الشريط الأخباري

القطاع الصحي أكثر المستهدفين مما يسمى قانون قيصر… حرمان السوريين من الدواء والعلاج

حلب-سانا

يشكل ما يسمى قانون قيصر الأمريكي فصلاً جديداً من فصول العدوان على الشعب السوري باستهدافه القطاعات الحيوية الزراعية والصناعية والاقتصادية وقد يكون أثره السلبي الأكبر على القطاع الصحي ولا سيما في ظل انتشار فيروس كورونا في العالم وتضافر جهود دول العالم للتصدي له بينما يحرم السوريون من الدواء ومستلزمات العلاج الطبي.

كاميرا سانا رصدت مدى تأثر القطاع الصحي بما يسمى قانون قيصر من خلال آراء عدد من الكوادر الطبية في مشفى الرازي بحلب والذي يعد أحد أهم المشافي التي استمرت بتقديم الخدمات الطبية والعلاجية المجانية للمواطنين أثناء فترة الحرب الإرهابية على حلب حيث أوضح الدكتور معن دبا مدير المشفى أن تطبيق هذا القانون انعكس بشكل سلبي على الشعب السوري وآثاره ستظهر لاحقا لكون التجهيزات الطبية والادوية موجودة بشكل مسبق لكن العقود الجديدة والتي نطلب من خلالها تجهيزات جديدة وصيانة لها وأدوية علاجية تواجه مشكلات بسبب هذا القانون الجائر إضافة إلى توقف بعض الأجهزة في مخبر المشفى عن العمل وعدم التمكن من استيرادها.

ولفت دبا إلى أن صيدلية المشفى بدأت تعاني من نقص الادوية المستوردة وخاصة الصادات الحيوية حيث عمدت بعض الشركات إلى سحب تراخيصها من معامل الأدوية بسبب القانون المذكور.

الدكتور سعدالله كيالي رئيس قسم الجراحة العامة في مشفى الرازي بين أن الإجراءات الاقتصادية الأمريكية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري أدت إلى خلق صعوبة كبيرة في تأمين المواد الطبية والعلاجية حيث تعمد بعض الشركات الاجنبية التي تم التعاقد معها لاستيراد هذه المواد إلى الأحجام عن توريدها إضافة إلى استغلال بعض التجار لهذه الأزمة لافتا إلى أن وزارة الصحة وفرت الأدوية العلاجية للمشافي من الدول الصديقة والأمور متوازنة حتى الآن إلا أن آثار هذا القانون لا تزال مجهولة للمستقبل ومن المؤكد أنه ستكون له منعكسات سلبية لكن مع ذلك فإن الشعب السوري الذي تمكن من الصمود خلال الأزمة وفترة الحرب الإرهابية قادر على تجاوز هذه المحنة.

وفي قسم التصوير والأشعة تحدث الفني شريف كيالي عن توقف العمل في قسم التصوير الطبقي المحوري متعدد الشرائح الذي كان يخدم أكثر من 40 مريضا يوميا بسبب عدم التمكن من إصلاح العطل في الجهاز لكونه يحتاج إلى قطع يتم استيرادها من الشركة المصنعة في الخارج ولا يمكن ذلك بسبب العقوبات التي تم فرضها على سورية.

وضاح حمدك رئيس التمريض العام في المشفى أشار إلى أن بعض الأجهزة الطبية في المشفى خرجت عن الخدمة بسبب توقف عقود صيانتها جراء ما يسمى قانون قيصر حيث يحتاج استيرادها للقطع الاجنبية وامتناع الشركات المتعاقد معها عن توريد قطع التبديل والصيانة إضافة إلى النقص ببعض الأدوية والمواد الطبية المتعلقة بالأمراض المزمنة التي يحتاجها المرضى بشكل يومي ونقص متممات العمليات الجراحية من صفائح وبراغ ومفاصل عظمية ما أثر سلبيا على المرضى وأدى إلى إلغاء بعض العمليات الجراحية.

الفني أحمد طراب رئيس المخبر في المشفى أوضح أن المواد التي يتم استخدامها في المخبر لإجراء التحاليل اللازمة للمرضى يتم استيرادها من الخارج واليوم هناك صعوبة بالغة في تأمينها بسبب امتناع الشركات الخارجية عن توريدها.

وفي قسم الفكية وجراحة الأسنان لفت الدكتور علام سعيد محمد إلى أن ما يسمى قانون قيصر هو استمرار للإجراءات القاسية بحق الشعب السوري منذ أكثر من تسع سنوات وله انعكاسات سلبية في العمل الطبي حيث نحتاج في الجراحة الفكية لصفائح لتثبيت الكسور وحاليا ارتفعت أسعارها بشكل كبير ولا تتواجد في الأسواق إضافة إلى فقدان بعض المواد الأولية المتعلقة بالجراحة الفكية.

قصي رزوق