الشريط الأخباري

(مصاد) .. طبيعة خلابة يمتزج فيها الماضي والحاضر

السويداء-سانا

تتميز قرية “مصاد” التي تتربع فوق تلة إلى الجنوب الشرقي من مدينة السويداء بطبيعتها الخلابة وهوائها العليل وإطلالتها الرائعة على ما حولها وآثارها التي تعود إلى مختلف العصور وبيوتها التي يمتزج فيها الماضي والحاضر.

أما تسمية “مصاد” فهي تعني لغوياً الهضبة العالية وقمة الجبل فيما تذكر مصادر أن اسمها مشتق من ” الصيد” حيث كان يقال لها ” عين الصيد” ومع الزمن أطلق عليها “مصاد”.

مدير سياحة السويداء يعرب العربيد بين في تصريح لنشرة سانا (سياحة ومجتمع) أن “مصاد” التي تبعد عن مدينة السويداء نحو ثلاثة كيلو مترات تجمع بين أجواء الريف والمدينة في آن واحد حيث تتماهى فيها البيوت القديمة المبنية من الحجارة البازلتية مع التطور العمراني الحديث لافتاً إلى أن مصاد تعد من أوائل القرى التي سكنت في جبل العرب وزارها الرحالة الألماني “زتسن” عام 1805 م.

ولفت العربيد إلى أن “مصاد” تضم العديد من الأوابد الأثرية التي تحكي قصة الحضارات التي تعاقبت على المنطقة ومن أبرزها معبد نبطي روماني يتوسط القرية وجرى نقل بعض قطعه الأثرية إلى المتحف الوطني بالسويداء إضافة إلى معبد آخر يقع بسفح تل مصاد أو “تل أحمر” والذي نقلت بعض لقاه الأثرية أيضاً إلى المتحف.

وذكر العربيد أن تل أحمر الذي يقع إلى الشرق من القرية بالقرب من منطقة ظهر الجبل السياحية ويرتفع عن سطح البحر نحو 1500 متر يجمع بين عراقة الماضي وجمال الطبيعة ويتميز بهوائه النقي وإطلالاته الرائعة على مدينة السويداء ما جعل منه مقصداً للكثير من الزوار.

وتغطي سفوح التل الأشجار الحراجية من السنديان والبلوط إضافة إلى بساتين التفاح وكروم العنب التي تشكل مع تربته الطينية الحمراء وصخوره البركانية السوداء لوحة فريدة من السحر والجمال.

ولاتزال قرية “مصاد” تحافظ على بعض الصناعات اليدوية التراثية القديمة مثل صناعة “القش” إضافة إلى وجود مطحنة تقليدية.

يشار إلى أن البعثات الوطنية للتنقيب عن الآثار عثرت في ” تل أحمر” على العديد من المكتشفات من أبرزها مذبح كبير منحوت من البازلت يعود إلى فترة ما قبل الرومان كان يتوضع على رأسه نسر ونصب تزييني جميل يحمل كتابة يونانية مهداة من أحد أبناء السويداء إلى المعبد الذي يعود إلى المرحلة النبطية وأقيم على أنقاض معبد أقدم يعود للفترة الهلنستية.

كذلك تم العثور في إحدى المغارات على ثلاثة مذابح متوسطة إلى صغيرة الحجم منحوتة بصخر بركاني كانت مخصصة لعبادة الإله بعل شامين, إضافة إلى أرضيات عائدة للفترة الإسلامية في المغارة الشمالية ضمن الموقع وبقايا مدفن حجري وعدة درجات حجرية منحوتة بالصخر الطبيعي وأمامها مصطبة عالية تم إظهار بعضها خلال عمليات التنقيب.

سهيل حاطوم

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency