اللاذقية-سانا
استضاف مقهى الحوار الأدبي أمس الأديبة والسيناريست كوليت بهنا في إطار فعاليات اليوم الثاني من مهرجان نيسان الأدبي المتواصل في اللاذقية حيث تحدثت الكاتبة خلال اللقاء عن تجربتها القصصية والتلفزيونية وعدد من القضايا الأدبية والدرامية ذات الصلة.
وافتتحت اللقاء الأديبة كلاديس مطر التي أدارت الحوار مسلطة الضوء على مفهوم الأدب الساخر ومقدرة المرأة الأديبة على كتابة هذا النوع الأدبي وهو القالب الذي يوءطر معظم النتاج الإبداعي لضيفة المقهى بهنا مشيرة إلى محدودية مشاركة المرأة العربية عامة في هذا المضمار نظراً لجملة القيم والمفاهيم التي ألفت ثقافة المجتمع العربي فحالت بداية دون مقدرتها على التعبير عن نفسها ومحيطها وبالتالي حداثة تجربتها الإبداعية مقارنة بالرجل.
من جانبها أوضحت الكاتبة بهنا أن بدايتها المهنية كصحفية في عدد من وكالات الأنباء العالمية جعلتها على اطلاع مباشر مع الأحداث الجارية حول العالم حيث رصدت من خلال عملها العديد من المفارقات الحياتية التي أغرتها بكتابة أول قصة قصيرة تم نشرها في إحدى الصحف وكشفت لديها عن موهبة أدبية وحس عميق بالسخرية شجعها على الانطلاق قدماً في هذا المجال.
وشهد العام 1995 إصدار أول مجموعة قصصية للكاتبة تحت عنوان "الاعتراف الأول" تلتها مجموعة ثانية بعد عامين حملت عنوان "واو" لتستمر بعد ذلك في التأليف القصصي والمسرحي والروائي قبل أن تنخرط في العام 2000 في حقل الكتابة التلفزيونية.
وأشارت إلى أن أول تجربة لها في مجال السيناريو جاءت عبر مشاركتها في إطلاق الجزء الأول من المسلسل الكوميدي "بقعة ضوء" والذي كرسها بعد ذلك كسيناريست من خلال أربعة أجزاء متتالية منه لتتعدد بعد ذلك أعمالها التلفزيونية والسينمائية التي تنوعت بين الكوميدي والدرامي ومنها "أحلى الأيام" و"ليالي الدوري" و"زعتر" إلى جانب حلقات منفصلة في العديد من الأعمال الأخرى إضافة إلى إعداد مجموعة من البرامج التلفزيونية في أكثر من محطة عربية.
وركزت مداخلات المشاركين في المقهى الأدبي وحواراتهم على صعوبة الكتابة في حقل الكوميديا الساخرة نظراً لما ينطوي عليه من قدر عال من المخاطرة التي تستدعي حضور حس نقدي عال يجنب الكاتب الانجراف نحو الهزل.
وأشار المداخلون إلى ضرورة تكثيف الأعمال الفنية الكوميدية من قبل الجهات القائمة على عملية الإنتاج الفني.
يشار إلى أن الأديبة بهنا هي أول كاتبة سورية في تاريخ المسرح القومي في سورية منذ تأسيسه وحازت خلال مسيرتها الإبداعية العديد من الجوائز الأدبية المهمة كما ترجم الكثير من كتاباتها القصصية إلى اللغتين الإسبانية والألمانية وهي كاتبة في العديد من الدوريات العربية.