دمشق-سانا
أعلن تجمع تنوين للرقص المسرحي اليوم إطلاق الدورة الثانية لملتقى دمشق للرقص المعاصر وبرنامج العروض والفعاليات المرافقة.
وقالت مي سعيفان مديرة التجمع في مؤتمر صحفي بدار الأسد للثقافة والفنون إن تجمع تنوين جزء من مشروع إقليمي أوسع يشكل شبكة مساحات للرقص المعاصر ويضم كلا من لبنان وسورية والأردن ورام الله ويسعى إلى تطوير حركة الرقص المعاصر في المنطقة عبر برامج تبادلات ثقافية ومشاريع مشتركة وتأسيس شبكة للكوريوغرافيين العرب لافتةً إلى أن لكل ملتقى استقلالية لاستضافة أي فرقة وأن يكون لديه برنامجه الخاص.
وأضافت سعيفان أن الدورة الثانية من الملتقى الذي يمتد من 20 إلى 29 نيسان سيتضمن سبعة عروض راقصة لأهم الأسماء الناشطة على الخارطة العالمية للرقص المعاصر في محاولة من المنظمين لإتاحة الفرصة أمام الجمهور السوري للإطلاع عن قرب على عدد من أهم التجارب الفنية في هذا المجال.
ولفتت إلى أن افتتاح الملتقى سيكون بالعرض الألماني أرض الثنائي لفرقة ساشا فالس ذات الشهرة العالمية كما ستقدم فرقة آلتا رياليتات الإسبانية عرضها أوليليس المأخوذ عن رواية جمرات للكاتب الهنغاري ساندور ميراي فضلا عن تقديم العرض الفرنسي بافلوفا 23-3 للكريوغراف ماتيلد مونييه والعرض السويدي لا شيء لفرقة لينغا التي تعد من الأسماء الأشهر في ريبرتوارت دور الرقص والمسارح الدولية.
وقالت الكريوغراف السورية سعيفان إن الجديد في الدورة الثانية من الملتقى هو عرضان سوريان لفرق محلية بهدف دعم هذه التجارب وتعريف الجمهور السوري عليها إذ سيقدم الكوريوغراف السوري إياد المقداد عرضه عزلة الذي يحاول المزج بين الجسد والكاميرا بشكل حي في عرض رقص تفاعلي معاصر إضافة إلى عرض تركيب لفرقة سمة السورية الذي صممه وأخرجه الكوريوغراف علاء كريميد كاحتفاليات بالرقص على موسيقا ظافر يوسف.
وستتبع جميع العروض بحوارات ونقاشات مفتوحة ومباشرة بين الجمهور الحاضر في الصالة وبين الراقصين والمصممين لمناقشة أعمالهم ووضعها تحت المجهر.
من جانبها قالت الدكتورة حنان قصاب حسن مدير عام دار الأسد للثقافة والفنون.. تأتي رغبة الهيئة العامة لدار الأسد باحتضان هذا الملتقى لأن خشبات مسارح الدار مهيأة تقنياً بدرجة عالية من الحرفية التي تتناسب مع متطلبات العروض المستقدمة إضافة إلى تأكيد الدار على الرغبة بفتح الباب أمام كل ما يحقق أهدافها بشقي الموسيقا وفنون الأداء لافتةً إلى أن نجاح الملتقى العام الماضي كان مشجعاً لدرجة أنها اقترحت أن يصبح الملتقى الذي يعتبر من أفضل المهرجانات بالمنطقة مهرجاناً تابعاً لدار الأسد للثقافة والفنون.
وأضافت قصاب حسن أن دخول الفرق السورية ضمن هذا الملتقى أمر هام وخاصة أن مثل هذه التجارب تعطي مساحة للراقصين السوريين أن يحددوا موقعهم ضمن المشهد العالمي للرقص المعاصر فضلاً عن إمكانية الالتقاء ببعض الفرق العالمية وتحقيق مشاريع مشتركة في المستقبل.
ولفتت مدير عام دار الأسد للثقافة والفنون إلى أن الدار لديها رغبة بافتتاح مهرجان موسيقا عربية وشرقية وآخر للرقص كمحاولة لتأسيس مهرجانات نوعية وتفتح على اشكال تعبير جديدة كما تعطينا صورة لما يجري في العالم وتقدم صورة لما يقدم عندنا للعالم.
ولا تقتصر فعاليات الملتقى هذا العام على العروض الحية كما ذكرت سعيفان بل تتعداها إلى عروض أفلام تتعلق بهذا النوع من الفن حيث سيشهد الملتقى عرضاً لعدد من أفلام ال فيديو دانس وسيتخلل عروض الأفلام لقاءات وحوارات وورشات عمل يأتي على رأسها ورشة عمل مع الخبيرة البريطانية البروفيسورة ليز اغيس لإلقاء الضوء على انفتاح الرقص المعاصر على كل أشكال الفنون الأخرى وخاصة السينما حيث ستقدم ضمن هذا الإطار سلسلة أفلام مشروع فوروورد موشن التي شكلت جزءاً من مهرجان الرقص للكاميرا الذي قدم منذ عامين في مسرح ساليس بيني بجامعة برايتون وتعرض هذه الأفلام المتميزة مواد تقدم لنا الكثير عن النتاج الخصب لأفلام الرقص البريطانية إضافة إلى ورشات عمل يومية ومستمرة مع الفرق الزائرة.
وقالت سعيفان ستتضمن الدورة الثانية تحية خاصة لبينا باوش التي غيرت معنى وتوجه الرقص في القرن العشرين وذلك بالتعاون مع معهد غوته بدمشق إذ سيقيم الملتقى يوماً كاملاً من العروض المخصصة لذكرى مصممة الرقص الألمانية في محاولة لاكتشاف ارث الشعر الجسدي والتعبيري الذي قدمته هذه الفنانة العالمية منذ نهاية الستينيات وحتى رحيلها المفاجىء العام الماضي ويأتي على رأس هذه العروض المصورة فيلم قهوة مولر الذي يعد واحداً من روائع العروض الراقصة المصورة للسينما والذي أخرجته وصممته باوش عام 1978.
وأضافت مديرة تجمع تنوين.. سيساهم التجمع في احتفالية الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون هذا العام عبر مشاركته بالعرض الراقص لأولئك الذين أحبهم لفرقة تور البلجيكية وذلك في الرابع من شهر أيار القادم.
يذكر أن هذا الملتقى ينظمه تجمع تنوين بالتعاون مع الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون وبدعم من السفارة الاسبانية ..اسبانيا عاصمة الاتحاد الأوروبي 2010 ..السفارة السويسرية ..المركز الثقافي الألماني معهد غوته ..المركز الثقافي الفرنسي ..المجلس الثقافي البريطاني ..مؤسسة قطان الثقافية ..الصندوق العربي للثقافة والفنون ..مؤسسة أبو وطفة ..مجموعة خوندة التجارية والعديد من المؤسسات الثقافية الأوروبية ..إذاعة شام اف ام.