دمشق-سانا
يضم المعرض الذي افتتح في صالة تجليات للفنون الأعمال المتميزة التي أنجزها الأطفال المشاركون في مسابقة الرسم للأطفال وورشة النحات الصغير التي نظمهما مهرجان شكسبير 2010 خلال الأسابيع الماضية إضافة إلى أبرز الصور الفوتوغرافية التي وثقت مراحل العمل في المهرجان.
وبلغت الأعمال التي زينت جدران الصالة وفضاءاتها أكثر من 150 عملاً فنياً جاءت متنوعة الرؤى والأفكار التي تحاكي أو تقترب من العنوان الأساسي للمسابقة "دورك في المجتمع" ولاسيما مع الخيال الواسع والفضاء الكبير المتاح لمشاعر الأطفال وتفكيرهم.

ويشكل هذا المعرض الذي يستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري الفعالية الأخيرة من مهرجان شكسبير 2010 وسيعود ريع الأعمال المباعة لمعالجة الأطفال المصابين بالسرطان بالتعاون مع جمعية بسمة.
وقال عمار إسماعيل مدير المهرجان في تصريح لوكالة سانا.. إنه يمكن الحكم على الأشياء بخواتيمها وقد حقق الأطفال المشاركون نتائج مذهلة ما يدفعنا ويشجعنا على الاستمرار لرفع مستوى المهرجان في السنوات المقبلة لجهة تنويع النشاطات وزيادتها والاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة بين السنتين والثلاث سنوات.
وأشار إسماعيل إلى ان إدارة المهرجان تتطلع في السنوات المقبلة أيضاً لتشمل النشاطات بقية المحافظات ولا تقتصر على مدينة دمشق موضحاً أن الدعم الكبير الذي أبدته الكثير من الجهات لمهرجان شكسبير ترك آثاره الإيجابية على نتائج المهرجان.
وتم خلال افتتاح المعرض إعلان نتائج المسابقة للفئتين العمريتين من 5 إلى 9 سنوات ومن 10 إلى 15 سنة حيث تم توزيع الجوائز وهي عبارة عن تأمين صحي للأطفال الفائزين لرفع ثقافة التأمين الصحي عندهم وبطاقة اشتراك في أحد المعاهد الرياضية الخاصة وقسيمة شراء مجموعة كتب من إحدى المكتبات الخاصة.
وقالت راميا عبيد المشرفة على لجنة تحكيم المسابقة التي ضمت أربعة فنانين تشكيليين شباب.. إن تقديم الرسومات كان متاحاً للجميع ضمن فكرة تهتم بالمجتمع مشيرة إلى أن هناك الكثير من الأعمال التي فرضت نفسها منذ لحظة مشاهدتها.

أما عن كيفية اختيار الأعمال فأوضحت راميا أن ذلك تم بناء على الأخذ بعين الاعتبار التكنيك والعفوية عند الأطفال وقرب الموضوع من الفكرة المطروحة.
ولفتت الفنانة عبيد إلى أن الأطفال قادرون على تعليم الجميع ويحتاجون فقط الى الأدوات والمواد الأولية وهم قادرون على صياغة الأفكار وابتكارها والنتائج المعروضة في هذا المعرض أكبر دليل على ذلك.
وبلغ عدد اللوحات 53 عملاً تشكيلياً هي نتاج مسابقة الرسم التي حملت عنوان "دورك في المجتمع" حيث تقدم لها الكثير من الأطفال عبر فئتين عمريتين وتصور دور الإنسان وواجبه تجاه المجتمع كما ضم المعرض أكثر من 100 عمل نحتي كانت نتاج ورشة النحات الصغير وجاءت هذه الأعمال متنوعة المضامين والموضوعات بحسب خيال الطفل ومشاهداته وتمنياته.
ورأى التشكيلي صفوان داحول الذي كان مستشارا فنيا للمسابقة أن أي نشاط إيجابي يقوم به الإنسان يحقق الغاية المطلوبة تجاه المجتمع موضحاً إن غاية المعرض إنسانية وهي دعم الأطفال المرضى بالسرطان كما أن المشاركين فيه هم أطفال وهذا ما يجعل مثل هذه النشاطات مهمة وتحمل قدرا من الإنسانية العالية.
وأوضح داحول أن النتائج الموجودة في المعرض جيدة قياسا بأعمار الأطفال الذين عادة ما يأتون بأفكار عميقة ومبتكرة في آن معاً.
وتم خلال افتتاح المعرض توزيع الجوائز حيث فاز بالفئة العمرية من 5 إلى 9 سنوات غسان عطار بالمركز الأول وهمام المدني بالثاني ومجد القيسي بالثالث كما فاز بالفئة الثانية من 10 إلى 15 سنة كل من مايا قزاز بالمركز الأول وإبراهيم أسعد بالثاني وجودي جمال الدين بالثالث.
باهل قدار