الشريط الأخباري

إعلاميون وأكاديميون: (قانون قيصر) جائر وتعسفي والمطلوب إعلامياً دحضه وتعزيز الثقة مع المواطن

دمشق – سانا

الإعلام الوطني الذي نجح خلال نحو عشر سنوات من الحرب الإرهابية التي تشن على سورية في مواجهة امبراطوريات إعلامية مدججة بأحدث الوسائل التقنية يخوض اليوم معركة لا تقل شراسة مع الحرب النفسية وحملات التضليل التي تصاعدت بالتزامن مع فرض الإجراءات العدائية القسرية وما يسمى “قانون قيصر” الأمريكي الذي يستهدف الشعب السوري واحتياجاته الأساسية ومعيشته.

رئيس تحرير صحيفة تشرين محمد البيرق يؤكد في تصريح لـ سانا أنه “مع تصاعد الحرب الاقتصادية والمالية التي تشنها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها اليوم على سورية والتي ترافقت مع حرب نفسية باتت الحاجة ملحة لاستنفار الطاقات الإعلامية ومضاعفة الجهود لمواجهة هذه الحرب التي تستهدف المواطن السوري”.

“الإدارة الأمريكية هي التي صنعت الحرب على سورية وفق مراحل عدة واليوم نحن في المرحلة الأخيرة بعد أن استنزفت كل أدواتها على الأرض من تدمير ودعم للإرهابيين” كما يقول البيرق الذي يؤكد أن دور الإعلام في هذا الوقت بات أهم من أي وقت مضى ولا سيما أن “الشائعات أصبحت المادة الأساسية بيد الأعداء ويروج لها البعض مقابل أجر عبر منصات التواصل الاجتماعي” مبيناً أهمية دور الإعلام في إيضاح ما يجري والتصدي لهذه الصفحات والمنصات المعادية من خلال تقديم الحقائق للناس والتركيز على الجانب التوعوي.

ويرى البيرق أن المطلوب إعلامياً لمواجهة ما يسمى “قانون قيصر” تعزيز الثقة مع المواطن ونقل الحقيقة له بشكل شفاف وموضوعي سواء ما يجري في الوسط الحكومي أو في المجتمع ولا سيما أن الإعلام العالمي يعمل خلال هذه الفترة على ضخ الشائعات في سورية من أجل تشتيت الشارع السوري وضرب قدرته على التركيز على تحديد الهدف الحقيقي وراء الحرب التي استهدفت إضعاف الدولة السورية في كل النواحي السياسية والعسكرية والاقتصادية والمعيشية.

من جانبه رأى جانبلات شكاي مدير التحرير في صحيفة الوطن أن الإعلام كان السلاح الأول في المعركة على سورية فجزء كبير مما حدث داخل سورية جاء نتيجة تجييش إعلامي كبير من قبل مؤسسات إعلامية ضخمة قامت بتغطية الحدث السوري تبعاً للأهداف التي تسعى لتحقيقها في سورية لخدمة مخططاتها ومخططات مشغليها ومموليها.

ويشير شكاي إلى أن تأثير ما يسمى “قانون قيصر” ليس بالحجم الذي يتم الترويج له وتصويره إعلامياً لأن سورية بالأساس تعاني من عقوبات اقتصادية أمريكية منذ منتصف السبعينيات والإجراءات القسرية الحالية تضاف عليها مبيناً أن لوسائل الإعلام المحلي دوراً أساسياً في توعية الناس وتهدئة النفوس كما يقول شكاي ويجب أن تلعب دوراً في اتجاهين الأول صد الهجوم الخارجي الهائل على سورية والثاني يتمثل بكشف الفساد ضمن البلد والعمل على استعادة ثقة المواطن.

 أما الدكتور محمد العمر عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق فيرى أن من واجب الإعلاميين خلال هذه الفترة التحلي بالواقعية فيما يتعلق بالتعامل مع تداعيات ما يسمى “قانون قيصر” مبيناً أن سورية واجهت تحديات كثيرة خلال العقود الماضية واستطاعت تجاوزها لما تمتلك من إمكانيات وكوادر وكفاءات.

ويشير الدكتور العمر إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الصديقة والتي تواجه إجراءات مماثلة مثل “كوبا وإيران وكوريا الديمقراطية وفنزويلا” من أجل دعم قوة ومناعة الشعب السوري وذلك من خلال الاتجاه نحو الاعتماد على الذات في الإنتاج بمجالات الاقتصاد والزراعة والصناعة.

الدكتور عربي المصري الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة دمشق أشار إلى أن ما يسمى “قانون قيصر” مخالف للقانون الدولي الإنساني وغير شرعي لأنه صدر عن جهة واحدة وليس عبر مؤسسات الأمم المتحدة ويشكل انتهاكاً لسيادة الدول وتدخلاً في شؤونها الداخلية.

وبين أن مواجهته تتطلب إجراءات على المستويات كافة ولا بد من أن يقوم الإعلام بتفنيد هذا القانون ودحضه باعتبار أنه قانون جائر وتعسفي والعمل على إتاحة المعلومات الصحيحة للتصدي لكل ما يروج من شائعات تثير الخوف والهلع في نفوس المواطنين خلال هذه المرحلة.

هيلانه الهندي ومدى علوش