دمشق-سانا
تركزت جلسات اليوم الثاني من الندوة السورية الفرنسية للدراسات المسمارية الحادية عشرة التي تنظمها جامعة دمشق بالتعاون مع مديرية الآثار و المتاحف والكوليج دو فرانس وجامعة السوريون الفرنسية في المتحف الوطني بدمشق000 حول العائلة الحلبية من خلال نصوص ماري والعائلة في نقوش الأختام السورية والمرأة كآلهة في مشاهد الأختام الأسطوانية في أوغاريت في عصر البرونز الحديث العاملة في ماري وغيرها 0
وأوضح الدكتور فيصل العبد الله في مداخلته بعنوان العائلة الحلبية من خلال نصوص ماري أن هذه العائلة تعد من أكبر العائلات الملكية فقد أنجبت تسعة ملوك حكموا مدينة حلب منذ بداية القرن الثامن عشر قبل الميلاد حتى بداية القرن السادس عشر 0
وأشار العبد الله إلى العادات والتقاليد الاجتماعية والأخلاق والأعراف التي تميزت بها المجتمعات الشرقية القديمة والتي لا يزال بعضها ممارسا حتى اليوم وأهمها رغبة الرجل الدائمة بالحصول على أكثر من زوجة ونضال المرأة ضد رغبات زوجها والحيلولة دون تحقيق رغبته وغيرها0
بدورها تحدثت الباحثة سوزان إسماعيل في مداخلة لها بعنوان المرأة كآلهة في مشاهد الأختام الاسطوانية في أوغاريت عن دور المرأة كآلهة وملامحها وشكلها وظيفتها وأهميتها مبينة أن هذه الأختام أظهرت صورة المرأة بأشكال وتسميات عدة لكن وظيفتها بقيت واحدة مشيرة إلى أن الأختام صورت الآلهة عشتار وهي جالسة على ثور وغالبا ما يرافقها الأسد ممثلة لآلهة الحب والحرب وصورة الآلهة المجنحة التي رمزت إلى آلهة الجيش والحرب إضافة إلى آلهة الخير والخصب والحب 0
من جانبها أشارت الباحثة رجاء عباس في مداخلتها بعنوان العائلة البدوية من خلال نصوص ماري إلى أن العائلة البدوية هي أساس المجتمعات في المشرق العربي القديم التي تضم الأبوين والأبناء غير المتزوجين الذين سرعان ما يشكلون عائلات جديدة عن طريق رباط الزواج موضحة أن هذه العائلات في بلاد الرافدين التزمت بمجموعة من العادات والتقاليد الخاصة بإتمام الزواج في قبائل ارتبطت بعضها البعض بصلة القربى 0
وبينت الباحثة أن العائلة البدوية انقسمت في تلك الفترة إلى مجموعتين رئيستين هما بنو شمال وبنو جنوب مشيرة إلى ملوك مارى كانوا ينتمون إلى قبائل بني شمال الذين سيطروا على كل الأراضي التابعة للمملكة من مدن وقرى ومراع 0