الشريط الأخباري

في عيدهم… شهداء سورية أضاؤوا طريق النصر وكتبوا تاريخا جديدا في مواجهة الغزاة والمعتدين

اللاذقية وحمص-سانا

“الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر”.. مقولة تختزل في مضامينها عظمة مفهوم الشهادة بكل ما تحمله من مشاعر العزة والكرامة وبما يقدمه الشهيد من تضحيات ترقى إلى مرتبة القداسة.

ويستذكر السوريون بكل فخر وعزة ذكرى عيد الشهداء التي تصادف في السادس من أيار ويحتفلون به في كل عام تخليدا لذكرى الأبطال الذين أقدم الاحتلال العثماني على إعدامهم عام 1916 ليكونوا منارة وطريقا للنصر ومشعلا يضيء لكل الأجيال درب الحرية ومقاومة الغزاة والمعتدين.

ومع حلول ذكرى عيد الشهداء تطفو إلى الذاكرة مشاعر ملؤها الفخر بتضحيات الشهداء في الحرب على الإرهاب التي أثمرت إنجازات على الصعيدين الوطني والقومي تتجلى في أبهى صورها بالانتصار على الإرهاب والحفاظ على وحدة سورية في وجه أشرس الحروب التي عرفها التاريخ البشري وفي سقوط جميع الرهانات بعد تكالب قوى الشر والعدوان للنيل من شموخ وطننا الغالي.

الدكتور مازن بدر زوان مؤسس رابطة أبناء وبنات الشهداء وشقيق الشهيد الملازم شرف حسن زوان أوضح لمراسل سانا في اللاذقية أن عيد الشهداء مقدس ويجسد حب الوطن والكرامة وأنه عندما قدم شقيقه وزملاؤه أرواحهم فداء للوطن فإنهم بهذه التضحيات اختزلوا كل القيم الإنسانية الجميلة والعظيمة كالإخلاص والصدق والوفاء وأن مفهوم الشهادة لدى شعبنا يمثل مخزونا ثقافيا وأخلاقيا انعكس في قدرة شعبنا على التصدي للهجمة البربرية التي تهدف إلى استئصال حضارتنا وتدميرها وقتل الإنسان في سورية الذي يمتد بجذوره إلى مئات آلاف السنين.

حنان عيسى زوجة الشهيد العميد صلاح إبراهيم الزنك عبرت عن فخرها لأنها ابنة الشهيد محمد سلطان عيسى الذي استشهد في حرب تشرين التحريرية ضد العدو الإسرائيلي وزوجة شهيد واجه الإرهاب ونال شرف الشهادة عام 2011 مؤكدة أن أولادها يشعرون بالفخر لأن والدهم وجدهم استشهدا في سبيل عزة الوطن وحريته.

علي ابن الشهيد صلاح عاهد والده الذي استشهد أثناء تأدية واجبه الوطني في مواجهة الإرهابيين بالسير على خطاه وخطا جميع الشهداء كي تبقى سورية تعيش بسلام واستقرار.

كامل محمود والد الشهيد بشار من أهالي قرية المران بريف القرداحة أكد أن ما يعلل النفس ويخفف من وطأة ألم الفراق أن تضحيات الشهداء لم تذهب هدرا وأنهم قضوا في سبيل الدفاع عن الوطن وأن هذه الدماء الطاهرة أينعت نصرا سيخلده التاريخ بأحرف من نور.

المواطنة سلاف حيدر وجهت كلماتها لذوي الشهداء قائلة إن الشهداء قدموا أغلى ما يملكون ليبقى الوطن عزيزا كريما وكتبوا بدمائهم الطاهرة أروع قصص وملاحم البطولة على امتداد التراب السوري الغالي وأصبحوا مشاعل نور تضيء الطريق أمامنا لمتابعة مسيرة البطولة في المستقبل والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بسيادة الوطن.

وفي حمص أوضحت والدة الشهيد عبد الكريم ابراهيم أن عيد الشهداء هو عيد لكل الأمهات السوريات اللواتي علمن أبناءهن حب الوطن والدفاع عنه معربة عن اعتزازها وافتخارها بشهادة ولدها وبأنها ام لشهيد قدم روحه فداء للوطن.

والدة الشهيد علي قابقلي عبرت عن الحزن الممزوج بالفخر والذي ما زال يخيم على حياتها رغم مرور سنوات عدة على استشهاد ولدها قائلة: “رغم حزني وفقدي لولدي إلا أنني اعتز بشهادته التي كان يتمناها دائما ويقول لي عندما يكلمني.. إن سمعت بنبأ استشهادي عليك أن تفخري بي ولا تحزني فالوطن أغلى من الروح”.

خفت صوت أم الشهيد أحمد حمزة والدموع تسبق صوتها قائلة: “افتقد ولدي كثيرا واعتز بشهادته أكثر لقد فارقني وفارق الحياة لكن دماءه العطرة ما زالت على تراب الوطن تروي قصة بطل من أبطالها الذي دافع عن بلده حتى آخر قطرة دم من أجل عزة وشموخ سورية”.

أم الشهيد علاء حموش أشارت إلى أن عيد الشهداء محطة مهمة في حياتنا جميعا فهم ما زالوا في القلب والروح لم يغادروها ويوم واحد لا يكفينا لأن عيدهم في كل يوم وشرف لي أن أحمل لقب أم الشهيد الذي دافع عن وطنه وقدم روحه من أجل أمه سورية مضيفة “إن الأمهات السوريات قد أرضعن أبناءهن حب الوطن والدفاع عنه فكانوا أهلا للفداء والتضحية”.

“أحمل في داخلي مزيجا مختلطا من مشاعر الحزن والافتخار”.. هذا ما قالته والدة الشهيد ريان منصور مضيفة: “لقد فقدت جزءا من روحي لكن الوطن كان أغلى وأثمن من كل الاعتبارات وعلمت ابني منذ صغره أن الوطن هو الكرامة والشرف”.

الشاعر سلمان ابراهيم والد الشهيد علي والجريح غيهب روى قصة البطل علي الذي آثر الدفاع والذود عن وطنه على متابعة تعليمه في كلية الآداب فأوقف تسجيله الجامعي والتحقق برفاق السلاح ليكون له دور في المعركة والدفاع عن تراب سورية ضد كل غاصب معتد وشارك في معارك تحرير الدار الكبيرة والنبك ودير عطية ويبرود ليستشهد في النبك عام 2014.

وشبهت آمال السكري وهي تودع ابنها الشهيد محمد اليوسف سورية بالأم التي تلد الأبطال الذين يدافعون عنها عندما تناديهم لأنهم يدركون أنها تستحق كل التضحية ولتظل راية الوطن خفاقة ويتحقق النصر على الإرهاب.

ولفتت علا الأحمد زوجة الشهيد أحمد الخضور إلى أنها تفخر بأنها زوجة الشهيد فهي مستمرة بتربية أبنائها الثلاثة على نهج والدهم في الحفاظ على طهر سورية من دنس الإرهاب ليكونوا على أتم الاستعداد عندما يناديهم الواجب الوطني فيسارعوا إلى تلبية الدعوة لأن سورية تستحق كل التضحيات.

 

انظر ايضاً

مهرجان شعري بعيد الشهداء على منبر ثقافي كفرسوسة

دمشق-سانا قصائد شعرية قدمت في مهرجان استضافه المركز الثقافي في كفرسوسة حملت مشاعر الفخر والاعتزاز