الشريط الأخباري

في يومهم العالمي… أطباء سورية خط الدفاع الأول ضد كورونا

دمشق-سانا

منذ عشر سنوات يعيش أطباء سورية تحديات كبيرة لجهة ظروف العمل الصعبة التي فرضتها الحرب الإرهابية على البلاد وما خلفته من دمار في البنى التحتية للمشافي والمراكز الصحية وحتى عياداتهم الخاصة إضافة إلى نقص الأجهزة والأدوية جراء الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب ورغم ذلك كانوا الأوفياء لمهنة الإنسانية المؤدين للواجب الوطني بروح المسؤولية العالية التي ازدادت مع انتشار جائحة كورونا التي شكلت لهم تحدياً جديداً كانوا فيه جنود الخط الأول.

وفي عيدهم العالمي يجدد أبطال الجيش الأبيض “اختصاصيون ومقيمون” جاهزيتهم واستعدادهم الدائم للدفاع عن الصحة العامة للمجتمع والتصدي للوباء من خلال العمل المستمر والشاق بعيداً عن عوائلهم وبتماس مباشر مع المصابين والمشتبه بإصابتهم ما أسفر عن إصابة العديد منهم وفقدان آخرين لحياتهم ليكونوا شهداء الواجب بحق.

تسعة أشهر في رعاية مرضى كورونا اختصرها الطبيب المقيم في قسم العزل بمشفى دمشق “المجتهد” الدكتور بلال حيروقة بعدد من الكلمات والمشاعر المختلطة التي تصيب الطبيب عند وجوده مع هذه الحالات بقوله “مشاعر لا يمكن وصفها عندما يأتي مريض ولا نستطيع تقديم الرعاية اللازمة له بسبب امتلاء قسم العزل, هذه المهنة مرافقة دائما للتعب والإرهاق الجسدي والضغط النفسي”.

لكن ذلك لم يمنع الدكتور حيروقة من اختيار وضعه في قسم العزل لمتابعة المرضى رغم أن ذلك منعه من زيارة أهله خشية نقل العدوى حسب وصفه وأضاف “الكثير من الأطباء منعوا عن زيارة عوائلهم خوفاً من نقل العدوى رغم اتخاذنا الإجراءات الوقائية العالية وارتداء بدلات الحماية لفترة تتجاوز الـ 8 ساعات”.

رئيسة رابطة أطباء الأمراض الصدرية وجراحتها الدكتورة لبنة حويجة أكدت أنه رغم كل الظروف الصعبة التي مرت على سورية يواصل أطباء سورية تقديم واجبهم الوطني والإنساني وهم اليوم يواجهون تحدياً جديداً يشكل خطراً على صحتهم وأسرهم الأمر الذي زاد من مسؤوليتهم ودفعهم لتقديم جهود مضاعفة مشيرة إلى أن أطباء سورية حققوا انجازات نوعية رغم صعوبة تأمين الصيانة للأجهزة الطبية أو استيراد الحديث منها وأضافت “تكريمنا الحقيقي بيوم الطبيب هو سلامة المرضى وحماية المجتمع”.

ورأى الاختصاصي في أمراض القلب الدكتور بركات شاهين أن الاستمرار بالعمل بكل الظروف واجب على الأطباء فهذه المهنة إنسانية بالدرجة الأولى وتزداد الحاجة اليها في الأزمات والأوبئة والحروب معتبراً أن كل طبيب يجب أن ينطلق من أخلاقيات المهنة وقسم “ابقراط” ليقوم بواجبه على أكمل وجه تجاه أي مريض.

وبمناسبة يوم الطبيب العالمي دعا الدكتور شاهين المواطنين من مختلف الفئات العمرية للالتزام بإجراءات الوقاية لأنها تحميهم وتحمي الأطباء الذين تسببت جائحة كورونا بفقدان قامات طبية كبيرة منهم.

راما رشيدي

انظر ايضاً

السوري القومي الاجتماعي: انتصار سورية في مواجهة الحرب الإرهابية انتصار للأمة بأسرها

بيروت-سانا أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي في لبنان وائل الحسنية أن انتصار سورية في …