دمشق-سانا
قال الدكتور خوان لويس مونتيرو عالم الآثار الإسباني إن منطقة حوض الفرات الأوسط ولاسيما مضيق قانونة شمال مدينة ديرالزور لها أهمية تاريخية كبيرة تدل عليها اللقى الأثرية التي وجدتها البعثات الأثرية التي نقبت في المنطقة .
واستعرض الباحث في محاضرة ألقاها مساء أمس بعنوان (الآثار والتاريخ في حوض الفرات الاوسط) في معهد ثربانتس نتائج البحث الأثري للمشروع السوري الإسباني في منطقة مضيق قانونة والتنقيبات المنجزة على مدى خمس سنوات التي قامت بها البعثة الأثرية السورية الاسبانية بالتنسيق بين مديرية الآثار والمتاحف في جامعة اكورونيا الإسبانية .
وتحدث مونتيرو عن المعطيات الجديدة لحضارات بلاد الرافدين القديمة التي تعود إلى حقبة ما قبل عصر السيراميك من حضارة اوروك وإلى الحقبة الاشورية مرورا بمملكة ماري.
واستند خوان لويس في تحليله نتائج مشروع الفرات الأوسط في سورية إلى دراسة موقعين أثريين في المنطقة هما حضارة اوروك المتمثلة بموقع تل حميدة ومملكة ماري المتمثلة بموقع تل قبر -أبو العتيق وامبراطورية أشور الوسطى المتملثة بموقع تل قبر العتيق.
واوضح ان هذه البعثة عثرت على العديد من البنى المعمارية المهمة التي تعود للفترة الاشورية الوسيطة بالاضافة إلى عثورها على العديد من الجرار الفخارية لتلك الفترة إضافة إلى بعض الاوعية المصنوعة من السيراميك التي كانت تستخدم لحفظ المواد الغذائية كما تم اكتشاف ختم اسطواني عليه صورة الإله حدد وهو يحمل بيده الصاعقة أحد رموزه ومن خلال ذلك يمكن التأكيد ان لهذا الموقع أهمية تاريخية كبيرة .
وقدم الباحث بعض النتائج التي توصلت اليها ابحاث وتنقيبات بعثة جامعة لاكرونيا الاسبانية في حوض الفرات الاوسط أهمها انتشار حضارة اروك وقال ان انتشار حضارة ماري كان بشكل مختصر وليس بشكل كبير .
ورافق المحاضرة عرض صور تظهر الأواني و الأوعية وطريقة التنقيب التي تقوم بها البعثة السورية الاسبانية والتي أخذت من مواقع التنقيب والأبحاث .
يذكر ان الدكتور خوان لويس مونتيرو خريج قسم الجغرافيا و التاريخ من جامعة مورثيا حاصل على دكتوراه في اختصاص ما قبل التاريخ والتاريخ القديم استاذ في جامعة أكورونيا في اسبانيا أصدر العديد من الكتب حول التعدين في الشرق الاوسط و الاثار في حوض الفرات السوري .