اللاذقية-سانا
أحيا الشاعر عمر الفرا مساء الخميس في إطار فعاليات اليوم الثاني من مهرجان فرح الأطفال المسرحي الثالث في اللاذقية أمسية شعرية أهداها إلى أهالي غزة الصامدة وحضرها جمهور عريض ضم مثقفين وأدباء وإعلاميين.
تضمنت قراءات الفرا مجموعة كبيرة من قصائده الوطنية والوجدانية التي تنوعت في أفكارها ومضامينها.. واختار الشاعر قصائده من الشعر المحكي الذي حظي على مدى عقود من عمر تجربته الإبداعية بجمهور عريض امتد على مساحة العالم العربي إلى جانب نصوص أخرى متنوعة من الشعر المقفى.
أبرز ما غنى الشاعر من قصائد خلال الأمسية جاء تحت عناوين "غزة ليست بعيدة" "مراسيم الوداع" "قصة الياسمينة" "منية" "يا شارب الراح" "كل ليلة" "مجنون" "يا ليتها" "سؤال"و"عصفورة الرقة" من القصيدة الأولى التي احتفى فيها ببسالة المقاومين في غزة يقول: "غزة ليست بعيدة.. من هنا رمية حجر.. ومن هناك مثلها ..من أي ركن هادئ في موطني..ليست بعيدة..هي كانت ثم ما زالت.. هناك.. حيث قال الله للأزهار والشعراء كونوا.. حيث صارت ملجأ ..قرميدها ملفى السنونو.. حيث جاؤوا بكتاب الله إنجيلا وقرآنا وأقسم أهلها ألا يخونوا".
وكانت فرقة مسرح القامشلي قد قدمت كذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من المهرجان عرضاً مسرحياً بعنوان "الرهان الخاسر" من إخراج خوشناف ظاظا وتمثيل شهناز سليم وسليمان أسعد.
يبث العمل عبر حبكة درامية ذكية تقودها شخصيتان محوريتان هما لقمان الساذج و جتو الماكر مجموعة من الرسائل التوعوية الموجهة للطفل والتي تحث في مجملها على ضرورة الانتباه من أصحاب المظاهر الخادعة وأخذ جانب الحذر والحيطة في التواصل مع الآخرين ممن تغلب عليهم صفات الطمع والجشع والقدرة على الاحتيال.
كذلك تؤكد فكرة العرض الذي يستهدف الشريحة العمرية من الأطفال ما فوق الثامنة من العمر وعبر شخصية ليلى الزوجة الحكيمة للقمان على أهمية التعاضد والتكاتف بين أطراف الأسرة الواحدة للتغلب على المشاكل والصعاب التي تواجه أيا من أفرادها.. ولفتت الممثلة شهيناز سليم إحدى شخصيات العمل في حديث خاص لسانا إلى أن العمل يتيح أيضاً للأطفال من الأعمار الصغيرة فرصة التفاعل مع مجرياته عبر العديد من الأغاني التي تتخلل الفقرات التمثيلية إلى جانب الحوار الطريف الذي يباشر به الممثلون بين المشاهد المسرحية ويتوجهون عبره إلى الجمهور وهو حوار يهدف إلى خلق شكل من التواصل بين الطفل والخشبة وبالتالي توليد شعور إيجابي لديه بأنه أحد المشاركين في صناعة الأحداث.
وأضافت أن الأزياء المزركشة لممثلي العرض والألوان الصاخبة التي طغت عليها إضافة إلى الدمى المتحركة والديكور المتنوع الذي يشبه إلى حد بعيد الرسوم الملونة في قصص الأطفال وأيضاً المكياج المبالغ فيه للشخصيات هي جميعها جزء من العرض ومن الأهداف المدروسة التي يشتغل عليها لشد انتباه الطفل وإبهاره وبالتالي شحذ خياله ودفعه إلى مزيد من المتابعة والتمعن فيما يقدم على المسرح.
رنا رفعت