الأديب العراقي فاضل الربيعي: أؤمن بسورية العظيمة وبدمشق مدينة استثنائية ومتجددة

دمشق-سانا

وصف مؤلف كتاب “رسائل دمشقية” الأديب العراقي الدكتور فاضل الربيعي دمشق التي زارها للمرة الأولى عام 1979 بالقول: “اكتشفت مدينة لا أعرف عنها في الكتب ولم أزرها في الواقع، فهي مدينة استثنائية حية دوما ومتألقة ومشرقة وقادرة على أن تجدد نفسها كل يوم”.

ويعرب الربيعي عن ثقته بسورية العظيمة وقيادتها المقاومة وهي بالنسبة له كما أكد في حديث لـ سانا على هامش معرض الكتاب الـ31 ستظل حية لا في ذاكرته ووجدانه فحسب بل في الواقع والتاريخ.

الربيعي الذي لم يقتصر إبداعه على جنس أدبي بعينه حيث طرق أبوابا كثيرة يجد أن التاريخ كان أكثر العلوم التي تناولها خطورة لأن تاريخ المنطقة تعرض لتزوير مخيف وممنهج ولاسيما ما يتعلق بفلسطين بهدف اختلاق هويات وجماعات لا وجود لها وحرف الأنظار عن الحقيقة.

ويبدأ تصحيح تاريخ المنطقة حسب الأديب الربيعي من تاريخ فلسطين لأننا بذلك سنصلح تاريخ المنطقة برمتها لمواجهة الرواية الصهيونية الزائفة.

وقال الربيعي إن “نقطة البداية لمشروع استرداد تاريخنا الحقيقي وإزاحة السردية اللاهوتية الاستشراقية التي فرضها المستعمر على عقولنا تبدأ من نبذ ما ساقه من مصطلحات مثل أن مدينة القدس هي أورشليم حتى يتحقق فك الارتباط بين روايتنا ورواية الآخر التي فرضها علينا وننشئ روايتنا بصوتنا عبر إعادة الاعتبار للكتابة التاريخية للوسائل الورقية والالكترونية والعودة إلى الحقائق الكبرى”.

وأشار إلى كتابه “القدس ليست أورشليم” الذي كان أحد المصادر التي استندت إليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونيسكو” في قرارها بأنه لا علاقة لأي تراث أو تاريخ يهودي بمدينة القدس.

وعما تتعرض له المنطقة من إرهاب وصف الأديب الربيعي ذلك بـ”حفلة جنون” والتي ينطلق فيها التوحش دون أي ضوابط مؤكدا أنها صممت لتكون واحدة من أدوات النهب الامبريالي وتمزيق الشعوب والدول معربا عن اعتزازه بأن سورية كسرت المد الإرهابي بمقاومتها وصمودها معتبرا أن هذا المد سينتقل إلى مجتمعات وشعوب أخرى.

ولمواجهة الفكر الإرهابي ينصح الربيعي بالوقوف بوجه التفسيرات والتخريجات التي سوقتها جهات غربية استشراقية لمسائل فقهية منذ مئتي عام والتأكيد على براءة الدين الإسلامي من هذه الشطحات فهو أكثر سماحة وأجمل من أن تلصق به هذه التهم التي يجب أن توجه للمستشرقين اللاهوتيين.

يذكر أن الأديب العراقي الدكتور فاضل الربيعي ولد في بغداد عام 1952 ونشط في الميادين الأدبية والفكرية والسياسية منذ مطلع شبابه الذي امتاز بالتنوع والجدية بفضل الطابع الخاص للكثير من مؤلفاته التي زاوج فيها بين الأدب والتاريخ والأسطورة والسياسة.

بلال أحمد ورشا محفوض

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency