الشريط الأخباري

تسويق المنتجات الكترونياً سهولة في العرض وتكاليف أقل من البيع التقليدي

دمشق-سانا

تنتشر عمليات التسويق والبيع الالكتروني بكثرة عالمياً كبديل أقل تكلفة وأسهل من البيع المباشر في المحال التجارية بينما يشهد هذا التوجه إقبالاً ملحوظاً لدينا نتيجة الظروف التي فرضتها جائحة كورونا والأوضاع المعيشية الصعبة التي تحتم البحث عن السلع الأرخص وبأقل جهد وتكلفة إذ تنشر صفحات التواصل الاجتماعي عروضا تسويقية لمختلف السلع والمواد والخدمات.

وأكد مهند شبعاني الذي يعمل في شركة استيراد محلية في تصريح لنشرة سانا الاقتصادية أن التسويق الالكتروني ساهم في فتح المجال أمام الجميع لتسويق سلعهم أو خبراتهم دون التمييز بين الشركة العملاقة ذات رأس المال الضخم وبين الفرد العادي أو الشركة الصغيرة المحدودة الموارد ما جعل الحصول على السلعة أو الخدمة ممكناً دون التقيد بالزمان أو المكان.

وأوضح شبعاني أن آليات وطرق التسويق الإلكتروني تمتاز بالتكلفة المنخفضة والسهولة في التنفيذ مقارنة بآليات التسويق التقليدي وإمكانية تكييف نفقات تصميم المتجر الإلكتروني والدعاية له وإشهاره بصورة مجانية أو بمقابل مادي وفق الميزانية المحددة له في حين يبدو من الصعب تطبيق مثل هذه الآليات على النشاط التجاري التقليدي إضافة لإمكانية تقييم وقياس مدى نجاح هذا العمل.

من جهتها قالت الطالبة سالي صالح التي تعمل في مجال التسويق الالكتروني إن جائحة كورونا زادت من الحاجة إلى مثل هذا النوع من التسويق بسبب عدم قدرة الزبون على التسوق التقليدي وصعوبة الوصول إلى بعض الأسواق والمحال التجارية إضافة إلى إمكانية الاطلاع على عدد أكبر من السلع والمواد وبشكل سهل ودون تكاليف.

وبينت لمار يوسف قيامها بالتسوق عبر الفيسبوك ما وفر عليها الوقت والجهد في الحصول على حاجتها وبشكل سريع وامن ووفق الشروط المتفق عليها من مواصفات ونوعية وجودة ودون تكاليف زائدة باستثناء تكلفة الشحن.

وترى راما معلا “موظفة” ضرورة تنظيم هذا النشاط وتطويره بما يحفظ حقوق المستهلك وعدم غشه في السعر أو المواصفات وخاصة في ظل الظروف الحالية التي فرضتها جائحة كورونا وارتفاع تكاليف المعيشة وعدم قدرة الناس على التجوال في الأسواق التقليدية لاختيار ما يناسبهم وخاصة في ظل تنامي هذا النشاط وتوسعه ليشمل كل السلع والمواد.

من جهتها أكدت الدكتورة نهى سعود المحاضرة في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق اختصاص تسويق دعاية وإعلان في تصريح لنشرة سانا الاقتصادية أن التسويق الإلكتروني جزء لا يتجزأ من التسويق التقليدي ومنتشر في كثير من الدول ويبنى على استراتيجية معينة تقوم بوضع هدف محدد قابل للقياس بمعايير دقيقة ومن ثم تأتي مرحلة تنفيذ الهدف عن طريق إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى الموقع الالكتروني للشركات.

وأشارت سعود إلى أنه توجد شركات محلية تعمل على هذا التسويق من خلال موقعها الإلكتروني أما الشركات الصغيرة والأفراد فتعمل على مواقع التواصل الاجتماعي ومن ميزاتها النجاح بالتواصل مع الافراد بشكل آني وسريع بأقل التكاليف.

وفي السياق أكد مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية علي الخطيب في تصريح مماثل أن اللائحة التنظيمية للتسويق الالكتروني التي صدرت منتصف العام 2019 تلزم المواقع والصفحات والمجموعات الإلكترونية التي تقوم بالتسويق والدعاية بتنظيم سجل تجاري بهدف تنظيم عمليات البيع والشراء والتجارة التي تتم إلكترونياً إضافة إلى حماية الزبائن الذين يتعاملون مع تلك الأنشطة.

وبين الخطيب أن أجهزة حماية المستهلك في المحافظات تعمل على تطبيق قانون حماية المستهلك على كل من يمارس العمل التجاري وبأي طريقة تتم ممارستها وأن عمليات البيع أو الشراء أو التجارة الالكترونية تخضع للقوانين والأنظمة المعمول بها أسوة بعمليات التجارة التقليدية مشيرا إلى أن الضبوط التي نظمت في هذا المجال قليلة جدا ويمكن للمواطنين عند حدوث أي تجاوزات أو مخالفات تتعلق بالغش وعدم مطابقة المواصفات التقدم بشكوى لمعالجتها فورا وفق قانون التجارة رقم 14 للعام 2015.

وعرفت المادة 5 من اللائحة التنظيمية التسويق الإلكتروني بأنه أي نشاط تجاري يهدف إلى تعريف عمليات البيع والشراء للسلع والخدمات باستخدام وسائط الكترونية ويشمل كل الأنشطة التجارية.

علياء حشمه

نشرة سانا الاقتصادية