الشريط الأخباري

(نقل الإحضارات الحصوية) من حمص.. تخفيض للتكاليف وحل بديل لإغلاق مقالع المنطقة الساحلية

دمشق-سانا

حظي مشروع (نقل الإحضارات الحصوية) بحيز مهم من استراتيجية المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية في المرحلة الراهنة نظرا لأهميته الاقتصادية التي تنسجم مع الأهداف التنموية وما تتطلبه مشاريع إعادة الإعمار وما يحققه من تخفيض للتكاليف بشكل عام.

مدير عام المؤسسة الدكتور نجيب الفارس أوضح في تصريح لـ سانا أن المشروع بشقيه الخدمي والتجاري له أولوية في الخطة الاستراتيجية لوزارة النقل كونه مكن المؤسسة من نقل مادة البالاست (البحص) اللازمة للمشاريع الجديدة ولإعادة تأهيل وتطوير الخطوط الحديدية والمادة المنتجة تتميز بمواصفات فنية عالمية وبتكلفة مالية أقل بـ 50 بالمئة من تكلفة إنتاجها حالياً لافتاً إلى أنه يتم تأمين مادة البحص من مقالع حسياء في محافظة حمص كونها تشكل محطة رئيسة في عمليات إعادة الإعمار عبر تأمين الطلب المتزايد على مستلزمات التشييد والبناء من الحصويات بجودة ومواصفات عالمية.

وبين الفارس أن مخلفات الإنتاج من المواد المكسرة والتي أقطارها أقل من 25 ميلمتراً سيتم بيعها للمستهلك في المحافظات وبأسعار منافسة ما يسهم في تحقيق ايراد مالي إضافي للمؤسسة.

ويتم إيصال (الإحضارات الحصوية) إلى محطات التخزين في بانياس وطرطوس واللاذقية وفق الفارس وحالياً يتم التنسيق مع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية من أجل تجهيز محطات تفريغ وتخزين في محافظة حماة ومحطة الأنصاري بحلب لنقل الإحضارات الحصوية إليها.

ورأى الفارس أن تنفيذ المشروع وما يحمله من ميزات إيجابية شكل حلاً بديلاً للقرارات المتخذة بما يخص إنهاء العمل في مقالع المناطق الساحلية التي تؤثر على المناطق الحراجية وبالتالي تأمين إحضارات حصوية تحقق المواصفات المطلوبة لأعمال إنشاء الأبنية.

وأوضح الفارس أن المؤسسة قامت بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع قبل البدء به ونظراً لما أظهرته من نتائج إيجابية تم اعتمادها من الجهات المعنية بحيث تضمن المشروع إنشاء خط حديدي جديد بطول 18 كيلومتراً يربط مقالع حسياء بمحطة قطينة لنقل الحصويات وإعادة تأهيل بعض المقاطع الموجودة على شبكة السكك الحديدية من حمص إلى طرطوس إلى اللاذقية والتي تعرضت للتخريب بسبب الإرهاب وكثرة الاستخدام إضافة إلى شراء قاطرات وشاحنات سككية على عدة مراحل مبيناً أنه تم تأمين حاجة محافظتي اللاذقية وطرطوس من الحصويات من مناطق توافرها في مقالع حسياء.

وأشار الفارس إلى أن تنفيذ المشروع كان بالتنسيق مع المؤسسة العامة للجيولوجيا التي تقوم بدور الاستثمار فيه من خلال تأمين الكميات المطلوبة من الإحضارات الحصوية للقطاعين العام والخاص فيما يقتصر دور مؤسستهم على النقل للمحافظات عبر محطات القطار مبيناً أنه تم توقيع عقد مع مؤسسة الجيولوجيا من أجل نقل 2 مليون متر مكعب سنوياً من الإحضارات الحصوية وأن هناك خططاً مستمرة ودائمة لتطوير المشروع حسب متطلبات كل مرحلة.

وعن حجم التوفير الذي يحققه المشروع لفت الفارس إلى أن نقل الإحضارات الحصوية من مقالع حسياء إلى المدن الساحلية عبر القطار خفض أجور النقل التي كانت تدفع عند النقل عن طريق السيارات الشاحنة إضافة إلى التوفير في مادة المازوت اللازمة لها كما أن ذلك يقلل من نسبة الحوادث على الطرقات العامة والتلوث الناتج عن دخان الشاحنات بشكل غير مباشر.

كما أن المشروع بشكله العام يوفر من تكاليف المجبول الإسمنتي والإسفلتي وبالتالي تخفيض تكاليف المشاريع ولا سيما المتعلقة بصيانة الطرق العامة.

بشرى برهوم