الشريط الأخباري

في سوق الهال.. اختلاف بالأسعار والمواطن يأمل بانخفاضها

دمشق-سانا

تتفاوت الآراء حول واقع الأسعار في سوق الهال بدمشق بين المواطن القادم إليه آملاً بالحصول على حاجياته بأسعار أقل وتجار الجملة ونصف الجملة الذين يعزون تذبذب الأسعار إلى حركة العرض والطلب بالنسبة للخضار وإلى الشركات المنتجة أو المستوردة بالنسبة للمواد التموينية والغذائية.

المسؤول عن حركة البيع والشراء لدى إحدى شركات تجارة الجملة في السوق عبد الرحمن الحسن بين لمندوبة سانا أن “تسعير المواد تحدده الشركة المنتجة أو المستوردة لأي مادة” معتبراً أن الأسعار شهدت استقراراً منذ أيام عدة وطرأ انخفاض على بعض المواد مثل الزيوت بمختلف أنواعها والسكر وبعض المواد التموينية الأخرى لافتاً إلى أن “تسعير المواد يخضع لأسس ومعايير ولا توجد فوضى بهذا الموضوع”.

لم يكن كلام شادي أبو شعر تاجر الجملة للمواد التموينية والغذائية في السوق نفسه مختلفاً عن الأول بل رأى أن أسعار هذه المواد انخفضت قليلاً لكن التجار حذرون من البيع بكميات كبيرة تخوفاً من انخفاض الأسعار أو ارتفاعها بشكل مفاجئ لهذا لم يلمس الناس الانخفاض الذي طرأ على السكر والزيت والسمنة والمنتجات الأخرى موضحاً أن تسعير هذه المواد لا يخضع للعرض والطلب في السوق عكس الخضار والفواكه.

أسامة حماد تاجر خضار بالجملة قال “عندما يكون هناك عرض كبير للمنتجات تنخفض الأسعار والعكس صحيح” معتبراً أنه لا يمكن لتاجر أن يتحكم في السعر علماً أن أسعار الخضار باتت مقبولة ومناسبة باستثناء الليمون لكون إنتاجه لا يزال قليلاً بالوقت الحالي.

وأوضح محمود كعدي تاجر جملة للخضار أيضاً أن تجار السوق لا يمكنهم إبقاء أي مادة دون تسويق لكون الخضار سريعة التلف حتى أن أسعارها منافسة ورخيصة إذ يتراوح سعر البندورة حالياً بين 150 و200 ليرة والخيار بين 200 و250 ليرة والبطاطا بين 180 و200 ليرة وجميع المواد متوافرة.

تجار نصف الجملة والمفرق اعتبروا أن التكلفة التي يدفعها تاجر المفرق لإيصال المواد إلى محله والتي تشمل أجور النقل والعمال والأكياس وغيرها تضاف إلى سعر المادة لهذا يجد المواطن اختلافاً بالسعر بين تاجر وآخر إضافة إلى أن تجار نصف الجملة أرباحهم قليلة بينما الرابح الأكبر هو تاجر الجملة كون مبيعاته تكون بمئات الأطنان.

تاجر المفرق يشكو الفروقات الكبيرة في الأسعار بين تاجر وتاجر حسب مصطفى الأحمد الذي بين أن تجار سوق الهال يعطون أسعاراً مختلفة حسب الصنف والنوع ما يستدعي تنظيم السوق وفرض رقابة عليه بينما اعتبر أحمد دنديس أنه مهما كانت مصاريف تاجر الجملة يبقى الرابح الأكبر مؤكداً أن “هناك استغلالاً لتجار المفرق في السوق”.

العرض والطلب لم يشملا أسعار الفواكه في سوق الهال لكون المواسم كانت قليلة وجزء كبير منها يصدر ما جعل أسعارها عالية وفق مأمون ديرية تاجر فواكه بالجملة لافتاً إلى أن تصدير الفواكه وعدم توافرها بالأسواق بالشكل المطلوب نتيجة التصدير أسهم في رفع أسعارها لافتاً إلى أن سعر الكيلو الواحد من الدراق يتراوح بين 600 و1000 حسب النوع والكرز بين 1300 و1600 لكون الموسم في أواخره والتفاح بين 500 و800 والخوخ بين 500 و600.

من جانبه أكد التاجر موفق الشغري أن التصدير تسبب بارتفاع أسعار الفواكه إضافة إلى أن الكميات المعروضة هي التي تفرض السعر وتختلف بين يوم ويوم وساعة وأخرى علماً أن عدداً من تجار نصف الجملة رفضوا التحدث وأكدوا أن الأسعار التي أعلن عنها التجار لا تدون ضمن فواتير رسمية.

المستهلك هو الحلقة الأضعف كونه مضطراً لشراء حاجياته بالسعر الذي يفرضه السوق حيث أكد عدد من المواطنين لمندوبة سانا أن هناك تفاوتاً في أسعار الخضار والفواكه بين محل وآخر ضمن السوق وهناك فروقات بين تجار الجملة ونصف الجملة الذين يبيعون خارج السوق وتاجر المفرق في الضواحي.

حلوة عويل قالت بعد الانتهاء من التسوق في سوق الهال إن الأسعار ترتفع باستمرار مبينة أن الكيلوغرام من الجبنة المشللة اشترته قبل أسبوع بسعر 4200 ليرة واليوم اشترته بـ 4800 بارتفاع 600 ليرة.

المواطن سليمان قدح أكد بدوره أن أسعار سوق الهال تزداد بسرعة كذلك أشار المواطن صلاح الدالي إلى أنه لم يلمس أي انخفاض لأي مادة في سوق الهال بينما قالت السيدة منى “إن أسعار الجملة شهدت انخفاضاً طفيفاً وأن بعض التجار باتوا يصدرون فواتير بالمواد المباعة” ولفت فرزات لبان إلى أن السوق شهد استقراراً بعض الشيء ولا سيما في أسعار الزيوت والسكر ومواد أخرى مثل الورق والكرتون.

سفيرة إسماعيل

انظر ايضاً

سوق الهال في حمص اليوم

تصوير: سامر الشامي