اخر تحديث: السبت, 04 شباط , 2012- 01:35ص -دمشق

النشرة الثقافية تفاصيل النشرة>>الفروق البيولوجية الاجتماعية بين الرجل والمرأة في ندوة بمجمع دمر الثقافي

03 أيار , 2010


دمشق - سانا

تركزت ندوة "امرأة ورجل.. عالمان مختلفان" التي استضافها مجمع دمر الثقافي مساء أمس حول العلاقة التكاملية التي تجمع بين الرجل والمرأة بالاستناد إلى كتاب "معارك قيس وليلي" للباحثين الاجتماعيين الاستراليين آلان وبربارة بيز والترجمة للدكتور غزوان زركلي.

وقالت الأديبة أمل خضركي في بداية الندوة التي أدارتها إنها استقت عنوان الندوة من الفصل الأول للكتاب نظراً لأهميته في دراسة الفروق البيولوجية الاجتماعية بين الرجل والمرأة متسائلة عما إذا كان اختلافهما أمرا صحيا وكيف يمكن تجاوز الخلافات من خلال فهم الاختلاف بين الجنسين.

وتحدثت خضركي عن النظريات الحديثة التي تتناول الفروقات بين الرجل و المرأة حيث تقول إحداها إن عقل الرجل يتكون من صناديق منفصلةعن بعضها بينما يتكون عقل المرأة من مجموعة من نقاط شبكية متقاطعة ومتصلة في الوقت نفسه .

من جانبه لفت الدكتور غزوان زركلي مترجم الكتاب إلى أن العلاقة التكاملية الصحية بين الرجل والمرأة هي الأساس لأي حياة سعيدة مشيراً إلى أن كتاب معارك قيس وليلى يسد النقص في المعلومات الأساسية ويرد على الكثير من تساؤلات القراء عن معرفة الذات والجنس الآخر ولاسيما عند الشباب والمراهقين كما أنه يحاول إيجاد قاسم مشترك بيولوجي عن طريق مقارنة الدماغ الأنثوي بنظيره الذكري .

وقال زركلي الذي يدرس آلة البيانو في المعهد العالي للموسيقا إن الاختلاف بين المرأة والرجل أمر لا مفر منه لكنه في الوقت نفسه ضامن حقيقي للسعادة بينهما إذا ما تجنبنا الوقوع في الكثير من الأخطاء التي تعترض العلاقة بين الذكور والإناث .

وأوضح إن للمرأة إدراكاً مسبقاً لما سيحدث بحكم الحاسة السادسة التي تتفوق فيها على الرجل مشيراً إلى أن الفروق بينها وبين الرجل تتصل بموضوع الموهبة أو المقدرة على التركيز.

وبين زركلي أن الرجل يسعى للتفوق عن طريق التخصص وبذلك فإنه يبتعد عن كل شيء يعكر تميزه وإبداعه لهذا نراه يقدر العمل كثيراً لتحقيق ذاته أما المرأة فتملك مجالات أوسع بحكم علاقاتها الاجتماعية الناجحة لتحقيق ذلك .

وقال الدكتور حسان المالح استشاري الطب النفسي في جامعات فيينا وبريطانيا وعضو الجمعية العالمية للطب النفسي.. إنه بعد أن راجع الكتاب بعمق وجده يستعرض نقاط الاختلاف بين المرأة والرجل من وجهة نظر محددة تطويرية وراثية وكيميائية مشيراً إلى أن العلاقة بين الرجل والمرأة تفشل لأن الرجل لا يفهم لماذا لا تستطيع المرأة أن تكون مثله في سلوكها وشخصيتها وانفعالاتها .

واعتبر المالح أن الدماغ البشري لم يشهد أي مرحلة تطور منذ مرحلة الصيد فالذكر الصياد وأنثى العش مازالا يحملان السمات نفسها منذ آلاف السنين وقال إنه من المفضل فهم الإنسان بأبعاده الثلاثية العضوي والنفسي والاجتماعي وعدم الاقتصار على جانب معين.

من جانبها قالت الدكتورة آرليت القاضي اختصاصية علم النفس إن التربية والتنشئة هي المؤثر الأساسي على الإنسان سواء أكان ذكراً أم أنثى مضيفة إن هذه التربية لها دورها في الاختلافات التي نلحظها بين الرجال والنساء أو بين الرجال أنفسهم أو النساء أنفسهن.

وأوضحت القاضي أن الاختلاف بين الجنسين يكمن في طريقة التعبير والتفاعل مع الآخرين والمحيط بحسب التكوين البيولوجي مشيرة إلى أن التأثير الاجتماعي البيئي يؤثر كثيراً على هذا الاختلاف ولاسيما عند المرأة حتى قبل أن تصل إلى مرحلة البلوغ.

ونصحت القاضي بالتهيئة النفسية للمرأة لتتقبل التغير الفيزيولوجي الذي سيطرأ على جسدها وعدم كبت مشاعرها كيلا تلحق بها العقد النفسية الموجودة حالياً في الكثير من المجتمعات.

وأشارت القاضي إلى أهمية أن تتكامل لدى كل إنسان ثلاثة أجهزة أساسية هي الجهاز الهرموني والعصبي والمناعي وقالت: عندما يكون هناك خلل في أحدها فإن ذلك يؤثر على البقية لذا من المهم النظر للإنسان ككل متكامل.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA