الشريط الأخباري

الشرطة الأمريكية قتلت أكثر من 130 أعزل من أصول إفريقية منذ 2015

واشنطن-سانا

كشفت الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية أن 135 شخصاً من أصول إفريقية قتلوا على أيدي ضباط وعناصر الشرطة الأمريكية منذ العام 2015 وإن 75 بالمئة من المتورطين في قتلهم كانوا من البيض ورغم إدانة بعضهم إلا أنهم احتفظوا بوظائفهم.

وأشارت الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية في تحقيق لها نشرته على موقعها الالكتروني اليوم إلى أن 19 من الضباط المتورطين بإطلاق النار على الرجال السود العزل كانوا من المبتدئين وأن ستة منهم لهم ماض بتعاطي المخدرات وسجل حافل بالعنف المنزلي مشيرة إلى أن نظام العدالة الجنائية يرفض الملاحقة القضائية لهؤلاء المتورطين ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى قيام إداراتهم بإعادتهم إلى الشارع أو أن نقابات الشرطة تعمل على حمايتهم من المساءلة.

وأضافت الإذاعة أن السجلات التي راجعتها أظهرت أن السلطات أخفقت في توجيه اتهامات للضباط في أكثر من 80 قضية وأن من بين المتورطين في عمليات إطلاق النار المميتة بحق السود العزل على مدى السنوات الخمس الماضية تم اتهام 13 منهم بالقتل وتمت إدانة اثنين منهم فقط كما أنه في 33 حادثة إطلاق نار تم خلالها فصل الضباط أو استقالوا واستعاد ثلاثة على الأقل وظائفهم بينما ذهب خمسة للعمل في وكالات إنفاذ القانون الأخرى.

وأشارت الإذاعة الأمريكية إلى أن قرار عدم محاسبة الضباط لا يعود إلى النيابة فقط فغالباً ما تجعل نقابات الشرطة من المستحيل عزل ضابط من الشرطة على الرغم من قيامه بإطلاق النار المتكرر والمخالفات الأخرى.

من جهته قال فيليب ستينسون أستاذ العدالة الجنائية في جامعة بولينغ غرين ستيت في أوهايو ضابط الشرطة السابق في فرجينيا ونيوهامبشاير في تصريح للإذاعة: “من الصعب مقاضاة رجال الشرطة المتهمين بالقتل أو القتل العمد بسبب إطلاق النار أثناء الخدمة لأن المحلفين يتعاطفون معهم في كثير من الأحيان وأنهم بطريقة ما يأخذون كل ما تم تقديمه في القضية خلال المحاكمة ويتجاهلون المعايير القانونية”.

وكانت صحيفة نيويورك ديلي نيوز الأمريكية نشرت تقريراً في آب الماضي كشفت من خلاله عن فضائح العنصرية وجرائم العنف التي عادت لتكشف الوجه الحقيقي لممارسات الشرطة الأمريكية مع ظهور شريط فيديو حول جريمة قتل شاب أمريكي من أصل إفريقي أثناء توقيفه من قبل رجال الشرطة في مدينة فينيكس بولاية اريزونا في عام 2017 حيث يظهر مقطع الفيديو شاباً يدعى محمد مهيمن يعاني من مشكلات نفسية وهو يتعرض للعنف من قبل رجال الشرطة الذين تم استدعاؤهم بعد أن أصر الضحية على دخول الحمام بإحدى المؤسسات الاجتماعية ببلدة ماريكوبا حيث أوضحت الصحيفة أنه على الرغم من أن الضحية كان أعزل لا يحمل أي سلاح إلا أنه تعرض لعنف مفرط من قبل رجال الشرطة الذين استخدموا القوة ضده حيث قام أربعة عناصر منهم بطرحه أرضاً والضغط على عنقه ورأسه وجسمه ولم يتركوه إلا جثة هامدة رغم أنه كان يصرخ بأنه لا يستطيع التنفس.

وتضاف حادثة قتل مهيمن إلى جرائم العنف والعنصرية التي ترتكبها الشرطة الأمريكية بحق المتحدرين من أصول إفريقية بمن فيهم جورج فلويد الذي قتل على يد الشرطة في الـ25 من أيار 2020 بالطريقة ذاتها عبر الضغط على عنقه حتى الموت ما أثار احتجاجات مناهضة لعنف الشرطة في أنحاء الولايات المتحدة.

انظر ايضاً

مواجهات بين الشرطة الأمريكية ومتظاهرين معارضين لبايدن في بورتلاند

واشنطن-سانا اندلعت مواجهات بين قوات الأمن الأمريكية ومتظاهرين معارضين لتولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة …