الشريط الأخباري

الروائي الشاب رشيق سليمان: الرواية مساحة واسعة لطرح قضايا عدة

دمشق-سانا

نشأته في أسرة تهوى الثقافة والأدب زرعت فيه بذور الاهتمام بالفكر والإبداع ليبدأ الروائي رشيق عز الدين سليمان خطواته في عالم الأدب في سن مبكرة وليكون أحد الأقلام السورية الشابة التي حققت حضورا لافتاً في الأعوام الأخيرة.

ورغم أن والده الشاعر الراحل عز الدين سليمان كان واحداً من الأصوات المهمة في الحراك الشعري المعاصر ولكن الجملة الشعرية المكثفة لم تغر رشيق بقدر ما أغراه فضاء العبارة النثرية في القصة والرواية وعن ذلك يقول في حوار مع سانا الثقافية “اخترت الرواية لأنها تمتلك مساحة أكثر سعة لطرح عدة قضايا قد لا يمكن الفصل بينها على الرغم من صلتي القوية بالقصة القصيرة إلا إنني أجد متعة منقطعة النظير في كتابة الرواية”.

وحول روايته الأولى (ضفاف الخطيئة) التي صدرت قبل أربعة أعوام يوضح أنها تحدثت عما يسميه إرهاباً اجتماعياً والذي كان يمارس في بعض مجتمعاتنا بحق المرأة المستضعفة والذي أدى في الرواية إلى ولادة طفلة بوجه مشوه وهذا برأيه المسار الطبيعي لكل إرهاب وهو تشويه وتدمير كل ما هو جميل.

وحول ما تركته الحرب على سورية من أثر في الحراك الأدبي يقول سليمان إن “الحرب لا تنتج إلا الخراب وأي إبداع فردي ينتج عنها لا يمكنه تجميل ما تخلفه من دمار وهذه الحرب خلقت أزمة أدب وليس أدب أزمة” مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود محاولات جيدة عديدة تحدثت عن الحرب ووثقتها.

ويرى سليمان أن الكتابة عن الحرب يجب أن تكون بعد أن تخمد جذوتها معتبراً أنه من الصعوبة بمكان وصف ما حدث و مدى الخراب الحاصل بالوطن والإنسان السوري.

ويجد سليمان أن ظروف الحياة الناجمة عن الحرب ومتطلبات العيش أدت إلى تراجع في متابعة الناس للأدب الذي أصبح ترفا بالنسبة للكثيرين ولكنه يلاحظ في الوقت نفسه أن الكثيرين من الشباب يعودون للقراءة ولديهم ذائقة على مستوى جيد جداً.

ويعول سليمان على دور المؤءسسات الثقافية في إحياء الأدب والحالة الثقافية عبر مشروع وطني يحيي الجمال و يميت كل ما هو قبيح.

وحول فوزه بالمركز الأول في جائزة حنا مينه للرواية العام الماضي يشير إلى أن هذا الفوز كان له وقع مختلف لديه لأن الجائزة مرتبطة بكاتب من أهم الأدباء في القرن الماضي فضلاً عن رعايتها من قبل وزارة الثقافة و الهيئة العامة السورية للكتاب مبيناً أن كل جائزة تعتبر دافعاً لأي إنسان ومحفزاً ليعطي أكثر.

ويضيف سليمان حول هذه النقطة “لا أخفيك سراً أني كنتُ خائفاً بقدر ما فرحت حين تسلمت الجائزة فاليوم صرت أكتب بيد ترتجف من الخوف ولكنني على كل حال ما زلت أكتب وهذا جيد نوعاً ما”.

يذكر أن القاص والروائي رشيق سليمان من مواليد 1987 يحمل إجازة في الترجمة ودبلوم تأهيل تربوي من جامعة تشرين يعمل معدا في الاذاعة والتلفزيون صدرت له مجموعة قصصية بعنوان (أريد مساً) إضافة إلى روايتين.

بلال أحمد