقها حتى غربها مؤكدين أن الدين لله والوطن للجميع وأن الاحتلال غريب ولا بد من طرده” مشيراً إلى أن “دلالات ومعاني الجلاء كانت ولا تزال حاضرة في عقل ووجدان السوريين وما حرب تشرين التحريرية إلا ترجمة للجلاء واستمرار لقيمه الوطنية وتالياً الحرب التي ما زال يخوضها جيشنا الباسل ضد الإرهاب والتي استلهم خلالها بواسلنا روح الأجداد في كيفية الذود عن الوطن وتقديم الغالي والنفيس ليبقى حراً مستقلاً”.

انظر ايضاً

فوز الجيش والاتحاد على الجلاء وحطين في بطولة السوبر بكرة السلة

دمشق-سانا حقق فريق الجيش فوزاً صعباً على الجلاء بنتيجة 80-79 نقطة في المباراة التي أقيمت …