الشريط الأخباري

رفض فلسطيني ودولي واسع لمخطط الاحتلال الإسرائيلي ضم أجزاء من الضفة الغربية

عواصم-سانا

تتوالى نكبات الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي لا محدود حيث تسارع سلطات الاحتلال لتنفيذ مخططها ضم أجزاء من الضفة الغربية تنفيذا لبنود ما تسمى (صفقة القرن) التي أعلنتها واشنطن أواخر كانون الثاني الماضي بعد أن بدأت تنفيذها فعليا أواخر العام 2017 بإعلانها القدس عاصمة للكيان الغاصب ونقل سفارتها إليها في أيار 2018 رغم الرفض الفلسطيني والدولي الواسع لهذه الإجراءات التي تنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أعلن عزمه تنفيذ مخططات الضم مطلع الشهر القادم بالاستيلاء على مساحات واسعة من الضفة الغربية وإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية عليها وحصر الوجود الفلسطيني في مناطق صغيرة بهدف إنهاء أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافيا بضوء أخضر من واشنطن التي أحبطت عدة مشاريع قرارات داخل مجلس الأمن الدولي لإدانة ممارسات الاحتلال وجرائمه.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس جدد إدانته مخططات الاحتلال وقال إن ضم أي شبر من الأرض الفلسطينية المحتلة مرفوض وباطل كما أننا نرفض ما تسمى (صفقة القرن) وجميع المخططات الأمريكية الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية مشددا على أنه لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس.

وأكد عباس أن الولايات المتحدة شريك للاحتلال في جميع الانتهاكات والإجراءات العدوانية بحق الشعب الفلسطيني مطالبا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة باتخاذ خطوات فورية وعاجلة لوقف مخططات الاحتلال الاستيطانية والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس داعيا إلى انشاء آلية دولية متعددة الأطراف للمساعدة على حل القضية الفلسطينية واتخاذ المجتمع الدولي خطوات عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة ومؤكدا ثبات الشعب الفلسطيني في صموده ونضاله لإنهاء الاحتلال ونيل حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف.

عربياً أكدت الخارجية المصرية رفض مخططات الضم وأي إجراءات أحادية الجانب تنتهك القانون الدولي مشددة على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة فيما شددت الخارجية الأردنية على أن مخطط الضم الإسرائيلي خرق واضح للقانون الدولي ولا يمكن أن يمر دون رد.

دولياً أكدت روسيا على لسان مندوبها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن ضم أجزاء من الضفة سيؤدي إلى تصعيد خطير وقال إن “تنفيذ المخطط يهدد احتمالية حل الدولتين ويبعدنا أكثر عن فرص تحقيق السلام ويشكل تحديا ليس للفلسطينيين وحدهم بل للعالم أجمع ويجب استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية اللجنة الرباعية الدولية”.

الصين عبرت عن رفضها مخططات الاحتلال حيث جدد سفيرها في فلسطين المحتلة قوه وي موقف بلاده بدعم حق فلسطين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود 1967 فيما أكدت إيران على لسان مندوبها لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي أن مخططات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي وتشكل انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة مشيرة إلى أن الممارسات القمعية للاحتلال تتواصل نتيجة الدعم الأمريكي الكامل لسياسات الكيان الغاصب على مدى العقود السبعة الماضية.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أعلن أمام مجلس العموم معارضة بلاده لهذا المخطط الذي ينتهك القانون الدولي فيما اعلنت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أغنس فون در مول أن بلادها تؤكد دائما على عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال إن خطط الضم انتهاك للقانون الدولي وألمانيا تتشارك هذه المخاوف مع شركائها الأوروبيين فيما أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس رفض بلاده لمخططات الاحتلال والتزامها الكامل بالقانون الدولي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

مفوض الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل حذر من أن مخططات الاحتلال الإسرائيلي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وقال إن أي ضم للأراضي التي تحتلها (إسرائيل) في الضفة الغربية سيؤثر سلبا على الاستقرار الإقليمي.

بدورها أكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أن مخطط الضم غير شرعي كما بينت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف أن مخططات الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية مرفوضة وتشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بينما نددت منظمة العفو الدولية بمخططات الضم وطالبت بمحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في وقت شدد فيه 50 خبيرا مستقلا من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على أن مخططات الضم تنتهك مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي يحظر الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.

من جهته تبنى البرلمان الفيدرالي البلجيكي بالأغلبية مشروع قرار يطالب الحكومة باتخاذ إجراءات تحول دون تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي مخططات الضم التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي فيما دعا 1080 نائبا أوروبيا من 25 دولة في رسالة لوزراء خارجية الاتحاد إلى ضرورة التدخل لوقف تنفيذ هذا المخطط الذي يهدد المعايير الأساسية التي تدير العلاقات الدولية.

كما جدد وزير خارجية رومانيا بوغدان أوريسكو رفض بلاده مخططات الاحتلال الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وكالة وفا أن أوريسكو شدد في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم على موقف بلاده الثابت من القضية الفلسطينية ورفضها لمخطط (إسرائيل) ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة ولأي إجراءات أحادية الجانب مشيرا إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واحترامها.

من جهته دعا المالكي رومانيا إلى مواصلة العمل مع الاتحاد الأوروبي لمنع تنفيذ مخططات الضم وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

انظر ايضاً

عشرات الأسيرات الفلسطينيات يعشن ظروفاً صعبة في معتقلات الاحتلال

القدس المحتلة-سانا أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن عشرات الأسيرات الفلسطينيات يقبعن في معتقلات الاحتلال …