دمشق-سانا
تعد صناعة التمويل المتناهي الصغر حديثة العهد نسبيا إلا أن الحكومة قامت بخطوات عملية باتجاه خلق بيئة أكثر تمكينا لدعم نمو هذه الصناعة ومن أبرز تلك الخطوط صدور المرسوم رقم 15 للتمويل المتناهي الصغر في حين أن موردي خدمات التمويل المتناهي الصغر يسعون إلى معرفة كيفية دعم نمو صناعتهم كذلك تسعى المؤسسات المانحة للحصول على فرص لدعم هذا القطاع عبر الاستثمار وتقديم الدعم الفني اللازم.
وتشير الدراسة المقدمة من برنامج الأمم المتحدة الانمائي "يو إن دي بي" إلى أن اهتمام مقدمي خدمات التمويل المتناهي الصغر يركز حاليا على القطاع الريفي حيث يعيش أكثر من 40 بالمئة من السكان الأمر الذي يشجع عمليات التمويل المتناهي الصغر في هذه المناطق حيث أن أغلبية العملاء يستخدمون قروضهم في مشاريعهم الزراعية كونها المصدر الاساسي للمعيشة.
وبينت الدراسة أن المنتجات الرئيسية لدى مقدمي هذه الخدمات هي قروض لتطوير المشاريع بالغة الصغر والقليل منهم يقدم قروضا لغير هذه المشاريع ومنها قروض سكنية وتنمية ريفية وان معظم الذين يقدمون خدمات غير مالية كالتدريب على ادارة وتطوير المشاريع والتدريب المهني يقدمون خدمات مالية تقتصر على القروض نظرا لعدم تمكنهم من استقبال الادخارات اما فيما يتعلق بالمنهجيات الاقراضية المتبقية فإن معظم مقدمي خدمات التمويل المتناهي الصغر لديهم نوعان من القروض فردية وأخرى بضمان المجموعات.
وتبين الدراسة أن عدد العملاء الإجمالي لدى مؤسسات التمويل المتناهي الصغر الرئيسة 017ر49 ألف عميل وذلك بعد إضافة قروض هيئة التشغيل وتنمية المشروعات بالرغم من أن الهيئة تملك تاريخا طويلا في تقديم خدمات التمويل المتناهي الصغر.
ووفقا لنتائج الدراسة فإن هناك حوالي 2ر1مليون من الأسر يمكنها الاستفادة من الخدمات المالية وإن حوالي 420 ألف أسرة قابلة للاستفادة من القروض المتناهية الصغر وإن حوالي 260 ألف أسرة مهيئة للحصول على خدمات مالية حيث أن مؤسسات التمويل المتناهي الصغر لا تغطي سوى 5بالمئة من تلك الشريحة المستهدفة وتوجد حوالي 95بالمئة من الأسر لا تستفيد من هذه الخدمات.
وتؤكد الدراسة أن المانحين الأساسيين لقطاع التمويل المتناهي الصغر هم: الوكالة الألمانية للتنمية "جي تي زد" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشبكة الآغا خان والمجموعة الاستشارية حيث تتفاوت وسائل الدعم بين هذه المؤسسات إذ كان تأثير البرنامج مقتصرا على دور تنفيذي أي تقديم خدمات التمويل المتناهي الصغر.
في حين أن دور الوكالة يقتصر على الاستثمار المحتمل أما بقية المؤسسات الأخرى فكان دورها في العمل مع مصرف التوفير على توسيع نطاق عملياتها المصرفية لتشمل كل الفئات من خلال وحدة الخدمات الاستشارية التجارية.
يشار إلى أن الأهداف الاجتماعية للمؤسسات ترتبط بالهدف العام وهو تقديم الخدمات المالية للأفراد ذوي الدخل المحدود والذين تستهدفهم مؤسسات التمويل المتناهي الصغر حيث يسمح للبنوك القيام بالخدمات المحدودة بموجب المادة رقم 85 من قانون مجلس النقد والتسليف بالإضافة إلى قانون إحداث البنوك الخاصة
وقانون إحداث البنوك الإسلامية اللذين ينصان على أنه يجوز للبنوك المرخصة الخاصة والبنوك الإسلامية القيام بعمليات مصرفية تشمل أنشطة التمويل المتناهي الصغر.
عمران عيسى