دمشق-سانا
يتضمن كتاب حوارات مع سينما أخرى الصادر عن وزارة الثقافة لمؤلفه الدكتور محمد كامل القليوبي خمسة حوارات مع كبار مخرجي السينما حول العالم تهدف إلى إضاءة الكثير من جوانب عملهم والتركيز على خصوصية رؤية كل منهم للفن السابع.
ويتنقل القليوبي في حواراته بين جغرافيات سينمائية متنوعة فمن حواره مع خوان أنطونيو بارديم والحديث عن السينما والمقاومة ضد الفاشية مروراً بالحوار مع ميغيل ليتين وتوضيح صورة سينما أمريكا اللاتينية في المنفى إلى السينما الإفريقية عبر الحوار مع ميدهوندو عبيد فضلاً عن شهادة السينمائيين الفلسطينيين في زمن الحرب من خلال الحديث مع المخرجين سمير نمر وتوفيق موسى.
كما يتقصى المؤلف من خلال حواراته أساليب المخرجين المختلفة وطرقهم الخاصة في صياغة الصورة السينمائية فضلاً عن الظروف الاجتماعية والسياسية التي أحاطت بصناعتهم لأفلامهم وبالتالي كيف صاغت خطابهم السينمائي وحوارهم الفني مع جمهورهم.
وأوضح القليوبي في مقدمة كتابه أن هذه الحوارات أشبه بعملية بحث شخصي عن أشياء معينة اهتم بها وعكست قلقاً خاصاً وهواجس لديه ومن هذه الزاوية فإنها تشبه إلى حد ما كراسة مدرسية كتبها تلميذ بهدف التعلم الشخصي ويهدف من وراء نشرها إلى أن يتعلم منها من يجدون في أنفسهم الرغبة بذلك.
وقال ان هذه الحوارات جاءت نتيجة لقائه بكبار منظري السينما أمثال فلاديمير باسكاكوف مؤسس معهد نظرية الفيلم بموسكو والمنظر الكبير فايسفيلد والمؤرخ الشهير نورييف وأستاذ السينما أنطوانين بروسيل مؤسس معهد السينما في تشيكوسلوفاكيا مضيفاً ان ظروف الدراسة في معهد السينما بموسكو فجيك وضعته في حالة من الحوار المتصل مع زملائه ومع أساتذة كبار أمثال جراسيموف وبوند راتشوك وزيجوريدي وتالانكين وخوتسيف ومع آخر الأحياء من الجيل الذهبي في السينما السوفييتية مثل جالافينيا وسيرجي كاما روف.
ويأتي كتاب حوارات مع سينما أخرى في 127 صفحة من القطع المتوسط ويتضمن ملفاً عن صور الشخصيات السينمائية التي أجريت الحوارات معها إضافة إلى صور وملصقات من أفلامهم.