مطالبات دولية بإنهاء العدوان التركي على الأراضي السورية.. تهديد لأمن العالم بأسره

عواصم-سانا

جدد الرئيس العراقي برهم صالح اليوم الدعوة إلى إيقاف العدوان التركي على الأراضي السورية وتدارك الكارثة الإنسانية الناجمة عنه بصورة عاجلة.

ونقلت وكالة أنباء الإعلام العراقي واع عن بيان للمكتب الاعلامي للرئاسة العراقية قوله إن صالح وخلال استقباله اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بغداد شدد على أن العدوان التركي على الأراضي السورية “سيقوض جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب”.

وأشار صالح الى ضرورة تكثيف الجهود لدعم العراق في الحفاظ على أمنه واستقراره وعدم منح الفرصة للعصابات الإرهابية لإعادة تجديد نشاطاتها وتهديد أمن المنطقة والعالم.

الحكيم ولودريان يحذران من تداعيات العدوان التركي على الأراضي السورية

إلى ذلك حذر وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان اليوم من تداعيات العدوان التركي على الأراضي السورية مؤكدين أهمية حل أزمات المنطقة بالسبل السياسية.

وشدد الحكيم خلال مؤتمر صحفي عقده مع لودريان في بغداد على “حرص بغداد على وحدة وسلامة الأراضي السورية”، داعيا إلى “اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع تسلل الإرهابيين عبر الحدود مع العراق”.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن “المكاسب المحققة ضد تنظيم داعش الإرهابي باتت مهددة”، بسبب العدوان التركي على الأراضي السورية، لافتاً إلى أن فرنسا تعمل على عقد اجتماع دولي لبحث تداعيات هذا العدوان.

انتهاك للقانون الدولي وتعد على سيادة سورية

المركز السوري الفنزويلي في بويرتو لاكروز بدوره أدان العدوان في بيان أصدره أمس معرباً عن رفضه القاطع للعدوان ومطالبا بوقفه فورا.

وعبر المركز في بيانه عن “تضامنه التام مع كفاح الشعب السوري ضد العدوان الإمبريالي لتحقيق السلام والاعتراف بسيادته واستقلاله”.

من جهته أدان رئيس البرلمان الأرمني آرارات ميرزويان العدوان التركي على الأراضي السورية وقال في كلمة القاها في الجمعية الـ 141 للاتحاد البرلماني الدولي في صربيا “إنني كشخص يمثل شعبا شهد الإبادة الأرمنية على يد الدولة العثمانية أطالب جميع البرلمانيين برفع أصواتهم ضد العدوان كما أدعو الاتحاد البرلماني الدولي وجميع البرلمانات الممثلة فيه إلى اتخاذ الخطوات الضرورية والمطالبة بوقف العدوان فورا”.

من جانبها أدانت عدد من المنظمات غير الحكومية في جنوب أفريقيا العدوان التركي، مشددة على أنه انتهاك واضح للقانون الدولي ويتسبب بنتائج إنسانية كارثية وبمفاقمة الوضع في المنطقة.

وطالبت المنظمات في بيان تحت عنوان “أوقفوا الحرب التركية الوحشية على شمال شرق سورية” المنظمات الدولية والحكومات التي تدعي الديمقراطية برفض هذا العدوان وفرض عقوبات على النظام التركي ومن بينها الاقتصادية.

ولفتت المنظمات إلى أنه ومنذ اليوم الأول من العدوان التركي ظهر بشكل واضح استهدافه للمدنيين ومنشآت إمداد المياه والسدود ومحطات الطاقة الكهربائية والمشافي”.

الصين: قد يؤدي إلى عودة انتشار تنظيم “داعش”

بدوره أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جون أن العدوان التركي على الأراضي السورية يشكل تهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره مشددا على ضرورة وقف هذا العدوان واحترام سيادة سورية ووحدة أراضيها.

وحذر تشانغ في تصريحات صحفية بعد جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الصينية شينخوا من أن العدوان التركي على الأراضي السورية قد يؤدي إلى عودة انتشار تنظيم “داعش” ما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار فى سورية والمنطقة والعالم أجمع مجددا التاكيد على ضرورة وقف العدوان والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية ورفض بلاده استخدام القوة في العلاقات الدولية.

وكان مجلس الأمن الدولي أكد في بيان مقتضب عقب اجتماعه المغلق أمس أن العدوان التركي على الأراضي السورية يقوض أمن واستقرار المنطقة ويؤدي إلى زيادة معاناة المدنيين ونزوح أعداد كبيرة منهم وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إليهم.

ميركل تشدد على إنهاء العدوان

من جهتها جددت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل مطالبتها النظام التركي بإنهاء عدوانه على الأراضي السورية.

ونقلت رويترز عن ميركل قولها في كلمة أمام البرلمان: “طالبت تركيا بقوة في الأيام القليلة الماضية بإنهاء عمليتها العسكرية وأشدد على هذا من جديد الآن”.

وأشارت ميركل إلى أن عدوان النظام التركي يهدد بحدوث مأساة إنسانية وزعزعة الاستقرار في المنطقة “لذا فإن ألمانيا لن تسلم أي أسلحة لتركيا في ظل الأوضاع الحالية”.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أعلن السبت الماضي أن حكومة بلاده أوقفت تصدير الأسلحة للنظام التركي على خلفية عدوانه على الأراضي السورية.

كونتي لأردوغان: العدوان التركي على الأراضي السورية غير مقبول

في سياق متصل أكد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي خلال مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان أن العدوان التركي على الأراضي السورية غير مقبول.

ونقلت وكالة (اكي) الإيطالية عن مصادر في قصر كيجي (مقر الحكومة الإيطالية) قولها “إن رئيس الحكومة كونتي أكد مجددا خلال المحادثة التي استمرت أكثر من ساعة رفض بلاده للعملية العسكرية التركية في سورية”.

وكشفت المصادر عن أن المكالمة “شهدت لحظات توتر شديد في إطار الدعوات الحازمة والمتكررة من قبل كونتي لوقف هذه العملية العسكرية ذات الآثار السلبية على السكان المدنيين”.

وأكد كونتي أمس أمام مجلس الشيوخ الإيطالي أن العدوان التركي على الأراضي السورية يعيق العملية السياسية لحل الأزمة فيها مشددا على ضرورة وجود موقف أوروبي مشترك ضد هذا العدوان.

التشيك تدعو لتبني الاتحاد الأوروبي إجراءات مشتركة ضد النظام التركي 

رئيس الحكومة التشيكية اندريه بابيش أكد ضرورة تبني الاتحاد الأوروبي إجراءات مشتركة ضد النظام التركي من أجل وقف عدوانه على الأراضي السورية.

وقال بابيش إنه سيقترح خلال القمة الأوروبية التي ستعقد اليوم وغدا في بروكسل تبني مثل هذه الإجراءات استجابة لطلب مجلس النواب التشيكي بهذا الخصوص.

وكان مجلس النواب التشيكي أدان أمس العدوان التركي على الأراضي السورية داعيا بابيش إلى العمل من خلال الاتحاد الأوروبي على إقرار إجراءات اقتصادية وسياسية تجبر النظام التركي على وقف عدوانه حيث عبر المجلس عن تضامنه مع الشعب السوري الذي يتسبب هذا العدوان بالمزيد من المعاناة له مرحبا بإيقاف التشيك تصدير السلاح إلى النظام التركي.

من جهته جدد رئيس المجموعة البرلمانية التشيكية للصداقة مع سورية ستانيسلاف غروسبيتش إدانته العدوان “الذي يمثل جريمة ضد الإنسانية وخرقا فظا للقانون الدولي”.

وأوضح غروسبيتش في تصريح لمراسل سانا في براغ أن العدوان التركي يأتي في وقت يحقق فيه الجيش العربي السوري الانتصار على الإرهاب في محاولة لإطالة أمد الأزمة والعمل على تأخير إلحاق الهزيمة النهائية بالتنظيمات الإرهابية وداعميها.

بدوره أدان عضو مجلس النواب التشيكي رادوفان فيخ بحزم العدوان مشددا على أنه لا يمكن القبول بأي تبرير له.

وأكد أن مطالبة الحكومة السورية بخروج كل القوات الأجنبية الموجودة بشكل غير مشروع في أراضيها هي مطالبة شرعية وقال “إذا كان هناك أي إشكالات حدودية فمن واجب تركيا أن تحلها مع الحكومة السورية”.

من جهته أكد عضو البرلمان الأوروبي عن سلوفاكيا فلاديمير بيلتشيك أن العدوان التركي على الأراضي السورية تهديد للاستقرار في المنطقة كلها مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة هذه الأراضي.

مصر: يؤثر سلبا على مسار الحل السياسي للأزمة

في السياق ذاته جددت مصر التأكيد على أن العدوان التركي السافر على الأراضي السورية انتهاك للقانون الدولي ويؤثر سلبا على مسار الحل السياسي للأزمة في البلاد.

وحذر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقائه جيمس ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وبوب مينينديز زعيم الأقلية الديمقراطية بالمجلس في واشنطن من العواقب الوخيمة لهذا العدوان الصارخ على وحدة الأراضي السورية مشيراً إلى الآثار الكارثية للعدوان التركي على الاستقرار والأمن الإقليمي ووحدة أراضي الدولة السورية.

وكانت الخارجية المصرية جددت في وقت سابق اليوم التأكيد على أن العدوان التركي السافر على الأراضي السورية انتهاك للقانون الدولي ويؤثر سلباً على مسار الحل السياسي للأزمة في البلاد.

وقالت الخارجية في بيان إنها “تتابع ببالغ الاستياء والقلق العدوان التركي المستمر على الأراضي السورية وما يرتبط بذلك من انتهاكات لقواعد القانون الدولي وما تمخض عن ذلك العدوان من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني بفقدان الأرواح ونزوح عشرات الآلاف فضلا عن التأثيرات بالغة السلبية لهذا العدوان على مسار عملية التسوية السياسية في سورية”.

حمود: احتلال وانتهاك للقوانين الدولية

في لبنان أكد الشيخ ماهر حمود رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة أن العدوان التركي على الأراضي السورية احتلال وانتهاك لكل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية.

وقال حمود في تصريح خاص لمراسل سانا في بيروت: “رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان سبب أساسي للأزمة في سورية كونه دعم التنظيمات الإرهابية منذ البداية ومدها بالسلاح وقام بسرقة المصانع السورية ونقلها من حلب إلى تركيا”.

بدوره أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن انتصار سورية ومعها محور المقاومة على الإرهاب دليل على فشل المخططات الصهيوأمريكية في المنطقة.

وقال قاووق في كلمة ببلدة برعشيت اللبنانية الجنوبية: “سياسة الإدارة الأمريكية ضد محور المقاومة فشلت ولم تحصد شيئاً سوى الخيبة” مضيفا “كل العقوبات على حزب الله ومحور المقاومة وتصنيفات الإرهاب لم تؤد إلى تغيير في مواقف المقاومة ولا أي معادلة في معادلات لبنان والمنطقة”.

وأدى العدوان التركي المتواصل على الأراضي السورية في ريفي الحسكة والرقة إلى استشهاد وجرح عشرات المدنيين وتدمير البنى التحتية من محطات تحويل الطاقة الكهربائية وإلحاق أضرار بالشبكات الكهربائية التي تغذي محطتي علوك والمبروكة وسرقة الحبوب من الصوامع وتدمير المنازل واستهداف الأفران والكنائس والجوامع بقصف وحشي لقوات الاحتلال التركي ما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من المدنيين من مناطقهم.

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

القاهرة: تخفيض المساعدات الأمريكية سوء تقدير وخلط للأوراق

القاهرة-سانا أعربت وزارة الخارجية المصرية عن أسفها لقرار الولايات المتحدة تخفيض برنامج المساعدات الأمريكية المقدمة …