قرار رفع سعر استلام القمح يلقى ارتياحاً لدى الفلاحين.. يدعم الإنتاج ويقطع الطريق على المستغلين

الحسكة-سانا

لاقى قرار مجلس الوزراء رفع سعر استلام محصول القمح من الفلاحين للموسم الحالي من 225 ليرة سورية إلى 400 ليرة للكيلو غرام الواحد ارتياحا واسعا لدى الفلاحين في مختلف المحافظات ولا سيما أنه يشكل رافعة لدعم القطاع الزراعي ويحقق قيمة مضافة للعاملين فيه.

وفي الحسكة المنتج الأكبر لمحصول القمح في سورية أكد عدد من الفلاحين أن رفع سعر استلام محصول القمح من المنتجين بمعدل الضعف تقريبا عن السعر السابق إجراء منصف ويضمن أتعابهم ويجاري ارتفاع تكاليف الإنتاج ويحقق لهم هامش ربح جيد ويساهم في تسريع وتيرة تسويق المحصول.

الفلاح صالح العبد الله من ناحية تل براك قال لمراسل سانا إن التسعيرة الجديدة أنعشت آمال الفلاحين بقطف ثمرة أتعابهم في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج ولا سيما أجور الحصاد وتأمين أكياس التعبئة وأجور نقل الأقماح إلى مراكز التسليم إضافة إلى أن القرار قطع الطريق على كل من يحاول استغلال أتعاب الفلاحين من التجار والمستغلين وسيشجع الفلاح على تسويق إنتاجه بشكل مباشر إلى مراكز السورية للحبوب.

أما الفلاح عامر المعيوف من ريف الشدادي فيبين أن القرار صائب وجاء بالتوقيت المناسب بعد أن شعر الفلاحون بخيبة الأمل تجاه التسعيرة القديمة كونها لا تتلاءم والارتفاع المستمر لتكاليف الإنتاج ورغبة الكثير منهم بعدم الزراعة خلال الموسم القادم إلا أن التسعيرة الحالية ستساهم في استقرار العملية الإنتاجية وتشجع الفلاحين على زراعة أراضيهم خلال الموسم القادم.

ويشير المزارع أحمد العيسى من أبناء ريف الحسكة الجنوبي إلى أن القرار يعكس مدى الاهتمام الحكومي بالفلاح وتقدير جهده من خلال ترك هامش ربح جيد وحثه على تسويق كامل الإنتاج إلى المراكز المعتمدة من قبل المؤسسة السورية للحبوب ويشجع الفلاح على الاستمرار بالزراعة حتى تعود إلى ما كانت عليه سابقا منوها إلى أن رفع السعر إضافة إلى التسهيلات المقدمة للفلاحين خلال عمليات التسويق الحالية تشكل دافعا كبيرا للفلاح لتسويق إنتاجه لمراكز السورية للحبوب وتلجم في الوقت ذاته التجار الذين يحاولون استغلال الفلاحين.

من جهته مدير الزراعة المهندس رجب سلامة بين أن التسعيرة الجديدة التي حددتها الحكومة لشراء محصول القمح بسعر 400 ليرة سورية للكيلوغرام مجزية بشكل كبير وتستند إلى الرؤية الحكومية الداعمة للقطاع الزراعي وضمان استقرار العملية الإنتاجية وتحقيق هامش ربح جيد للفلاحين وفي الوقت ذاته تحفزهم على تسويق كامل إنتاجهم إلى المراكز التابعة لفرع السورية للحبوب في المحافظة.

مدير فرع السورية للحبوب المهندس عبيدة العلي بين أن القرار سينعكس إيجابا على عملية التسويق ويشجع الفلاحين على تسويق أكبر كمية ممكنة من الأقماح إلى مراكز التسويق المحددة والبالغ عددها 9 مراكز سواء بالأكياس أو دوكمة.

رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة المهندس جلال بلال أوضح أن التسعيرة الجديدة تركت ارتياحا كبيرا لدى الفلاحين وجاءت مراعية لارتفاع تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح جيد لهم كما ستساهم في ضمان الاستمرار في تسويق الإنتاج مبينا أن المساحات المحصودة لتاريخه من محصول القمح بلغت 32 ألف هكتار بعل و 4500 هكتار مروي في ظل تسارع وتيرة عمليات الحصاد.

رئيس الرابطة الفلاحية بالقامشلي علوان العمري أشار إلى أن الاستجابة السريعة من قبل الحكومة وإعادة تسعير شراء القمح من الفلاحين بـ 400 ليرة سورية جاءت لتراعي تكاليف العملية الإنتاجية المرتفعة التي يتكبدها الفلاح منذ بدء عملية الزراعة وحتى الحصاد وتسويق المحصول ولتحقيق الفلاح هامش ربح جيد يساعده على تدبر الأمور المعيشية والاستمرار في العطاء وزراعة أرضه للمواسم القادمة.