حماة-سانا
تواصل دائرة آثار حماة بالتعاون مع البعثة الأثرية الألمانية أعمال توثيق قصر العظم الأثري التي بدأت عام 2007 والمتضمنة إعداد مخططات هندسية ورسومات توضيحية عن واجهات المبنى والمقاطع والمساقط وباقي التفصيلات الأخرى التي تساعد في ترميم المبنى مستقبلا في الشكل الذي كان عليه سابقا والتعريف بطبيعة الموقع العام له.
وقال المهندس جمال رمضان رئيس دائرة آثار حماة إن أعمال التوثيق تسهم في الحفاظ على مكونات هذا المبنى الأثري والتراثي بصورته الحقيقية وحمايتها من الهدم أو التشويه أو الاندثار مشيرا إلى أنه تم إعداد بروشور عن قصر العظم للتعريف بأقسامه وقيمته التاريخية والحضارية والخصوصية التي يمتاز بها من الناحية المعمارية لتقديمه للسياح السوريين والعرب والأجانب.
وأضاف أنه تمت طباعة نحو 10 آلاف بروشور يتضمن معلومات ووثائق وصورا فوتوغرافية لمبنى القصر مع مخطط هندسي لطابقيه يظهر تفاصيل البناء وتوزع أقسامه وتعريفا موجزا وشاملا له باللغتين العربية والإنكليزية.

من جهته أوضح المهندس مجد حجازي ممثل الجانب السوري في البعثة الالمانية أن أعمال التوثيق للقصر تهدف للحفاظ عليه لمكانته الأثرية والتراثية المرموقة التي يحظى بها حيث يعد واحدا من أجمل الأوابد العمرانية والأثرية الموجودة على نهر العاصي التي تعود للفترة العثمانية ويتميز بجمال زخارفه ونقوشه الشرقية بالإضافة إلى موقعه الطبيعي وقبته المشرفة على نهر العاصي.
يذكر أن قصر العظم يعتبر المثال الحي للبيت العربي الأصيل المتكامل اذ يتألف من أربعة أقسام هي الحرملك أو دار النساء ويقع في القسم الجنوبي من القصر و السلاملك أو قسم استقبال الرجال ويقع في القسم الشمالي منه و الحمام الاسطبل وغرف الخدمة وفي عام 1956 تم تحويل قصر العظم الأثري إلى متحف محلي ويقع ضمن حي ال طيفور الأثري الشهير ويجري نهر العاصي من تحته وتحيط به نواعير حماة من طرفيه الجنوبي والشمالي.