مفكرون وباحثون: صمود سورية وتضحياتها أفشل محاولات استهداف الهوية القومية العربية

دمشق-سانا

أجمع مفكرون وباحثون سوريون وعرب على أن الهوية القومية العربية تتعرض لمحاولات تشويه ويجب مواجهة ذلك من خلال التركيز على هويتنا الثقافية والحضارية وتحصين الأجيال والتوجه للعالم برؤية واحدة مبينين أن سورية استطاعت من خلال صمودها ونضالها وتضحياتها أن تقف بوجه هذه المحاولات.

وخلال الندوة الفكرية الدولية التي نظمتها مديرية ثقافة دمشق في ثقافي أبو رمانة تحت عنوان “التداخلات الإقليمية والدولية واختلاف المشروعات السياسية ودورها في محاولة تصديع الهوية الوطنية” التي اختتمت فعالياتها اليوم دعا المفكرون للحفاظ على الهوية القومية كمقدمة للحفاظ على الدولة ومقدراتها وقضاياها المركزية لافتين إلى ضرورة تعزيز وتعميق الهوية الوطنية العربية عبر التربية والتعليم والثقافة لمواجهة الامبريالية الصهيونية التي تسعى إلى تذويب الهوية القومية.

المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أشارت إلى أن الهوية العربية مستهدفة اليوم أكثر من أي وقت مضى من خلال محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشويه ثقافتنا والتشويش على أفكار الأجيال الشابة بدعم أمريكي مؤكدة ضرورة التركيز على هويتنا الثقافية والحضارية وتحصين الاجيال الجديدة من خلال منظومة قيمية تعليمية والتوجه للعالم برؤية واحدة وشراكة عربية.

واعتبرت شعبان أنه لن يكون للعرب وزن ما لم يكن هناك تنسيق بين دولهم مشددة على ضرورة التأكيد على أهمية اللغة والثقافة والحضارة التي تجمعهم مع احترام خصوصية كل بلد.

وفي حديثه عن العولمة وأثرها في تصديع الهوية العربية بين الكاتب الأردني والباحث في الاقتصاد السياسي عليان عليان أن “سورية استطاعت من خلال نضالها وتضحياتها الوقوف بوجه محاولات الغرب لتذويب الهوية القومية العربية ودمجها في الهوية الأمريكية الإمبريالية مشيراً إلى أن انتصار سورية وانهزام المشروع الصهيوني الأمريكي الرجعي فيها لم يسهم فقط بالحفاظ على هويتها الوطنية وإنما على الهوية القومية العربية.

بدوره بين رئيس الحزب الشيوعي السوري الموحد حنين نمر أن الإمبريالية الأمريكية تضع كامل ثقلها لتغيير صورة العالم نحو الاسوأ وتحاول كسر ميزان القوى وتكوين ميزان جديد يسمح لها بإحداث انقلابات رجعية.

واعتبر نمر أن الحرب على سورية فتحت العديد من الملفات منها العلاقة الجدلية بين المسائل الاجتماعية والوطنية والديمقراطية مبيناً ضرورة الحفاظ على مكتسبات الدولة ونهجها التقدمي العام فالقطاع العام بما يحويه من مؤسسات كان له دور كبير جداً في صمود سورية بوجه الحملة الصهيونية الإمبريالية العالمية.

بدوره أكد الأكاديمي والباحث العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان ضرورة البحث عن مشروع نهضوي عربي جديد يقع في صلب تعزيز وتعميق الهوية الوطنية العربية عبر سلسلة توجهات على صعيد التربية والتعليم والثقافة واحترام الحقوق والحريات لمواجهة الإمبريالية الصهيونية التي تستهدف اقتلاع هويتنا من خلال التعرض لتراثنا وتاريخنا وصروحنا واستهداف البشر ومحاولة تطويعهم لكي يتخلوا عن لغتهم وحضارتهم وتاريخهم ومشتركهم الإنساني.

الأب الياس زحلاوي أشار إلى أن الوحدة الوطنية تشكل عمق النسيج القوي في المجتمع السوري وهو الذي يفسر أسباب صموده طوال قرون رغم جميع الأحداث التي عصفت به.

من جانبه ذكر الباحث عطية مسوح أن الهوية الوطنية في تطور دائم لا اكتمال فيها ويجب أن تكون مرنة باعتبارها ليست معطى جاهزاً كاملاً ثابتاً أو نهائياً.

وفي محاضرته التي حملت عنوان “المؤسسات المجتمعية وتشكيل الهوية الوطنية” نبه الباحث الدكتور توفيق داوود إلى أننا أمام المعركة الأخيرة التي تتطلب إيجاد هوية وطنية قومية عربية جامعة للوقوف أمام المد العالمي الذي يريد لنا أن ننتهي دون رجعة معتبراً أن الأسرة هي المؤسسة الأكثر أهمية لبناء الهوية الوطنية تليها المدرسة التي يجب أن تكون هادفة وجادة لتغيير نظم المجتمع.

انظر ايضاً

مواجهة الغزو الثقافي.. الإعلام الإلكتروني أنموذجاً.. موضوع الندوة في ثقافي أبو رمانة

دمشق-سانا مواضيع مختلفة تناولتها الندوة التي أقامها المركز الثقافي في أبو رمانة والتي تحدثت عن …