في مواجهة موجة ثانية من كورونا.. أوروبا ودول أخرى تعلن عن إغلاقات وإجراءات مشددة

عواصم-سانا

تحشد الدول الأوروبية إمكاناتها معلنة عن إجراءات جديدة مشددة لاحتواء الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد التي تبدو أنها أقوى من الموجة الأولى من حيث أعداد الوفيات والإصابات.

وأفادت معلومات صحفية اليوم بأن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون سيعلن خلال مؤتمر صحفي بعد غد عن إعادة إغلاق في إنكلترا اعتباراً من الأربعاء وحتى الأول من كانون الأول حيث ستغلق المتاجر غير الأساسية لكن الحضانات والمدارس والجامعات ستبقى مفتوحة.

وبريطانيا التي فرضت إغلاقا تاماً في الـ 23 من آذار الماضي عند انتشار الموجة الأولى من الوباء هي الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في أوروبا مع أكثر من 46 ألف وفاة.

وسبقت بريطانيا دول أوروبية عدة حيث أعيد فرض إغلاق تام في فرنسا التي تجاوز عدد الوفيات فيها 36 ألفاً منذ بداية انتشار الوباء للمرة الثانية.

ولكن لن يكون هذا الإغلاق مشابهاً للحجر الصارم الذي فرض في فرنسا في الربيع لمدة شهرين خلال انتشار الموجة الأولى التي أودت بحياة 30 ألف شخص.

ومن المقرر أن تبقى دور الحضانة والمدارس والمعاهد والمدارس الثانوية مفتوحة بتدابير صحية معززة من شأنها أن تسمح للعديد من الآباء بمواصلة أعمالهم ولكن سيتم إغلاق الأعمال غير الأساسية وكذلك المسارح وصالات الاحتفالات.

كما أعلنت بلجيكا التي تشهد الانتشار الأشد كثافة للفيروس بين دول أوروبا من جانبها إغلاقاً أكثر صرامة في إشارة إلى تدابير الفرصة الأخيرة لمحاولة الحد من انتشار الوباء.

وتشمل التدابير لمدة شهر ونصف على الأقل إغلاق المتاجر غير الضرورية وفرض العمل عن بعد عندما يكون ذلك ممكناً بالنسبة للشركات بينما أغلقت المقاهي والمطاعم والمؤسسات الثقافية والأندية الرياضية بالفعل أبوابها.

وتوالي الدول الأوروبية الأخرى اتخاذ اجراءات مشددة بالتتالي لمواجهة موجة قاتلة ثانية حيث أغلقت إسبانيا خمس مناطق بما في ذلك منطقة مدريد يوم أمس.

واعتبر مئات الأشخاص أن هذه التدابير شديدة الصرامة وتظاهروا في برشلونة وجرت صدامات مع الشرطة.

كما ستتباطأ الحركة في ألمانيا أيضاً في تشرين الثاني مع إغلاق الحانات والمطاعم والمرافق الثقافية والترفيهية أبوابها من يوم الاثنين حتى كانون الأول كما سيتم حظر إقامة السياح في الفنادق.

وأعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن فرض حجر جزئي في البلاد اعتباراً من الثلاثاء للتصدي للموجة الثانية من وباء كوفيد 19 بما يشمل منع تجول ليلي وإغلاق الحانات والمطاعم في أثينا ومدن أخرى.

وأطلقت سلوفاكيا اليوم برنامجاً لإجراء فحوصات تشخيص الإصابة بكوفيد 19 لجميع مواطنيها في سابقة عالمية حيث سيشارك نحو 45 ألفاً من العاملين في مجال الصحة والجيش والشرطة في إجراء الفحوصات في هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي والبالغ عدد سكانه 5.4 ملايين نسمة لجمع العينات في حوالي خمسة آلاف موقع.

وفي تشيكيا صوت البرلمان التشيكي على تمديد حالة الطوارئ الصحية حتى الـ 20 من تشرين الثاني.

وفي خارج أوروبا أيضاً أعلنت السلطات الكندية تمديد إغلاق حدودها أمام الأجانب الذين لا يعتبر وجودهم ضرورياً لغاية تشرين الثاني في محاولة للحد من انتشار الوباء في البلاد.

كل هذه الإجراءات تأتي فيما تستمر التحذيرات من خطورة التساهل في مواجهة انتشار وباء كورونا حيث أعلنت لجنة الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية أن وباء فيروس كورونا لا يزال يمثل حالة الطوارئ على نطاق دولي داعية حكومات الدول لاتخاذ إجراءات لمنع انتشار الفيروس.

وكما دعت اللجنة في البيان الصادر عن اجتماعها الخامس الحكومات إلى تخطيط الأعمال على اللقاحات وتجنب تسييس الوباء والحفاظ على الخدمات الأساسية للرعاية الصحية.

ولا يبدو أن الوباء يتجه نحو الانحسار حالياً فيما تستمر الجهود الدولية الحثيثة للتوصل إلى لقاح فعال في مواجهته حيث تسابق مختبرات ومؤسسات عدة حول العالم الزمن للوصول إلى هذا اللقاح فيما يترقب العالم بأسره النتائج.

انظر ايضاً

الصين تسجل ارتفاعاً جديداً في عدد الإصابات بكورونا

بكين-سانا سجلت الصين لليوم الثالث على التوالي رقماً قياسياً في عدد الحالات الجديدة