الشريط الأخباري

الزراعة المنزلية بين الهواية والاستثمار… فسحة جمال في بيوت السوريين

دمشق-سانا

على شرفة منزلها حديقة من الورود الغنية بالألوان والأشكال تبدأ السيدة أم محمد مع أولى نسمات الصباح العناية بها قبل أن ترتشف قهوتها مستمتعة بمنظرها الذي يعطيها نوعاً من السعادة والاسترخاء.

تقول أم محمد العناية بالحديقة أصبح جزءاً من حياتي اليومية لما تعطيه من طاقة إيجابية تشعر بالراحة النفسية لرؤية الورود وهي تكبر وتتفتح أمام عينيها.

أم وليد هي الأخرى تهوى زراعة النباتات وتشير إلى أن السبب الذي دفعها لزراعة بعض الورود ونباتات الزينة على سطح منزلها هو قضاء بعض الوقت في التأمل بالزهور التي تتلون بأجمل الألوان مضيفة أن العطر الذي ينبعث من الزهور يمنحها شعوراً بالراحة ويعطي نفسها السكينة والهدوء.

من جهته لفت سلطان الإمام إلى أن الإنسان بطبيعته كائن يتذوق الجمال ويشعر بالسعادة عند رؤية الألوان إضافة إلى أن وجوده ضمن الطبيعة يبعده عن القلق والإرهاق مشيراً إلى أن قيامه بالزراعة المنزلية يساعده على تخفيف أعباء الحياة مادياً حيث يستطيع أي شخص زراعة بعض الخضار أو الأزهار على سطح منزله أو شرفته.

وأشار الإمام إلى أنه يقوم بالزراعة في منزله بدافع الحب إضافة إلى ممارسة هوايته في زراعة الورود والأزهار والخضار المتعددة.

وقريباً من منزله في جديدة الوادي التصقت حياة العم أبو نورس بقطعة أرض صغيرة يزرع فيها احتياجاته من الخضراوات ويقول أتحمل حرارة الصيف وقساوة البرد في الشتاء لأراقب مزروعاتي تنمو يوماً بعد يوم حتى أقطف نتاج تعبي مضيفاً أنه قام بزراعة حديقة منزله وبها استطاع أن يؤمن كل ما يحتاجه منزله.

وعن طريقة زراعة النباتات المنزلية يوضح المهندس الزراعي أحمد طرابلسي أن النباتات التي تزرع في بيئة مغلقة بحاجة إلى عناية أكثر من النباتات المزروعة خارجاً حيث تختلف طبيعة الترب المستخدمة مشيراً إلى أن الترب التي تستعمل لغرس الشتلات أو زراعة البذور إما تكون مستوردة أو تصنع محلياً من أوراق الأشجار كتلك الموجودة في محافظة اللاذقية.

ووفق طرابلسي تستخدم الأسمدة المركبة للأزهار أو لتقوية الجذور أو لجعل النبتة تبدو أكثر اخضراراً مبيناً أن النباتات الداخلية تزرع في أصص بلاستيكية بينما تزرع الشتلات الخارجية في صفائح التنك أو أكياس النايلون.

إضافة الأسمدة تكون إما بالرش على الورق أو عن طريق تسميد التربة وذلك وفق نوع العناصر التي تحتاجها النبتة كما أكد طرابلسي موضحاً أن اصفرار الأوراق يدل على نقص الحديد والآزوت أما ضعف النمو الورقي فيدل على نقص الآزوت بينما يشير ضعف نمو الأزهار إلى نقص البوتاسيوم والفوسفور.

توافر الشروط الثلاثة لزراعة النباتات في المنزل وهي الحرارة والرطوبة والإضاءة ضرورة لنجاح الزراعة وفق ما يبين طرابلسي الذي يؤكد أن النباتات تحتاج للأسمدة مرة كل 15 إلى 30 يوماً.

ووفق طرابلسي فإن انتشار جائحة كورونا وفرض الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب جعلا العديد من الأسر تلجأ إلى الاهتمام بالزراعة المنزلية لما لها من تأثير إيجابي على النفس وخاصة أنها تبعث بالراحة النفسية إضافة إلى أن اللون الأخضر يريح النظر والنفس.

وعن أسعار النباتات أشار طرابلسي إلى أنها تتراوح بين 500 ليرة و 20 ألف ليرة حيث تبلغ أسعار النباتات الشوكية التي تزرع داخل المنزل من 1500 ليرة إلى 10 آلاف ليرة مبيناً أن هناك نباتات ورقية تناسب الصالونات مثل اليوغا والفيكاس بأنواعه وشجرة المطاط والسجاد.

نور يوسف

انظر ايضاً

الزراعة المنزلية بين الهواية والاستثمار… فسحة جمال في بيوت السوريين