اللاذقية-سانا
قدم مركز أمواج مسار في اللاذقية مساء أمس عرضاً مسرحياً بعنوان "بث مباشر" من إخراج عزيز اسكندر وتأليف هديل معوض وشارك في العرض الذي قدم على خشبة الهواء الطلق في حديقة الفرسان باللاذقية عشرون من أطفال المركز الذين أهدوا العمل إلى أطفال غزة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للطفل الذين يصادف الخامس والعشرين من حزيران من كل عام تناول العمل عبر سلسلة من الاسكيتشات المسرحية المنوعة الواقع القاسي الذي يرزح تحته أطفال غزة والهموم التي يعايشها كل منهم على الصعيد الحياتي العام و اليومي متمثلة في غياب الكثير من حقوق الطفل الفلسطيني و أولها حق الحياة الآمنة دون الهلع المستمر من وحشية وبطش المحتل الإسرائيلي.

وسلط العرض الذي حضره حشد من الأهالي والأطفال الضوء على محاولات طمس الهوية الفلسطينية واغتيال أحلام الطفولة في الأراضي العربية المحتلة ومنها حقوق الأطفال في غزة في التعليم والرعاية الصحية واللعب واللهو كباقي أقرانهم في العالم.
وذكرت هديل معوض مؤلفة النص أن هذا العمل يعطي الفرصة لأطفال سورية لإيصال صوتهم وإعلان مساندتهم ومحبتهم العميقة لأخوتهم في غزة وإلى تذكير العالم بحقوق الطفل الفلسطيني ومثله الكثير من أطفال العالم الثالث الذين يعيشون تحت سطوة الحرمان من أبسط حقوقهم الحياتية.
وأضافت في حديث لنشرة سانا الثقافية أن العرض يركز الانتباه على تقصير الكثيرين وتجاهلهم لواجباتهم الإنسانية تجاه غزة الصامدة رغم كل الحروب التي تقوم لإلغائها وهو أيضاً محاولة لترجمة أحلام الملايين من الأطفال في تغيير وجه العالم ورسمه مرة أخرى في صورة أكثر جمالا ونقاء تغيب عنها مشاهد القتل والدمار والأطفال المحرومين.
وكذلك أكدت معوض على وعي الأطفال العميق بالفكرة المطروحة ما دفعهم للتفاعل بصورة رائعة مع العمل الذي أتاح عرضه في قالب اسكيتشات متتالية مشاركة عدد أكبر من الأطفال في العرض وتوزيع أفضل للأدوار المسرحية بالإضافة إلى فرصة التركيز على أكثر من جانب في ما يتعلق بحقوق الطفل و الأحداث في غزة.

بدورها أشارت الدكتورة رنا ميا مديرة مركز استكشاف اللاذقية إلى أن عرض "بث مباشر" ينسجم في تطلعاته مع أهداف مشروع مسار الرامية إلى تعميق إحساس أطفال وشباب سورية بقضايا مجتمعهم والعالم من حولهم وبالتالي دفعهم بصورة غير مباشرة لتولي مسؤولياتهم التي تتسع من مرحلة عمرية إلى أخرى مثلما يتم بالتوازي تثقيفهم و تعريفهم بحقوق الطفل التي يحتفى بها في هذا اليوم.
وأضافت إن فكرة العرض في الهواء الطلق وضمن حديقة عامة هي سعي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من جمهور الأطفال الذين ربما يتعذر وصول الدعوات إليهم وهو ما تحقق اليوم في الحشود الكبيرة من الأطفال التي توافدت إلى المسرح المفتوح.
واختتمت مشيرة إلى أن هذا العرض سيعاد تقديمه في دمشق في الأول والثاني من تموز المقبل على أرض المعرض القديم ضمن فعاليات افتتاح مركز استكشاف دمشق التي انطلقت أول أمس وهي فرصة ليطلع أطفال و شباب دمشق على تجربة مركز أمواج مسار في اللاذقية وما وصلت إليه من مرحلة متقدمة بالنظر إلى مسيرتها الزمنية القصيرة.
رنا رفعت