الشريط الأخباري

كاتب سوري يتنبأ بالصعود إلى القمر منذ القرن الثاني للميلاد

دمشق-سانا

فكرة الاعتقاد بوجود كواكب مأهولة ليست جديدة وإنما تعود لمئات القرون الماضية وربما قبل ذلك بكثير فقد كتب لوقيانوس السميساطي السوري رواية تتحدث عن كواكب مسكونة كالقمر منذ القرن الثاني الميلادي.

ترجم رواية  “القصة الحقيقية” الصادرة عن الهيئة العامة السورية للكتاب الدكتور عادل داود بلغة أدبية مشوقة محافظا فيها على روح الأسطورة وجماليات الأدب الروائي.

ويعترف مؤلف الرواية السميساطي الذي وصف بأنه رائد الخيال العلمي في التاريخ بأن “القصة الحقيقية” من وحي الخيال مبررا بأن المؤرخين والشعراء والمسرحيين كهوميروس وكتسياس بالغوا في الأكاذيب عن مخلوقات لها عين واحدة وأخرى مخلوقات بعدة رؤوس وغيرها من أعمال السحر والشعوذة ” وقد أخذتني الرغبة في تأليف رواية على غرار ما فعلوا لئلا أكون الوحيد في العالم الذي لا يمتلك حرية الكذب مع اعترافي بذلك أكون أكثر نزاهة منهم”.

تتحدث الرواية عن رحلة يقوم بها الكاتب إلى القمر يزور في طريقه أعمدة هرقل وصخرته وأماكن عجيبة غريبة مليئة بمخلوقات من رسم خياله ونهور من الخمر متحدثاً عن كواكب مسكونة ونجوم مأهولة ورسائل من كوكب زحل واختراعات وأفكار غريبة في ذلك الوقت ولكن الكثير منها يبدو اليوم في ظل الاكتشافات العلمية أكثر من طبيعي.

تقع الرواية في 92 صفحة من القطع المتوسط ويذكر أن المؤلف السميساطي أديب سوري ولد وتربى في سميساط بكيليكية السورية تعلم في أثينا بمدرسة الخطابة والبيان وعاد إلى سورية ومارس المحاماة في إنطاكيا من مؤلفاته “حول طريقة كتابة التاريخ والصور أو اللوحات ومحاورة الموتى”.

أما المترجم عادل داود فهو من مواليد حلب ويعمل أستاذا مساعدا في قسم اللغة الفرنسية بجامعة البعث وله عدد من الكتب المترجمة إضافة إلى مقالات في الدوريات السورية “جسور ثقافية والآداب العالمية”.

بلال أحمد