آخر تحديث: الأربعاء, 22 شباط , 2012- 08:20م -دمشق
  • /servers/worldpic/ara/120222070241.jpg

    تشييع شهداء من مشفى تشرين العسكري

  • /servers/worldpic/ara/120222070226.jpg

    وفد إعلامي روسي إيطالي مشترك يزور درعا ويطلع على حقيقة الأوضاع فيها

  • /servers/worldpic/ara/120222070209.jpg

    تكريم سبعين رياضيا ورياضية في محافظة ريف دمشق

الشراء
المبيع
92.63
93.28
جنيه
58.68
59.04
دولار
1.97
1.98
روبل
15.64
15.75
ريال
64.30
64.75
فرنك
77.66
78.21
يورو
الموجز
الحكومة تقر مشروعي قانوني استصلاح الأراضي الجديد وتأسيس شركة مساهمة مغفلة لإنشاء البنى التحتية لخدمات الدفع الالكتروني
اتحاد نقابات العمال يؤكد أن مشروع الدستور الجديد يجسد اماني وتطلعات المواطنين ويكرس المبادىء الدستورية الأساسية
الخارجية الروسية: ما يسمى لقاء أصدقاء سورية لا يمثل مصالح القسم الأكبر من السوريين وموسكو لا ترى إمكانية للمشاركة فيه
الخارجية الإيرانية: ما يجري في سورية هدفه إضعاف المقاومة بمساعدة دول في المنطقة
الصين تجدد دعوتها للمجتمع الدولي احترام سيادة سورية ورفض التدخل الخارجي بشؤونها
وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور يعلن رفض لبنان المشاركة بما يسمى بالمؤتمر الدولي لأصدقاء شعب سورية
صحيفة روسية: تنظيم القاعدة يتغلغل في سورية ويرسل إليها المقاتلين والأسلحة
أكثر من مئة ألف مستفيد من الإعفاء من فوائد قروض صندوق تداول الأعلاف

ثقافة>>الفن التشكيلي في درعا حكاية موهبة تحدت الظروف قبل نصف قرن ووصلت إلى العالمية

17 تشرين الثاني , 2011


درعا-سانا

استطاعت البيئة الحورانية بتراثها وطبيعتها ومكوناتها المتنوعة أن تشق طريقها إلى العالمية متجاوزة كل الابعاد المحلية من خلال أعمال فنية رائدة قدمها عدد من فناني محافظة درعا في مقدمتهم الفنانان مصطفى فتحي وهيال ابازيد عبر سلسلة لوحات عكست التراث الحوراني بكل تفاصيله باسلوب قد لا يعتمد مدرسة بعينها لكنه نابع من القلب وقائم على التوليف بين المدارس الفنية وما تقدمه البيئة فكان لاعمالهما الطريق للنجومية والعرض في عواصم الفن والثقافة .

ورغم أن فن التشكيل في درعا لم يتبلور بشكل احترافي الا في ستينيات القرن الماضي على يد فتحي و ابازيد لكنه في الحقيقة شق طريقه مع حسن زيدية الذي كان أول من كسر حواجز المحرمات في الاربعينيات وانطلق بعفوية يعبر عن رؤيته للواقع بالرسم متحديا الظروف المحيطة به من عوائق اجتماعية رأت في الرسم خروجا عن التقاليد والاعراف فزيدية الذي توفي قبل ست سنوات أعطى التشكيل في درعا نقطة الانطلاق ليحظى فنانوها بالعالمية.

20111117-193934.jpg

ويقول محمود جوابرة رئيس فرع درعا لاتحاد الفنانين التشكيليين إن زيدية بدأ رحلته الفنية بنسخ اللوحات والصور لكبار الفنانين السوريين والعالميين ثم عمل على تطوير نفسه فبدأ باستخدام الالوان المائية ومن ثم الزيتية وقدم للحركة الفنية بدرعا مجموعة أعمال أهمها العرس الشعبي في حوران والموجودة حاليا في قصر العظم بدمشق منذ 1952.

ويضيف جوابرة أن جيلا جديدا بعد زيدية بدأ يظهر في درعا شكل الفنانان مصطفى فتحي وهيال أبازيد أبرز ملامحه و قد ظهرت موهبة الأول في الخمسينيات و هو لا يزال طالبا في المرحلة الاعدادية وحاول صقل موهبته عبر ادوات بسيطة كالمعسكرات الشبيبية والمدرسة ورسم أعمالا في الواقعية موضحا أن وزارة التربية بدأت في تلك المرحلة برفد مدارس درعا بمدرسين مختصين في الرسم والفنون وهم من ابرز الفنانين التشكيليين السوريين أمثال أدهم اسماعيل ممدوح قشلان، بدر الدين الأيوبي، والذين استطاعوا الاسهام في تنوير الجيل الجديد ما نقل الحركة التشكيلية في المحافظة من المدرسة الواقعية البدائية الى آفاق أخرى .

ويشير جوابرة إلى أن الفنانين فتحي وابازيد امتازا بمحاكاة الطبيعة وخاصة أن درعا في تلك الأيام تميزت بأنها ذات طبيعة بكر و جميلة فالبيئة هي البطل الحقيقي لأي فنان حقيقي في فترة الستينات و حاول الفنان الاقتراب من الواقع دون استخدام المدارس موضحا أن 20111117-194310.jpgهذين الفنانين مدرسة بحد ذاتهما حيث سارا بخط مميز على صعيد الحركة التشكيلية العربية والعالمية متخطيين الحركة التشكيلية السورية.

ويضيف جوابرة أن أهم مايميز تجربة الراحل فتحي هي استخدام التراث الشعبي لإنجاز عمل فني تشكيلي معاصر حيث انتج منفردا اختام الطباعة القماشية ضمن تقنيات صعبة ليصبح احد اهم خمسة فنانين عالميين متخصصين بالحفر و الغرافيك و بقي حتى وفاته قبل 3 أعوام محط اهتمام الصحافة العالمية و النقاد التشكيليين وقد استطاع فتحي عبر جولة قام بها على دراجته الهوائية أن يجري مسحا جغرافيا لكل التراث الفني الفلاحي في سوري .

20111117-193957.jpg

أما هيال ابازيد الذي عرف عنه بانه فنان اللون الواحد و خاصة الاخضر فقد اعتمد على الموروث الشعبي الزخرفي و خاصة الموروث الفني الفلاحي الحوراني و استطاع عبر اعماله التشكيلية تأريخ هذا التراث حائزاً من خلاله شهرة عالمية.

ويسلط رئيس فرع درعا لاتحاد الفنانين التشكيليين الضوء على اسم آخر وهو الفريد حتمل الذي كان مولعاً بالمواضيع الشعبية والحارات القديمة ورسوم الفلاحين في الريف والصناعات اليدوية التي تربط إنتاجه بكل ما هو أصيل من المواضيع ومنها لوحة الحصاد التي رسم الفلاح فيها والثور يكافحان معاً الأرض ويتغلبان على كل عقبات الطبيعة القاسية وكذلك كانت المفاجأة تلك الروح الجديدة التي يعالج بها مواضيعه في ضربات الفرشاة السريعة التي أصبحت أكثر دقة وأقدر على التعبير عن الموضوع والتي تلخص الجانب التعبيري الذي بدأ يتعاظم تأثيره عليه كلما أوغل في رسم مواضيعه من الواقع الريفي.

ويبين جوابرة ان درعا شهدت في السبعينيات والثمانينيات جيلا جديدا من الفنانين التشكيليين اكثر تنورا بعد جيل فتحي وابازيد نتيجة لازدياد اعداد خريجي كلية الفنون الجميلة والمعاهد وطرأ تحول كبير على بنية العملية التدريسية في المحافظة من خلال تعميق الاهتمام بالتربية الفنية وافتتاح مراكز ومعاهد التدريب ما اسهم برفد المحافظة باسماء عديدة في الفن التشكيلي بمختلف اختصاصاته ومدارسه مشيرا الى ان اهم فناني تلك المرحلة سعد شوقي، حسين اكراد، حنا بشارة ،سميرة بشارة، مطيعة الحريري، عبد الكريم الحوراني واسهم هذا الجيل بتجديد الحركة الفنية بدرعا من خلال رفد المدارس بالكفاءات واكتشاف المواهب الجديدة الموجودة.

20111117-194021.jpg

وكان لتأسيس صالة المركز الثقافي العربي بدرعا للفنون التشكيلية عام 1979 دور كبير وقد حملت مطلع العام الماضي اسم الراحل هيال ابازيد تكريما لعطاءاته وفي عام 1982 تأسست نقابة الفنون الجميلة في درعا وانشئت فيها صالة مصطفى فتحي للفنون التشكيلية تكريما له.

ويلفت جوابرة إلى ان عدد منتسبي فرع الاتحاد 97 فنانا إلا أن الفنانين المنتجين للاعمال الفنية لا يتجاوز 10 فنانين فيما غادر نحو 50 فنانا منهم الى خارج سورية مشيرا إلى أن تعدد الاختصاصات في الفنون الجميلة من ديكور و عمارة داخلية وفنون زخرفية وحفر وغرافيك وإعلان وغيرها قدم تنوعا للحركة التشكيلية لكن العديد من هذه الاختصاصات لم يستطع الفنانون ممارستها بسبب عدم توفر البيئة المناسبة.

ويلمح جوابرة إلى أن واحدا من أسباب تراجع الفن التشكيلي بدرعا هو ارتباطه بالنشاط الاقتصادي الاجتماعي الثقافي للمجتمع وهو مايتطلب تنمية ثقافة المجتمع بالفنون ودورها في عملية التوثيق إضافة إلى تغيير القيم الحالية نحو مزيد من احترام الفنون مضيفا أن النشاط الفني في درعا لم يكن يوما إلا استعراضيا وكذلك الرعاية التي لم تمس جوهر الفن التشكيلي.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA